٧١ - في الثّالثِ من المُحرَّم تُوفِّي أبو الفَضائلِ مُحمدُ (^١) بنُ نَصْرِ بنِ غازي بن هِلالِ بنِ عبدِ الله الأنصاريُّ المُقرئُ، بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه خارج بابِ البَرقيّة (^٢).
سَمِعَ منَ القاضي زَيْنِ الدِّين الدِّمشقيِّ، وابنِ باقا، وابنِ عيسى، وكانَ يَسمَعُ إلى أن ماتَ. ومَولدُه مُسْتهلَّ سنةِ ثمانٍ وثمانين وخَمْسِ مئةٍ ببلدِ باها (^٣) من ديارِ مصرَ. رَوَى عنه الدَّوَادَاريُّ.
٧٢ - وفي ليلةِ السَّبت ثاني عَشَرَ المُحرَّم تُوفِّي زَيْنُ الدِّين أبو الطّاهر إسماعيلُ (^٤)
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٦٩ (١٠٤٥)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٨، والمقفى الكبير ٧/ ٣٣٧.
(٢) باب البرقية. يراجع: المواعظ والاعتبار ٢/ ٢٨٢ الفائدة في هامشه.
(٣) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان، بعده في صلة التكملة: "من أعمال كورة بوش". وبوش: كورة ومدينة بمصر من نواحي الصعيد الأدنى، وينسب إليها جماعة من أهل العلم ذكرهم المؤلفون في المشتبه والأنساب. وبوش مضبوطة بضم الباء بالقلم، ولم يقيدها ياقوت في معجم البلدان ١/ ٥٠٨ على غير عادته وقيدها الحافظ الذهبي في المشتبه قال: "والبوشي بالضم إلى بوش من قرى مصر". قال الحسيني في صلة التكملة: "وسمع معنا كثيرًا على جماعة من شيوخنا، وحدث، سمعت منه، وكان ملازمًا لطلب العلم، حريصًا على تحصل ما يقدر عليه من الفوائد".
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٦٩ (١٠٤٦)، وتكملة إكمال الإكمال ٣٥٥، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة (١٥٥)، ومشيخة ابن جماعة ١/ ٢٢٦، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٠، والعبر ٥/ ٢٨٦، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٢، والمعين في طبقات المحدثين ٢١٢، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٦، والوافي بالوفيات ٩/ ١٤٤، وذيل التقييد ١/ ٤٦٧، وغاية النهاية ١/ ٣٩٩، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٨، وحسن المحاضرة ١/ ٣٨١، والشذرات ٥/ ٣٢٤ (٧/ ٥٦٤).
[ ١ / ٢٦١ ]
ابنُ عبدِ القويِّ بنِ عَزُّونَ بن داودَ بنِ عَزُّونَ (^١) الأنصاريُّ، بمسجدِ الذَّخيرةِ بسوقِ الخَيْلِ (^٢) ظاهرَ القاهرةِ ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.
سَمِعَ من ابنِ ياسين، والبُوصِيْرِيِّ، والغَزْنَوِيِّ، وحَمّادٍ الحَرّانيِّ، وفاطمةَ بنتِ سَعْدِ الخَيْرِ وغيرِهم.
ومَولدُه في سنةِ تسع وثمانينَ وخَمْس مئة.
وكانَ شيخًا صالحًا، ساكنًا (^٣). رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعةَ، وجماعةٌ.
_________________
(١) قيّده المنذري في التكملة ٣/ ٦١٢، ومثله الصابوني في تكملة إكمال الإكمال ٢٥٣ بالعين المهملة، وقيّده المراكشي في الذيل والتكملة، والصفدي في الوافي بالوفيات ٩/ ١٤٤ بالغين المعجمة والزاي المعجمة المشددة، وبعد الواو نون. والمشهور عزون بالعين وغير المشهور غزون بالغين، والحافظ الحسيني في صلة التكملة لم يقيده؛ لأنه المشهور ولو كان بالغين لقيده لحرصه على تقييد الألفاظ المشكلة في أسماء الرجال، والمؤلف البرزالي متابع للحسيني -في الغالب- في تراجم هذه المدة.
(٢) المواعظ والاعتبار ٤/ ٧١٣، ويراجع ٣/ ٣٦٢، والروضة البهية ١٠٠، أنشأه ذخيرة الملك جعفر بن علوان والي القاهرة والحسبة للآمر بأحكام الله.
(٣) قال الحسيني: "حضرت الصلاة عليه"، وقال: " … وحدث مدة، سمعت منه، وكان شيخًا صالحًا، ساكنًا. وأبوه أبو محمد عبد القوي، سمع الكثير من جماعة كبيرة بمصر ودمشق وحلب وحدث". ووالده هذا عبد القوي (ت ٦٤٠ هـ) قال عنه الحافظ الذهبي: "كان فاضلًا، عالمًا، دينًا، متصونًا، متحريًا. روى عنه الحافظان؛ المنذري، والدمياطي، وأبو المعالي الأبرقوهي وغيرهم، توفي هو والعلم ابن الصابوني في يوم واحد". ترجمته في: التكملة للمنذري ٣/ ٦١١، وتكملة إكمال الإكمال ٢٥٨، ومعجم الأبرقوهي: ورقة ٩٠، ومعجم الحافظ الدمياطي ٢/ ورقة ٥٩، وهو في: معرفة القراء الكبار ٢/ ٦٤٢، وتاريخ الإسلام ١٤/ ٣٢٣، وغاية النهاية ١/ ٣٩٩. وأخو المترجم هنا: محمد بن عبد القوي بن عزون (ت ٦٩٦ هـ) ذكره المؤلف في موضعه، وهو في معجم الذهبي ١/ ٢٢١، وذيل التقييد ١/ ١٦١. وسيأتي تخريج ترجمته.
[ ١ / ٢٦٢ ]
٧٣ - وفي الثّالثِ عشرَ منَ المُحرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ مَجْدُ الدِّين أبو الحَسَن عَليُّ (^١) بنُ وَهْبِ بنٍ مُطيع بنِ أبي الطّاعةِ القُشَيريُّ المالكيُّ، المعروفُ بابنِ دَقيقِ العِيد، بقُوْصَ (^٢).
رَوَى عن عليِّ بنِ المُفضَّل المَقْدِسيِّ، وصَحِبَهُ وتَفَقَّهَ عليه.
وكانَ معروفًا بالعِلْم والدِّين، وأفتى. وكانَ مُطَّرِحًا للتَّكلُّف، على سَمْتِ السَّلفِ الصالح (^٣).
ومَولدُه في رَمَضانَ سنةَ إحدى وثمانينَ وخَمْسِ مئة بمَنْفَلُوطَ (^٤) من صَعِيدِ مصرَ الأعلى.
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٧٠ (١٠٤٧)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٢٠، ومعجم الدمياطي ٢/ ورقة ١١١، ومشيخة ابن جماعة ١/ ٤٣٤، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٦، والعبر ٥/ ٢٨٦، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٢، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٤، ودول الإسلام ٢/ ٢٩٥، ومرآة الجنان ٤/ ١٦٦، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٢٩٨، والطالع السعيد ٤٢٤، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٨، والدليل الشافي ١/ ٤٨٨، وحسن المحاضرة ١/ ٤٥٧، وبدائع الزهور ١/ ١/ ٣٣١، والشذرات ٥/ ٣٢٤ (٧/ ٥٦٥)، ونيل الابتهاج ٣٢٣. وهو والد الإمام العلامة المشهور تقي الدين محمد بن علي (ت ٧٠٢ هـ) وأخوه موسي بن علي الفقيه (ت ٦٨٥ هـ) قال عنه أخوه تقي الدين: "لو بحث مع أهل المدينتين -يعني القاهرة ومصر- لقطعهم" وألف في الفقه كتابًا سماه "المغني" له ذكر وأخبار وأشعار. يراجع: الطالع السعيد للأدفوي ٦٦٥. والعلماء في أسرتهم كثير.
(٢) تقدم ذكرها والتعريف بها.
(٣) قال الأدفوي في الطالح السعيد: "أتى الصعيد في طالع لأهله سعيد، فتمت عليهم بركاته، وعمتهم علومه ودعواته، وكان مذهب الشيعة فاشيًا في ذلك الإقليم، فأجرى مذهب السنة على أسلوب حكيم وزال الرفض وانجاب، وثبت الحق حتى لم يبق فيه شك ولا ارتياب، وارتحل الناس إليه من سائر الأقطار".
(٤) منفلوط: بفتح الميم، وسكون النون، ثم فاء مفتوحة، ولام مضمومة، وآخره طاء مهملة: بلدة بالصعيد أيضًا. معجم البدان ٥/ ٢١٤. ينسب إليها الأديب المصري، والكاتب الشهير الأستاذ محمد لطفي المنفلوطي ﵀، صاحب المؤلفات المشهورة النافعة في الأدب.
[ ١ / ٢٦٣ ]
رَوَى لنا عنهُ القاضي ابنُ جَماعةَ (^١)، وغيرُه.
٧٤ - وفي السّادسِ والعشرينَ منَ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ أبو مُحمدٍ عبدُ الوهّاب (^٢) بنُ مُحمدِ بنِ عطيّةَ بنِ المُسلَّم بن رَجاءٍ التَّنُوخيُّ الإسكَنْدريُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بينَ المِينَاوَيْن.
وكانَ من عُدُولِ بَلَدِه، ونابَ في الحُكْم أيضًا. رَوَى عن عبدِ الرَّحمن عَتِيقِ ابن باقا.
٧٥ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ التّاسع والعشرين منَ المُحرَّم تُوفِّي فَخْرُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (^٣) بنُ داودَ بنِ عليِّ بنِ أبي بكرٍ الخِلَاطيُّ الوَكيلُ، بالقاهرة، ودُفِنَ بسَفْح المُقَطَّم منَ الغَد.
ومَولدُه سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بأخلاط.
سَمِعَ من حَنْبَل، وابنِ طَبَرْزَدَ، والكِنْديِّ.
رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ (^٤).