اتصل علم الدين البرزالي اتصالًا وثيقًا بثلاثة من شيوخ ذلك العصر، وهم جمال الدين المزي (٦٥٤ - ٧٤٢ هـ)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (٦٦١ - ٧٢٨ هـ)، وشمس الدين الذهبي (٦٧٣ - ٧٤٨ هـ)، وترافق معهم طوال حياتهم، وكان جمال الدين أبو الحجاج المزي أكبرهم سنًّا، وكان بعضهم يقرأ والآخرون يسمعون، وفي الكتاب الكثير من النصوص التي تشير إلى سماع المؤلف بقراءة المزي وابن تيمية، أو سماع الآخرين بقراءته.
وقد ساعد من شَدِّ أواصر هذه الرفقة اتجاههم نحو طلب الحديث منذ مدة مبكرة، وميلهم إلى عقائد السلف ودفاعهم عن مذهبهم، مع أنَّ المزي والبرزالي والذهبي كانوا شافعية في الفروع. وكان كل واحد منهم محبًّا للآخر ذاكرًا فضله، فيذكر الذهبي أنَّ علم الدين البرزالي هو الذي حبّب إليه العناية بالحديث النبوي الشريف، فقال في معجم شيوخه: "وهو الذي حبّب إليَّ طلب الحديث فإنه رأى خطي، فقال: خطك يشبه خط المحدثين، فأثر ذلك فيَّ، وسمعت منه وتخرجت به في أشياء" (^٤). وقد ذكرنا كيف أنّ
_________________
(١) الوفيات ١/ ٣٦٣، ٤٢٤، ٤٣٠، ٤٣٢ … إلخ.
(٢) توضح المشتبه ٧/ ١٨.
(٣) تاريخ ابن قاضي شهبة ٢/ ١٤٩.
(٤) معجم الشيوخ (٦٣٥).
[ ١ / ٤٤ ]
المزي بَكَاه غير مرة بعد وفاته، وكتب الذهبي عن المزي: "العلامة الحافظ البارع أستاذ الجماعة، محدث الإسلام" (^١) "خاتمة الحفاظ وناقد الأسانيد والألفاظ، وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا" (^٢).
أما شيخ الإسلام ابن تيمية فكانت شخصيته قد اكتملت منذ شبابه، وصار مجتهدًا منذ فترة مبكرة من حياته، له آراؤه الخاصة التي تقوم في أصلها على اتباع آثار السلف، ويدخل في خصومات عقائدية حادة مع بعض علماء العصر المخالفين له، ويقيم الحدود بنفسه ويحلق رؤوس الصبيان، ويحارب المشعوذين من أدعياء التصوف، ويمنع من تقديم النذور، ويدور هو وأصحابه على الخمارات والحانات ويريق الخمور، ويقاتل بعض أصحاب العقائد الفاسدة، وظهرت شخصيته الجهادية السياسية في الحرب الغازانية في وقعة الخزندار سنة ٦٩٩ هـ، ثم في وقعة شقحب سنة ٧٠٢ هـ التي أبلى فيها بلاءً عظيمًا وشارك بنفسه مع أصحابه في قتال العدو المخذول (^٣).
أما جمال الدين المزي، فكان شديد الإعجاب بابن تيمية، وقد أعجب به الإعجاب كله، وترافق معه طوال حياته، قال الذهبي: "ترافق هو وابن تيمية كثيرًا في سماع الحديث، وفي النظر في العلم، وكان يقرر طريقة السلف في السنة ويعضد ذلك بمباحث نظرية وقواعد كلامية … وما وراء ذلك بحمد الله إلا حسن إسلام وحسبة لله، مع أني لم أعلمه ألف في ذلك شيئًا" (^٤).
_________________
(١) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٩٨.
(٢) تكملة السير ٢/ ٤٤٨، والدرر الكامنة ٦/ ٢٣٢.
(٣) تنظر التفاصيل في كتابي: الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام ٩٢ - ٩٣ (ط. دار الغرب)، وبحثي: "من محراب العلم إلى ميدان القتال" المنشور في مجلة الرسالة الإسلامية (بغداد ١٩٨٤ م).
(٤) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٩٩.
[ ١ / ٤٥ ]
وهكذا تكوّن فكر هؤلاء الرفقة، وأخلص الثلاثة الإخلاص كله لرفيقهم شيخ الإسلام ابن تيمية وآرائه التجديدية، مما أدى في كثير من الأحيان إلى إيذائهم والتحامل عليهم بما ليس فيهم، فقد قال تاج الدين السبكي الأشعري الجلد المتوفى سنة ٧٧١ هـ: "واعلم أن هذه الرفقة، أعني المزي والذهبي والبرزالي وكثيرًا من أتباعهم أضر بهم أبو العباس ابن تيمية إضرارًا بيّنًا وحملهم على عظائم الأمور أمرًا ليس هيّنًا وجرهم إلى ما كان التباعد عنه أولى بهم وأوقعهم في دكادك من نارٍ المرجو من الله أن يتجاوزها لهم ولأصحابهم" (^١).
وهذا النص المتشنج وأمثاله يشير إلى قدم العلاقة التي ابتدأت منذ أيام الطلب، وأخذت تنمو على مرور الأيام فتزيد متانةً وصلابةً. وقد أوذي المِزّيّ بسبب ذلك: وأُوذي مرّةً، واختفى مدّة من أجل تحديثه بتاريخ بغداد للخطيب البغداديّ، وأُوذي ثانية في شهر رجب من سنة ٧٠٥ هـ حينما ناظر ابنُ تيميّة الأشاعرةَ عند نائب السّلطنة الأفرم، وقُرئت عقيدةُ ابن تيميّة الواسطية وحصل البحث في أماكن منها، ثمّ اضطُرّ المناظرون له إلى قبولها بعد أن أفحمهم شيخُ الإسلام، فقعد المِزّيُّ عندئذٍ تحت قُبّة النَّسْر بجامع دمشق،
_________________
(١) الطبقات ١٠/ ٤٠٠ وهذا الكلام جزء من كلامه في هؤلاء الرفقة من الأئمة الأعلام ولا سيما في شيخه الذهبي بحيث قال فيه: "والذي أدركنا عليه المشايخ النهي عن النظر في كلامه وعدم اعتبار قوله، ولم يكن يستجري أن يظهر كتبه التاريخية إلا لمن يغلب على ظنه أنه لا ينقل عنه ما يعاب عليه" (الطبقات ٢/ ١٣ - ١٤)، قال ذلك وشحن كتابه الطبقات من كتب الذهبي إذ كان معتمده الرئيس! وكان السبكي أشعريًّا جلدًا بحيث قال يه عز الدين الكناني (ت ٨١٩ هـ): "هو رجل قليل الأدب، عديم الإنصاف جاهل بأهل السنة ورتبهم" (الإعلان للسخاوي ٤٦٩ فما بعد، ومعجم الشافعية لابن عبد الهادي، الورقة ٤٧ - ٤٨ (الظاهرية)، وانظر مناقشتنا لأقواله في الفصل الذي كتباه عن "النقد" عند الذهبي من كتابنا: الذهبي ومنهجه، وخاصة ٤٣٠ فما بعد.
[ ١ / ٤٦ ]
وقرأ فصلًا بالرَّدّ على الجَهْميّة من كتاب "أفعال العباد" للإمام البُخاريّ، بعد قراءة ميعاد البخاريّ، فغضب بعضُ الفقهاء الشافعية الحاضرون، وقالوا: نحن المقصودون بذلك، وشكوه إلى القاضي الشّافعي نجم الدين أحمد ابن صَصْرَى، وكان عدوًا للشّيخ ابن تيميّة، فسجن المزّيَّ، فبلغ الشّيخ تقي الدّين ذلك فتألَّم لحبس المِزّيّ، وذهب إلى السّجن، وأخرجه بنفسه، ولم يَحْفِلْ بالسلطة، وراح إلى القصر، فوجد القاضي ابن صَصْرى هناك، فتقاولا بسبب المِزّي، فحلف ابن صَصْرى: لا بدّ أن يعيده إلى السّجن، والّا عزَلَ نفسه، وكان الأفرم غائبًا عن دمشق ذلك اليوم، فأمر نائبه بإعادته تطييبًا لقلب القاضي، فحبسه عنده أيّامًا، ثم أطلقه (^١).
وكان ابن تيميّة كثير الاعتماد على المِزّيّ وعلمه ومعرفته، فحينما خرج من سجنه بمصر سنة ٧٠٩ هـ بعد عودة السّلطان محمّد بن قلاوون وجلسَ في القاهرة ينشُرُ علمه، احتاج إلى بعض كتبه التي بالشّام، فكتب إلى أهله كتابًا يطلب جملة من كتب العلم التي له، وطلب منهم أن يستعينوا على ذلك، بجمال الدين المِزّيّ "فإنّه يدري كيف يستخرج له ما يُريده من الكتب التي أشار إليها" (^٢). وحينما ولي المِزّيّ أكبر دار حديث بدمشق هي دار الحديث الأشرفيّة سنة ٧١٨ هـ فرح ابن تيميّة فرحًا عظيمًا بذلك، وقال: "لم يلِ هذه المدرسة من حين بنائها إلى الآن أحقّ شرط الواقف منه" (^٣). وقد وليها عظماء العلماء المحدثين، منهم: تقيّ الدين ابن الصّلاح (٥٧٧ - ٦٤٣ هـ)، وابن الحَرَسْتانيّ (٥٧٧ - ٦٦٢ هـ)، وأبو شامة (٥٩٩ - ٦٦٥ هـ)، ومحيي الدّين
_________________
(١) البداية والنهاية ١٦/ ٤٤، والدارس ١/ ٧٣.
(٢) البداية والنهاية ١٦/ ٧٦.
(٣) الوافي بالوفيات ٢٩/ ١٠٨ (طـ. دار إحياء التراث)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٣/ ٧٥، والدرر الكامنة ٦/ ٢٢٩.
[ ١ / ٤٧ ]
النَّوويّ (٦٣١ - ٦٧٦ هـ)، وغيرهم. فقد اعتمد ابن تيميّة قول الواقف: "إن اجتمع مَن فيه الرِّواية ومَن فيه الدِّراية، قُدم مَن فيه الرِّواية" (^١). ففضَّله ابنُ تيميّة بذلك على جميع المتقدّمين في الرِّواية.
ولما تُوفي شيخُ الإسلام ابن تيميّة مسجونًا بقلعة دمشق، لم يُسمح لأحد بالدخول أولَ الأمر إلّا لخواصّ أصحابه، قال ابن كثير: "وكنت فيمن حضر هناك مع شيخنا الحافظ أبي الحجاج المِزّيّ ﵀ وكشفت عن وجه الشّيخ، ونظرت إليه وقبَّلْته … ثم شرعوا في غسل الشّيخ، وخرجتُ إلى مسجدٍ هناك، ولم يمكث عنده إلّا من ساعدَ في غَسْله، منهم شيخُنا الحافظ المِزِيّ، وجماعة من كبار الصالحين الأخيار أهل العلم، والإيمان" (^٢). ولما مات المِزيُّ بعد ذلك بأربعة عشر عامًا، دُفِنَ غربيَّ قبر رفيقه وصديقه ابن تيميّة (^٣) ﵄.
وظل الرفقة بعد وفاة ابن تيميّة مؤمنين بهذه العقيدة، ولم يفتروا عن دوام الإيمان بها، فنجدهم مدافعين منافحين عن عقيدة الإسلام الصحيحة، محاربين الخارجين المارقين عنها فيشاهد الناسُ المزيَّ في ذي القعدة من سنة ٧٤١ هـ، وهو في الثامنة والثمانين من العمر، يحضُر المجلس بدار العدل مع رفيقه في العقيدة الإمام الذَّهبيّ عند محاكمة عثمان الدَّكّاليّ، أحد المارقين عن الإسلام، قال ابن كثير: "وتكلّما، وحرّضا في القضية جدًّا، وشهدا بزندقة المذكور بالاستفاضة، وكذا الشيخ زين الدِّين أخو الشّيخ تقي الدِّين ابن تيميّة، وخرج القضاة الثلاثة المالكيّ والحنفيّ والحنبليّ وهم نفذوا حكمه في المجلس، فحضروا قتل المذكور، وكنت مباشرًا لجميع ذلك من
_________________
(١) الوافي ٢٩/ ١٠٨، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٣/ ٧٥، والدرر الكامنة ٦/ ٢٢٩.
(٢) البداية والنهاية ١٦/ ٢١٣.
(٣) البداية والنهاية ١٦/ ٢٩٧.
[ ١ / ٤٨ ]
أوّله إلى آخره" (^١). ولم يكن الشافعية الأشاعرة، ومنهم قاضيهم تقيّ الدِّين السُّبْكِئ، قد وافقوا على محاكمة هذا الرجل. قال ابن حجر في ترجمة الدَّكّاليّ هذا: "كان من الخانقاه السّميساطيّة، فدعا طائفةً إلى مقالات الباجربُقيّ، فشاع أمره، فأمسك، وقامت عليه البيّنة بالأمور المنكرة، فحبس، ثم حضر المِزيُّ والذهبيُّ، فشهدا عليه بالاستفاضة لما نُسِب إليه، فحكم القاضي شرف الدِّين المالكيّ بإراقة دمه، ولم يكن ذلك رأي النائب ألطبنغا ولا التقي السبكي، ولكن نفذ أمر الله فيه" (^٢).
وسيأتي في مبحث قادم من هذه المقدمة عناية البرزالي بأخبار شيخ الإسلام ابن تيمية بما لا يوجد مثله عند غيره.
وقد وجد العلامة ابن ناصر الدين الدمشقي المتوفى سنة ٧٤٢ هـ على جزءٍ فيه ثمانية أحاديث مُنتقاة من جزء الحَسَن بن عَرفة طبقة سماع بخط الحافظ أبي محمد ابن البرزالي المذكور، وهي: "قرأ هذه الأحاديث الثمانيةَ شيخُنا وسيّدُنا الإمام العلّامة الأوحد القُدوة الزاهد العابد الورع الحافظ تقيّ الدِّين، شيخ الإسلام والمسلمين، سيّد العلماء في العالمين، حَبْر الأمّة، مُقْتَدى الأئمّة، حُجّة المذاهب، مفتي الفِرَق، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، أدام الله بركته، ورفع درجته، بسماعه من ابن عبد الدائم، بسنده أعلاه، فسمعها القاسم بن محمد بن يوسف ابن البرزالي، وهذا خطّه. وحضر ولده أبو الفضل محمد، وهو في الشهر السابع من عمره تبرُّكًا بحديث رسول الله - ﷺ -، وقصْدًا للبداءة بشيخ جليل القدر، تعود عليه بركته، وينتفع بدعائه. وصحّ ذلك وثبت في يوم السبت التاسع والعشرين من رجب سنة
_________________
(١) البداية والنهاية ١٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
(٢) الدرر الكامنة ٣/ ٢٥٢.
[ ١ / ٤٩ ]
خمس وتسعين وست مئة، بسفح جبل قاسيون" (^١). هذا وابن تيمية يومئذٍ ابن ثلاثين سنة فقط.
ومع ذلك فإن علم الدين البرزالي كان مجاملًا للجميع مع التزامه بالعقيدة السَّلَفية، فلا نجد عنده حِدّة رفاقه الثلاثة الآخرين، وقلّما تكلّم في أحد بما يَسُوؤه، وقد توسع في ذكر كثير من الصوفية، بما فيهم من المشعبذين، لانتشار أمثالهم في عصره ومصره، بل لبس هو خرقة التصوف، ولكن من طريق الإمام الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الكيلاني الحنبلي، فقال في ترجمة الشيخ أبي العباس أحمد بن علي بن عبد الكريم الموصلي المعروف بالأثري القادري المتوفى سنة ٦٩٥ هـ: "وكان رجلًا صالحًا معمرًا، لبس الخرقة من الشيخ أبي صالح نصر بن عبد الرزاق الجيلي في سنة أربع عشرة وست مئة ببغداد، ولبسناها منه" (^٢)، وقال في ترجمة الشيخ جمال الدين أبي سعد عبد الله بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي البغدادي المتوفى في ذي الحجة سنة ٧٠٧ هـ: "وكان قدم في السنة الماضية إلى دمشق، وحج ورجع، وسمعنا عليه ولبسنا منه الخرقة" (^٣).
ومثل ذلك لبسها الإمام الذهبي من طريق السهروردي، فقد قال في ترجمة ضياء الدين أبي الهدى عيسى بن يحيى بن أحمد الأنصاري السبتي الصوفي المتوفى سنة ٦٩٦ هـ: "ألبسني الخرقة، وذكر لي أنه لبسها بمكة من الشيخ شهاب الدين السهروردي" (^٤).
_________________
(١) الرد الوافر ١٢٠.
(٢) المقتفي ٣/ ٢٨٥ (١٨٩٨).
(٣) المقتفي ٤/ ٣٢٣ (٣١٥٨).
(٤) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٤٣.
[ ١ / ٥٠ ]
وقد ذكر العلامة شهاب الدين ابن فضل الله العمري المتوفى سنة ٧٤٩ هـ خاصية لا خُلُقه قد تفرّد بها، دالة على طول باله وتأتيه ومحاولة الإصلاح بين العلماء على الرغم من اتجاهه العقدي المعروف، فيذكر أنه كان "يصحب الخصمين وهما من هما، والنَّظيرين والضِّرغامة الأسد منهما، وكل منهما راضٍ بصُحْبته، واثق به لا يعده إلا من أحبته، كان عند شَيْخَي الإسلام آخر المجتهدين: ابن تيمية وابن الزَّمَلُكاني وما منهما إلّا من هو عليه مرتبط وبه مغتبط، يذيع إليه سره في صاحبه، ويتبسّط لديه في معاتبه، وهو ساكت لا ينطق بحرف، ولا يشارك حتى ولا بإيماء طرف، وعُرِفَ بهذا واشتُهِرَ حتى صارَ عندهما موضع الثقة، ومكان المقة (^١)، ومحل الصَّداقة المحققة، ثم كان يسعَى في صلاح ذات بينهما فيعجز، ويعده كل منهما به ولا ينجز، فأغمد لسانه، وترك كل امرئ منهما وشأنه" (^٢). ومن هنا قال ابن كثير: "وكان أصحابه من كل الطوائف يحبونه ويكرمونه" (^٣).