هو أبو عبد الله محمد بن عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ (١) أَحَدُ الْمَقَادِسَةِ الَّذِينَ رَحَلُوا فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ، وَأَخَذُوهُ عَنْ مَشَايِخِ الْعِرَاقِ ونيسابور وغيرهم. سكن الموصل فتولى (أ) مشيخة دار الحديث بها (ب) الْمُطِلَّةِ عَلَى الشَّطِ بِالْقُرْبِ مِنْ بَابِ الْأَذَانِ (٢)، الَّتِي وَقَّفَهَا الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُورِيُّ بْنُ عَلِيٍّ. نُقِلَ عَنْهُ تَقْصِيرٌ فِي تَحْصِيلٍ عَلَيْهَا، فَوُلِّيتُ حِسَابَهُ؛ وَأُطْلِقَ لَهُ مَا اتَّجَهَ عَلَيْهِ، وَسَافَرَ إِلَى دِمَشْقَ.
أَلَّفَ كِتَابًا وَسَمَّاهُ «الْمَجْدَ الْمُظَفَّرِيَّ» (٣) ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَرَاءِ، وَأَبْوَابًا فِي ذِكْرِ الْعَدْلِ وَذَمِّ الظُّلْمِ وَأَدْعِيَةً. سَمِعَ نَصْرَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازَ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَسَاكِرَ (ت) وَكَثِيرِينَ، وَسَمِعَ شَيْخَنَا أَبَا الْمُظَفَّرِ الْخُزَاعِيَّ بِإِرْبِلَ (ث) .