١٧٨ - وفي الثاني منَ المُحَرَّم تُوفي كَمالُ الدِّينِ أبو الصّفا خليلُ (^١) بنُ على بنِ خليلِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الله العَجَمِيُّ، ثم الدِّمشقىُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقابرِ بابِ النَّصْر.
سَمِعَ الكثيرَ بدمسْقَ منِ ابنِ اللَّتِّي وكرِيمة، وسَمِعَ بمصرَ على جماعة، وحَدَّثَ.
ومَولدُه في العشرينَ من شوّال سنةَ ستٍّ وست مئة بدمشقَ.
• - وفي يوم الأحد رابعَ عَشَرَ المُحَرَّم رَكِبَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى الصِّناعةِ لإلقاءِ الشَّواني في البحر، ورَكبَ في شِينيٍّ منها، ومعَه الأميرُ بَدْرُ الدِّينِ الخِزَنْدارِ، فلمّا صارَ الشِّينيُّ في الماءِ مالَ بمَن فيه فوَقعَ الخِزَنْدارُ منهُ إلى البحر، فنَهضَ بعضُ رجالِ الشِّينىِّ ورَمى بنفسِه خَلفَهُ فأدرَكَهُ وأخذَ بشَعرِه وخَلَّصَه، وقد كادَ يغرقُ، فخَلعَ عليه وأحْسنَ إليه (^٢).
• - وفي ليلةِ السَّبتِ السّابع والعشرينَ منَ المُحَرَّم خَرجَ السُّلطانُ منَ القاهرةِ إلى الشام في نَفَرٍ يَسيرٍ من خواصِّه وأُمرائِه ودَخلَ حِصْنَ الكرك، ثم خرجَ منهُ واسْتَصحبَ معَه النَّائبَ به الأميرَ عِزَّ الدِّين أيْدَمُرَ إلى دمشقَ (^٣).
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٢ (١١١١)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٨١، قال الحسيني: "وسمع معنا على بعض شيوخنا، وحدث، سمعت منه".
(٢) الخبر في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٦٦. ويراجع: تاريخ الإسلام ١٥/ ٣١، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦١، وعقد الجمان ٢/ ٨٩، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٥٥.
(٣) الخبر في: الروض الزاهر ٣٩١، وذيل مرآة الزمان ٣/ ٤٦٦. ويراجع: نهاية الأرب ٣٠/ ١٨٥، والنهج السديد ورقة ٣٨، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦١، والسلوك ١/ ٢/ ٥٩٨، وعقد الجمان ٢/ ٩٠، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٥٥.
[ ١ / ٣٣٨ ]
١٧٩ - وفي سَحَرِ يوم الجُمُعةِ تاسعَ عَشَرَ المُحرَّم تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّين أبو مُحمدٍ النَّصِيرُ (^١) بنُ تَمّام بن معالي المَقدِسيُّ المُؤذِّنُ، وصُلِّيَ عليه عَقِيبَ الجُمُعةِ بجامع دمشقَ، ودُفِنَ بمَقبرةِ بابِ الفَرادِيس.
ومَولدُه سنةَ سبع وثمانينَ وخَمْسِ مئة.
وكانَ رئيسَ المُؤذِّنين بجامع دمشقَ، حَسَنَ الصَّوت، مَليحَ الشَّكل.
ورَوَى عنِ ابنِ اللَّتِّي، وكانَ يَذكُرُ أنّه سَمِعَ منَ الكِنْدِيِّ، ولي منهُ إجازةٌ.
١٨٠ - وفي التاسع والعشرينَ منَ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الفقيهُ أبو عليٍّ الحَسَنُ (^٢) بنُ عُثْمان بن عليٍّ التَّمِيميُّ القابِسىُّ المالكيُّ المُحتسِبُ، بالإسكندية، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالمِيْناوَيْن.
رَوَى عنِ ابنَ مُوَقَّى، وابنِ الفَضْلِ وجماعة. وسَمِعَ ببلادِ المغرب، وكانَ كبيرَ السِّنِّ والقَدْر، معروفًا بالفَضْلِ والصَّلاح.
رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ، ونابَ في القَضاءِ بالإسكندرية، وقاربَ المئة. وسَمِعتُ على وَلدِه مُحيي الدِّين يوسُفُ (^٣) بالإسكندريّة.