٤٢ - وفي ليلةِ السَّبتِ عاشرِ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ أيوبُ (^١) بنُ أبي بكرِ بنِ عُمرَ بنِ عليِّ بنِ شَدَّادِ بنِ مُقَلَّدٍ الحَمّاميُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابِرِ بابِ الصَّغير.
رَوَى عن أبي طاهرٍ الخُشُوعيِّ، ويُعرَفُ بابنِ الفُفّاعيِّ.
رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ المَوْصِليُّ المُقرئُ وغيرُه.
٤٣ - وفي يوم الأحدِ الخامِس والعشرينَ منَ المُحَرَّم تُوفِّي الأميرُ عِمادُ الدِّينِ عُمَرُ (^٢) بنُ إسحاق بنِ هِبةِ الله بن صُدَيق بنِ محمودٍ الخِلاطِيُّ، بحَماةَ، ودُفِنَ بها.
ومَولدُه بخِلاطَ (^٣) في نصفِ شَعْبانَ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٥٧ (١٠٢٧)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة (١٦٢)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٣١، والوافي بالوفيات ١٠/ ٥٣، والمهل الصافي ٣/ ٢٢٧، والدليل الشافي ١/ ١٧٨، والمقفى الكبير ١/ ٥٠٩، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٦. وفي المصادر: "أيوب بن عمر". وفي معجم الدمياطي: "وكان يعرف بابن الفقاعي وقال: أبو صابر، وكتب فوقها: وأبو الصبر "معًا". و"الفقاعي" بضم الفاء، وفتح القاف، وفي آخره العين المهملة هذه النسبة إلى بيع الفقاع وعمله" كذا في الأنساب لأبي سعد ٩/ ٣٢٢، وزاد في اللباب ٢/ ٤٣٧ "وفتح القاف المشددة" وهذه الزيادة مهمة في ضبط اللفظة، وفي اللسان: (فقع): "والفقاع: شراب يتخذ من الشعير، سمي بذلك لما يعلوه هن الزبد".
(٢) ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٩٥، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٣٥، والسلوك ١/ ٢/ ٥٧٢، وقلائد الجمان لابن الشعار ٤/ ٢٤٠، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٤٣٠، واستدركه ابن أيبك الدمياطي بخطه على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٥٥٧.
(٣) من بلاد أرمينية يراجع: آثار البلاد ٢٤١، ومعجم البلدان ٢/ ٤٣٥ وهذه النسبة (الخِلاطيُّ) لم ترد في (الأنساب) ويقال فيه (الأخلاطيُّ).
[ ١ / ٢٣٦ ]
وكانَ فاضلًا، خَيِّرًا، كَريمَ الأخلاق، ولهُ حُرْمةٌ عندَ المُلُوك، وكانَ لهُ اخْتِصاصٌ بالملكِ الصّالح إسماعيلَ، كانَ لا يُفَضِّلُ عليه أحدًا (^١).
٤٤ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ سَلْخ المُحرَّم تُوفِّي الشيخُ نَجْمُ الدِّينِ داودُ (^٢) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عُثمانَ بنِ نعمةَ المَراغيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بمقابرِ الصُّوفيّة.
ومَولدُه سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئة. وهو من أصحاب ابن الصَّلاح.
٤٥ - وفي المُحَرَّم تُوفِّي القَمَرُ مُحمدُ (^٣) بنُ حامدٍ الشَّرَوِيُّ البَعْلَبَكِّيُّ، بها، وهو في عَشْرِ الثَّمانينَ.
وكانَ جَسيمًا، شُجاعًا، يُذاكِرُ بالأشعارِ والنَّوادر، وعندَه فُتُوّةٌ وعَصَبيّةٌ، وكَلمتُهُ مَسْموعةٌ.
_________________
(١) قال الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام: "وكان أبوه أصوليًّا واعظًا، أديبًا، مصنِّفًا، ولي قضاء خلاط وتوفي بإربل سنة ست عشرة وست مئة. وفي قلائد الجمان: "وقد تقدم شعر أبيه وأخيه" ولم يسم أخاه. والده إسحاق بن هبة الله بن صديق بن محمود بن صالح الأرجيشي الخلاطي، كذا ذكره ابن الشعار في قلائد الجمان ١/ ٣٥٩. و(أرجيش) مدينة قريبة من خلاط كما في معجم البلدان ١/ ١٤٤. وأخوه أحمد بن إسحاق بن هبة الله (ت ٦١٧ هـ) ولم يبلغ الثلاثين في قلاند الجمان ١/ ١٧٦ أيضًا. ووالده مترجم في تاريخ الإسلام ١٣/ ٤٦٦. وترجمة عمر أكثر تفصيلًا وفائدة في "قلائد الجمان" ومما جاء فيه: "وكانت ولادته بخلاط. وانتقل مع أبيه وأخيه إلى مدينة إربل ثم سافر عنها بعد موت أبيه في سنة سبع عشر وست مئة إلى بلاد الشام ثم نزل دمشق وخدم أميرًا بها يعرف بكريم الدين إبراهيم، ثم خدم بعده الملك لصالح عماد الدين أبا الفداء إسماعيل ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب بن شادي، صاحب دمشق لقيته بحلب المحروسة بخانقاه القصر يوم السبت العشرين من جمادى من شهر رمضان (كذا) سنة تسع وثلاثين وست مئة، فقد وردها رسولًا من قبل الملك لصالح مخدومه. وهو شاب جميل، حسن المنظر، فاخر الملبوس متزي بزي الأكراد. ذو طبع مؤات فيما يرومه من إنشاء القلم، ولم يكن عنده شيء من العلم سوى نظم الشعر لا غير" وأنشد له أشعارًا تجدها هناك.
(٢) استدركه الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي بخطه في هامش صلة التكملة ٢/ ٥٥٧.
(٣) ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٠٢. واستدركه الحافظ أحمد بن أيبك بخطه في هامش الصلة ٢/ ٥٥٧.
[ ١ / ٢٣٧ ]