هُوَ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْمُعِزِّ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُسَلَّمٍ- بِتَشْدِيدِ اللَّامِ- الْبَغْدَادِيُّ (١)، الْحَرَّانِيُّ الْأَصْلِ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْحَرَّانِيِّ. وَكَانَ أَبُوهُ (٢) مِنَ الْمُعَدَّلِينَ، وَحَدَثَ لَهُ حَادِثَةٌ لَمْ تقبل بَعْدَهَا شَهَادَتُهُ. وَوَجَدْتُ فِي آخِرِ كِتَابِ «تَهْذِيبِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ» (٣) لِأَبِي عَبيْدِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّام صبغة (أ) التِّبْرِيزِيِّ سَمَاعَ أَبِيهِ عَلَى أَبِي الْمُرْهَفِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ النُّمَيْرِيِّ (٣) - نَسَبُهُ: «مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُعِزِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُسَلَّمِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَرَّانِيُّ» . وَأَبُو عَلِيٍّ مِنَ الْأَكْيَاسِ الْمُعَاشَرِينَ الْمَشْهُورِينَ الْمَسْتُورِينَ، لَهُ ذِكْرٌ. سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ أحمد بن المقرب بن الحسين بن الحسن (ب) الْبَغْدَادِيَّ الْكَرْخِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّكَنِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمِعْوَجِ (٤)، وسَمِعَ عَلَيْهِ. كَانَ يَنْسَخُ بِالْأُجْرَةِ وَضَعُفَ بَصَرُهُ فَهُوَ يَجْتَدِي. سَكَنَ الْمَوْصِلَ وَأَقَامَ بِهَا (ت) .
قريء عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد بن المقرب بن الحسين (ث) الْكَرْخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ (٥) يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلِ (٦) قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ (٧)، قَالَ:
حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حدثني محمد بن عمران بن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى (٨)، قَالَ: حَدَّثَنِي
[ ١ / ١٧٧ ]
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَسِيمٍ الْجَعْفَرِيُّ (٩) عَنْ مُجَالِدٍ (ج) عن الشعبي (ح) قَالَ: سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ امْرَأَةً تَقُولُ: (الوافر) .
دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُرُوجِ عَمْرٍو إِلَى اللَّذَّاتِ تطّلع التّلاعا
فقلت لها عجلت فلن تط اعي وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رُبَاعَا
أُحَاذِرُ إِنْ أُطِعْكِ (خ) سبّ نف سي وَمَخْزَاةً تُجَلِّلُنِي قِنَاعَا «٢»
فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: مَا الَّذِي مَنَعَكِ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: الْحَيَاءُ وَإِكْرَامُ زَوْجِي. فَقَالَ عُمَرُ: / «إِنَّ فِي الْحَيَاءِ لَهَنَاتٌ (د) ذَاتُ أَلْوَانٍ مَنِ اسْتَحَى اخْتَفَى، وَمَنِ اخْتَفَى اتَّقَى، وَمَنِ اتَّقَى وَقَى» .