١٣٨ - وفي ضَحْوةِ الخامسِ منَ المُحرَّم تُوفِّي الشَّيخُ شَمْسُ الدِّينِ أبو إبراهيمَ إسحاق (^١) بنُ محمودِ بنِ بَلْكُوْيَةَ بن أبي الفَيّاضِ بنِ علي البَرُوجِرْدِيُّ الصُوفيُّ المشرفُ، بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم.
رَوَى عنِ ابنِ طَبَرْزَد، ولاحِقِ بن قَنْدَرةَ (^٢) وجماعةٍ.
ولهُ "مَشيخةٌ"، خرَّجَها لهُ الرَّشيدُ ابنُ الحافظِ عبدِ العَظيم المُنْذِرِيَّ (^٣).
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٩٧ (١٠٨٩)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة ١٤٨، ومشيخة ابن جماعة ١/ ١٨٨، وتكملة إكمال الإكمال ٣٠١، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٥، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٩، والوافي بالوفيات ٨/ ٤٢٤، ومنتخب المختار ٣٩، وتوضيح المشتبه ٨/ ١٦٩، وتبصير المنتبه ٤/ ١٢٩١، وفهرس الفهارس ٢/ ٦٤٣. والمشرف بالضم، والسكون، وكسر الراء. قال ابن ناصر في التوضيح وكان مشرفًا على دوير الصوفية بمصر المعروف بسعيد السعداء.
(٢) وقع في بعض المصادر: "لاحق بن كاره" وهو خطأ ظاهر، فلاحق بن كاره (ت ٥٧٣ هـ) متقدم على المذكور هنا كما ترى. وهو لاحق بن علي بن منصور، وهو حنبلي مستدرك على الحافظ ابن رجب في هامش الذيل ٢/ ٣٠٩، وأخوه دهبل بن علي بن منصور بن كاره (ت ٥٦٩ هـ) ذكره الحافظ ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٢٧٩ ولهما ذكر وأخبار. وابن قندرة بفتح القاف وسكون النون، وبعد الدال المهملة المفتوحة راء مهملة مفتوحة، وتاء تأنيث كذا في التكملة للمنذري ٢/ ٧. وهو لاحق بن أبي الفضل علي الحريمي الخباز (ت ٦٠٠ هـ). يراجع: التكملة ٢/ ٦، والشذرات ٤/ ٢٤٨.
(٣) هو ابن الحافظ المشهور، واسمه محمد بن عبد العظيم، مات شابًّا في حياة والده، وكان في غاية الذكاء والفطنة، ذا همة عالية حتى قال الحافظ الذهبي: "الحافظ الذكي … ولو عاش لساد". ترجمته في: صلة التكملة (١٨٨)، وتاريخ الإسلام ١٤/ ٤٧١، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢١٨، والوافي بالوفيات ٣/ ٢٦٤، ومعجم الحافظ الدمياطي ١/ ورقة ٤٢، وله أخ اسمه أحمد (ت ٦٧٤ هـ)، ذكره المؤلف فى موضعه كما سيأتى. وخرج الرشيد مشيخةً للنعال البغدادي (ت ٦٥٩ هـ)، حققها الدكتور ناجي معروف وبشار عواد معروف، وطبعها المجمع العلمي العراقي سنة ١٩٧٥ م، بغداد، ولم أقف على مشيخة البروجردي هذه، ولا أعلم لها وجودًا.
[ ١ / ٣٠٥ ]
ومَولدُه في ثاني عَشَرَ ربيع الأوَّل سنةَ سبع وسبعينَ وخَمْسِ مئة ببَرُوْجِرْدَ (^١).
وخَدَمَ الشَّيخَ صَدْرَ الدِّينِ ابنَ حَمُّوْيَة (^٢) مُدّةً، وأجازَ لي ما يَروِيه، ورَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعة (^٣) وغيرُه.
١٣٩ - وفي يوم الاثنين السّادسِ منَ المُحرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ مَجْدُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الحَميدِ (^٤) بنُ رِضْوان بن عبدِ الله الجَرّاحىُّ المصريُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح جَبلِ قاسِيُون.
ومَولدُه يومَ السَّبت مُستَهل صَفَرٍ سنةَ ثمانينَ وخَمْسِ مئة بالقاهرة.
رَوَى عنِ الأرْتاحِىِّ. وكانَ يَذكُرُ أنّه قرأَ على أبي الجُودِ (^٥)، وسَمِعَ منَ البُوصِيريِّ (^٦) ولم يَظهرْ سَماعُهُ منه.
أجازَ لي جميعَ ما يَروِيه.
١٤٠ - وفي المُحَرَّم توفِّيتْ أُمُّ فارسٍ خديجةُ (^٧) بنتُ أبي بكرِ بنِ يَوْلَق التُّركُمانيّةُ المَقدِسيّة.
سَمِعَتْ من ابن اللَّتِّي، وأخذَ عنها الشَّريفُ عِزُّ الدِّينِ الحُسَينيُّ صاحبُ "الوَفيات".
_________________
(١) بالفتح، ثم الضم، ثم السكون، وكسر الجيم، وسكون الراء، ودال بلدة بين همذان وبين الكرج. معجم البلدان ١/ ٤٨٠، وآثار البلاد ٣٠٧، وفي الأنساب لأبي سعد السمعاني ٢/ ١٧٤ بضم الباء والراء بعدها الواو، وكسر الجيم وسكون الراء، وفي آخره الدال المهملة بروجرد وحدد ابن ناصر الدين في التوضيح وفاته بمصر في المحرم. قال: "وله تسع وثمانون سنة، وعشرة أشهر".
(٢) هو صدر الدين، شيخ الشيوخ، أبو الحسن، محمد بن عمر بن علي الجويني (ت ٦١٧ هـ).
(٣) قال ابن جماعة في مشيخته: "أخبرنا الشيخ الإمام أبو إبراهيم إسحاق بن محمود بن بلكوْيَة البروجردي الصوفي بقراءتي عليه في ذي القعدة سنة خمس وستين وست مئة بالقاهرة".
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٩٨ (١٠٩٠)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٧١.
(٥) هو غياث بن فارس اللخمي.
(٦) أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري.
(٧) ترجمتها في: صلة التكملة ٢/ ٥٩٨ (١٠٩١)، وفيه: "سمعت منها".
[ ١ / ٣٠٦ ]