• - وفي ثاني عَشَرَ جُمادى الآخرةِ تَوجَّهَ السُّلطانُ الملكُ الظَّاهرِ منَ الدِّيار المِصْريّة لقَصْدِ حِصْنِ الأكرادِ وفي صُحبَتِه وَلدُه الملكُ السَّعيدُ،
_________________
(١) = أهل بيته. ومحمد بن عبد العزيز (ت ٦٠٥ هـ)، وعبد القوي بن عبد العزيز (ت ٦٢١ هـ)، والحسن بن محمد بن عبد العزيز (ت ٦٢٣ هـ)، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن الحسين (ت ٦٣٤ هـ)، وأحمد بن محمد بن عبد العزيز (ت ٦٤٨ هـ)، ويوسف بن الحسين بن محمد (ت ٦٥٥ هـ)، وعبد العزيز بن عبد القوي (ت ٦٥٨ هـ)، وعبد الوهاب بن أحمد (ت ٦٦٩ هـ) -وهو المترجم هنا-، وعبد القوي بن عبد العزيز (ت ٦٨٢ هـ)، وأحمد بن الحسين (ت ٦٩٠ هـ)، وأحمد بن الحسن (ت ٦٩١ هـ)، ومحمد بن أحمد (ت ٦٩١ هـ) أيضًا، ومحمد بن عبد الوهاب (ت ٦٩٩ هـ). وترجمة المذكور هنا في: صلة التكملة ٢/ ٦٠٣ (١١٠٠)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٦١، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٧٢، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٨٣، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٧.
(٢) ترجمتها في: صلة التكملة ٢/ ٦٠٣ (١١٠١)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٧. والشارع من أحياء القاهرة خارج باب زويلة. المواعظ والاعتبار ٣/ ٣٣٢.
[ ١ / ٣١٧ ]
والصّاحبُ بهاءُ الدِّين، واستَخلفَ بالدِّيارِ المِصريةِ شَمْسَ الدِّينِ الفارِقانىِّ في نيابةِ السَّلْطَنة، وتاجَ الدِّينِ ابنَ حِنّا في الوزارة (^١).
١٥٧ - وفي عَشِيةِ الخميسِ السادس عَشَرَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي شَمْسُ الدِّين أبو بكرٍ عبدُ الله (^٢) بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ الحُسَينِ بن أبي المَضاء، بمنزلِه ببَعْلَبَك، ودُفِنَ منَ الغَدِ ظاهرَ بابِ حِمْصَ من مدينة بَعْلَبَك، وهو في عَشْرِ التِّسعين.
وحَجَّ من سنةِ سبع وتسعينَ وخَمْسِ مئة، وكانَ من أعيانِ أهلِ بَعْلَبَك وصُدُورِها، ووَلِيَ فيها الحِسْبةَ مُدّةً زَمانيّة، ووَلِيَ غيرَها منَ المَناصِب، ولهُ ثروةٌ ووَجاهةٌ.
رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ ابنُ اليُونينيِّ (^٣).
١٥٨ - وفي بُكرةِ يوم الجُمُعة الثّاني والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الملكُ تَقِىُّ الدِّين أبو الفَضْل عبّاسُ (^٤) ابنُ السُّلطانِ الملكِ العادلِ سَيْفِ الدِّين
_________________
(١) الخبر في: كنز الدرر ٨/ ١٥٢ - ١٥٣، والروض الزاهر ٣٧٥ فما بعدها، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥، والنهج السديد، ورقة ٣٤. ويراجع: المختصر في أخبار البشر ٢/ ٣٣٦، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٧٦، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٢٨، ومسالك الأبصار ٢٧/ ٤١٤، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٩، والسلوك ١/ ٢/ ٥٩١، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٥٠. وتقدم ذكر حصن الأكراد.
(٢) ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٦٠، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٧، واستدركه ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٦٠٤.
(٣) علي بن محمد بن عبد الله، شرف الدين (ت ٧٠١ هـ) ذكره المؤلف في موضعه، وقال المؤلف: "ابن اليونيني" لأن والده الشيخ الفقيه المشهور محمد بن أحمد اليونيني (ت ٦٥٨ هـ).
(٤) ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٦٠، معجم الدمياطي ١/ ورقة ٢٣٨، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٧، والوافي بالوفيات ١٦/ ٦٦٠، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٦، ونهاية الأدب ٣٠/ ١٨١، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦٠، والمنهل الصافي ٧/ ٥٠٩، والدليل الشافي ١/ ٣٨٠، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٣٢، واستدركه ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٦٠٤.
[ ١ / ٣١٨ ]
أبي بكرٍ مُحمدِ بنِ أيوبَ بنِ شاذي، بدربِ الرَّيْحان (^١) بدمشقَ، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح قاسِيُونَ بتُربتِه.
رَوَى عنِ الكِنْدِيِّ، وابنِ الحَرَسْتانىِّ، والبَكْرِيِّ.
وهو آخرُ مَن ماتَ من أولادِ العادلِ المَذكور. وكانَ مُحترَمًا عندَ المُلوكِ من أهلِ بيتِه، وعندَ السُّلطان، لا يَترفَّعُ عليه أحدٌ في المجلسِ ولا في الموكب. وكانَ دَمِثَ الأخلاق، حَسَنَ العِشْرة، لا تُمَلُّ مُجالَسَتُهُ.
رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ (^٢).
١٥٩ - وفي يوم الأحدِ السّادسِ والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ سِراجُ الدِّينِ عبدُ الله (^٣) بنُ عبدِ الرَّحمن بن عُمَرَ الشّارْمَساحِيُّ المالِكيُّ، ببغدادَ.
_________________
(١) درب الريحان من السوق الكبير بدمشق وبه مسجد معروف به قرب الجامع. الأعلاق الخطيرة ٩٨.
(٢) وروى عنه ابن الخباز وغيرهما، قال الحافظ الدمياطي في معجمه: "قرئ على عباس بن أبي بكر بدمشق وأنا أسمع: أخبرك أبو الفتوح محمد بن محمد بن محمد بن عمروك القرشي، التيمي، قراءةً عليه وأنت تسمع"، وقال: "ولد عباس هذا سنة ثلاث وست مئة بالعباسية من أرض مصر".
(٣) ترجمته في: تاريخ الإسلام (١٥/ ١٧٥)، والحوادث ١١٠، ١٢٠، ٢٦٨، ٤١٩، ٤٢٠، وتاريخ علماء المستنصرية (١/ ١٩٤)، واستدركه ابن أيبك الدمياطي على الحسينى في صلة التكملة ٢/ ٦٠٤. والشرمساحي منسوب إلى شرمساح أو شارمساح: قرية كبيرة كالمدينة من نواحي دمياط بينهما خمسة فراسخ من كورة الدقهلية، قال الحافظ الذهبي: "مدرس المستنصرية من كبار أئمة المذهب وكان زاهدًا، صالحًا، متصوفًا" وفي الكتاب المسمى الحوادث ١١٠ - حوادث سنة ثلاث وثلاثين وست مئة-: "وفيها وصل الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر المغربي الأصل الشرمساحي المولد، الإسكندري المنشأ والدار، إلى بغداد ومعه أهله وولده، وجماعة من فقهاء المالكية، فلقي بالقبول من الديوان، ثم أحضر دار الوزارة، وأحضر جميع المدرسين فذكر مسألة تفرع منها عدة مسائل على منصب الإمام مالك بن أنس، وبحث الجماعة معه، واستجادوا كلامه، فخلع عليه، وأعطي بغلة بعدة كاملة، أسوةً بالمدرسين بالمدرسة المستنصرية، وولي التدريس على الطائفة المالكية بالمدرسة المستنصرية، وتقدم بحضور أرباب الدولة =
[ ١ / ٣١٩ ]
ومَولدُه سنةَ تسع وثمانينَ وخَمْسِ مئة.