٨٧ - وفي الحادي عَشَرَ من جُمادى الآخرهِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ نَصِيرُ الدِّينِ أبو البَرَكاتِ المباركُ (^٣) بنُ يحيى بنِ أبي الحَسَنِ بن أبي القاسم المِصْريُّ الصُّوفيُّ الشّافعيُّ، المعروف بابنِ الطَّبّاخ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ خارجَ بابِ النَّصر.
وكانَ بارعًا في الفقه، ودَرَّسَ، وأفتى، وصَنَّفَ.
ومَولدُه في الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ سنةَ سبع وثمانينَ وخَمْسِ مئة.
• - وفي يوم السَّبتِ ثالثَ عَشَرَ جُمادى الآخرة خرجَ السُّلطانُ الملكُ الظاهرُ منَ القاهرةِ مُتوجِّهًا إلى الشّام، ومعَه الأمراء الجَرائدُ. واستنابَ بالدِّيارِ المِصريّة في خِدمةِ وَلدِه الأميرَ بَدْرَ الدِّينِ بَيْلِيكَ الخِزَنْدارَ. ومن هذا التّاريخ
_________________
(١) ترجمته في: مستدرك ابن أيبك الدمياطي على صلة التكملة للحسيني ٢/ ٥٧٥، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٢٩، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٠.
(٢) الشاغور، بالغين المعجمة؛ محلة بالباب الصغير من دمشق معروفة، وهي في ظاهر المدينة. معجم البلدان ٣/ ٣١٠، والأعلاق الخطيرة ٢٩٩.
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٧٦ (١٠٥٤)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٨، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٦، وطبقات الشافعية للسبكي ٨/ ٣٦٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٦، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ٤٧٧، قال الحسيني: "حضرت الصلاة عليه ودفنه".
[ ١ / ٢٧٢ ]
عُلَّمَ الملكُ السَّعيدُ على التَّواقيع والمَناشِير، ووَرَدَت إليه كُتبُ والدِه وكُتبُ النُّواب. ولما استَقرَّ السُّلطانُ بدمشقَ وَصلَ إليه رُسُلٌ منَ التَّتارِ ومعَهم كُتبٌ فيها طَلبُ الصُّلْح، وفيها اسْتِنقاصٌ به، فأجابَهم بأنِّي في طَلبِ جميع ما استَولَوا عليه منَ العراقِ والجزيرةِ والرُّوم (^١). ووَصلَ إليه سيفُ الدِّينِ مُحمدُ بنُ مُظَفَّرِ الدِّين عُثْمانَ بنِ مَنْكُورَس صاحبِ صِهْيَون (^٢)، وأحضرَ مفاتيحَ صِهْيَونَ فخَلعَ عليه وأقرَّهُ على ما بيدِه.
٨٨ - وفي صَبيحةِ الرّابعَ عَشَرَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي قَوامُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (^٣) بنُ إبراهيمَ بنِ مُحمدِ بنِ عليٍّ الرّازيُ الزِّيْبَانِيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ بمقابرِ بابِ النَّصر.
ومَولدُه سنةَ خَمْس وتسعينَ وخَمْسِ مئة بقريةِ الزِّيْبانِ من عَمَلِ الرَّيِّ. سَمِعَ بالإسكندريّة من ابن عيسى (^٤). وحدَّث (^٥).
_________________
(١) الخبر في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٠٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٤، والسلوك ١/ ٢/ ٥٧٤، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٤٤، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٦٠، وغيرها.
(٢) بكسر أوله، ثم السكون، وياء مثناة من تحت مفتوحة، وواو ساكنة، وآخره نون كذا قيدها ياقوت في معجم البلدان ٣/ ٤٩٥ موضعين في بلاد الشام.
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٧٦ (١٠٥٥)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٦. وقيد الحسيني في صلة التكملة الزيباني بكسر الزاي، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الباء الموحدة، وبعد الألف نون.
(٤) هو عيسى بن عبد العزيز بن عيسى المقرئ الإسكندري (ت ٦٢٨ هـ) أصله من الأندلس، من شريش وأطال ابن الجزري، والسيوطي في ترجمته، وذكرا مؤلفاته العديدة. أقول وعلى الله أعتمد: وقفت على نسخة من تعليقاته على مقدمة شيخه عيسى بن عبد العزيز أيضًا أبي موسى الجزولي (ت ٦٠٩ هـ) المعروفة بالجزولية في غاية الإفادة في خزانة القرويين بفاس في المغرب بخط أندلسي جميل، والنسخة منفرط عقد نظام أوراقها. تراجع النسخة هل هي من تأليفه أو هي من تأليف شيخه؟! وخطه في كتابه "تدريج أهل البدايات" الجزء الخامس في التفسير في خزانة الرباط (٣١٩١). ترجمته في: غاية النهاية ١/ ٦٠٩، وبغية الوعاة ٢/ ٢٣٥، وغيرهما.
(٥) قال الحسيني في صلة التكملة: "سمعت منه".
[ ١ / ٢٧٣ ]
٨٩ - وفي الرّابع عَشَرَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي زَيْنُ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ الله (^١) بنُ عبدِ المُنعم بنِ خَلَفِ بن عبدِ المُنعم بن أبي يَعْلى بن حمزةَ اللَّخْميُّ المصريُّ الكاتبُ، ابنُ الدَّمِيريِّ، فُجاءةً، ودُفِنَ بالقَرافة.
ومَولدُه في نصفِ ربيع الأول سنةَ خَمْسٍ وستِّ مئةٍ بمصرَ.
رَوَى عن بعضِ أصحابِ السِّلَفيِّ.