١٩١ - وفي يوم الجُمُعة رابع جُمادى الآخرةِ ماتَ أحمدُ ابنُ الشَّيخ الخَطيبِ الحَكيم مَجْدِ الدِّينِ عبدِ الوهّاب (^٤) بن سُحْنُون، خَطيب النَّيْرَب.
_________________
(١) في معجم الدمياطي: "كتب إلينا عبد الله بن عمر بن علي بن عمر بن زيدٍ البغدادي من دمشق، وحدثني عنه رفيقنا أبو علي الحسن بن داود".
(٢) استدركه ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٦١٥.
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٥ (١١١٦)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٨٥، والجواهر المضية ٢/ ٦٣٨، عن صلة التكملة وذكر معجم شيوخه وقال: "وذكرني فيهم"، قال الحافظ الذهبي: "كتب العالي والنازل، وكان ثقة صالحًا نبيهًا مفيدًا … ولا أعلمه حدث".
(٤) استدركه ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٦١٦، ولم يقل: "خطيب النَّيْرَب"، والنَّيْرب: قرية بجامعها قبر مريم بنت عمران، ولها حكاية، وفي الزيارات للهروي ١١: "وليست مريم ابنة عمران". معجم البلدان ٥/ ٣٣٠، والأعلاق الخطيرة ١٨١، =
[ ١ / ٣٤٧ ]
وكان شابًّا شَنَقَ نفسَه.
١٩٢ - وفي يوم السَّبتِ خامسِ جُمادى الآخرةِ تُوفي الشيخُ عفيفُ الدِّينِ أبو الفَضْلِ رِضْوان (^١) بن يوسفَ الشّافعيُّ، إمامُ المدرسةِ الأتابِكِيّة (^٢)، بسَفْح قاسِيُون.
١٩٣ - وفي العَشْرِ الأُولِ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ الفاضلُ الأديبُ
_________________
(١) = قال ياقوت: أنزه موضع رأيته. وللنَّيْرب ذكر في القصائد التي مدحت بها دمشق منها قصيدة مهذب الدين ابن الدهان الموصلي (ديوانه ٢٣٣): سَقَى دِمَشقَ وأيّامًا مَضَتْ فيها .. مَواطِرُ السُّحْبِ سارِيها وغادِيها وفيها: فما قَضَى حُبَّه قَلبِي لنَيْرَبِها … ولا قَضَى نَحْبَهُ وُدِّي لوادِيها ومن قصيدة للضرير الحمصي: وإذا النَّيْرَبُ اكتَسى حُلَلِ النَّـ … ـــــــورِ وأبْدَى مِن نَوْرِهِ ما أسَرّا ومن قصيدة لراجح الحلي: مِلْ بي إلى الشَّرَفِ الأعْلى ونَيْرَبِها … فلا غِنًى لمَشُوقٍ مِن مَغانِيها ووالده عبد الوهاب عاش بعده طويلًا (ت ٦٩٤ هـ) وهو عبد الوهاب بن أحمد بن سحنون الحنفي، أبو محمد مجد الدين شيخ الأطباء، له ذكر وأخبار ذكره المؤلف في موضعه.
(٢) استدركه ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٦١٦، وهو مما يستدرك على ابن الفوطي في الملقبين بعفيف الدين من تلخيص مجمع الآداب.
(٣) ذكر ابن شداد في الأعلاق الخطيرة ٢٥١ المدرسة الأتابكية وقال: أنشأتها بنت نور الدين أرسلان بن أتابك، صاحب الموصل أول من درس بها تاج الدين أبو بكر بن طالب المعروف بالإسكندري يعرف بالشحرور ولم يزل بها إلى أن توفي سنة ٦٦٣ هـ وذكر بها الدرس نجم الدين ابن سني الدولة (ت ٦٨٠ هـ) ثم ذكر بعده مجد الدين إسماعيل المعروف بالمارداني وهو مستمر بها إلى آخر سنة أربع وسبعين وست مئة ولم يذكره المترجم هنا، كما لم يذكره النعيمي في الدارس ١/ ٩٦.
[ ١ / ٣٤٨ ]
أمينُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليٌّ (^١) بنُ عُثمانَ بن عليِّ بنِ سُلَيمانَ بنِ علىّ بنِ مُحمد، ابنُ السُّلَيْمانيِّ، الشَّيبانىُّ الإرْبلىُّ الشاعرُ، بالفَيُّوم (^٢) منَ الدِّيارِ المِصريّة.
ومَولدُه سنةَ ثلاثٍ وست مئة بإربلَ.
وضَبطَ وفاتَه ابنُ يونُسَ الإرْبِليُّ في العَشْرِ الأخيرِ من جُمادى الأولى.
وكانَ رجلًا فاضلًا، مُقتَدِرًا على النَّظْم، من أعيانِ شُعراءِ الدَّولةِ النّاصريّة، وكانَ يَخْدِمُ جُندِيًّا، ثم تركَ ذلكَ وتَزَهَّدَ، وصارَ من مَشايخ الصُّوفيّة. روَى عنهُ الدِّمياطيُّ (^٣).
١٩٤ - وفي ليلةِ الأحدِ الخامسِ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ مُفْتِي المسلمينَ كمالُ الدِّينِ أبو الفَضائل سَلّارُ (^٤) بنُ الحَسَنِ بنِ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ الإرْبِلىُّ الشافعيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقابرِ بابِ الصَّغير، وهو في عَشْرِ السَّبعين.
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٥ (١١١٧)، ومعجم الدمياطي ٢/ ورقة ١٠٢، وتاريخ الملك الظاهر ٤٥، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٨٤، وفوات الوفيات ٣/ ٣٩، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٢٥، والسلوك ١/ ٢/ ٦٠٤، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٣٦.
(٢) من الديار المصرية مشهورة. معجم البلدان ٤/ ٢٨٦.
(٣) أنشد له الدمياطي في معجمه مقطوعتين من شعره. وفي ذيل مرآة الزمان أنشد له مقطعات أخرى.
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٦ (١١١٨)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٧٩، وتاريخ الملك الظاهر ٤١، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٨٢، والعبر ٥/ ٢٩٣، ودول الإسلام ٢/ ١٧٣، والإعلام بوفيات الأعلام ١٧٩، والإشارة إلى وفيات الأعلام، ٣٦٤، ومرآة الجنان ٤/ ١٧١، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٤٩، وطبقات الشافعية للإسنوي ٦٥٩، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ٤٦٣، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦٢، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٢٤، والسلوك ١/ ٢/ ٦٥٤، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٣٧، والدارس ١٦، ١٥٦، وتاريخ الخلفاء ٤٨٣، والشذرات ٥/ ٢٣١ (٧/ ١/ ٥٧).
[ ١ / ٣٤٩ ]
وكانَ منَ الأئمةِ الفُضلاء، وعليه مدارُ الفَتْوى بدمشقَ في وَقتِه، وانتَفَعَ به جماعةٌ منهُم الشَّيخُ مُحْيي الدِّين النواويُّ.
١٩٥ - وفي العَشْرِ الأُوَل من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو القاسم (^١) بنُ سالم بن أبي القاسم الزَّمَلُكانيُّ، بدمشقَ.
رَوَى عنِ ابنِ الَّلِّتي. ولي منهُ إجازةٌ.
١٩٦ - وفي نصفِ جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ أحمدُ (^٢) بنُ منصورِ بنِ سَعْدٍ المَرْداويُّ، بقريةِ مَرْدَا من جبل نابُلُس، ودُفِنَ هناك.
سَمِعَ منهُ ابنُ الخَبّاز.
١٩٧ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ حادي عَشَرَ جُمادى الآخرةِ تُوفِّيتْ رُقَيّةُ (^٣) بنتُ عَلاءِ الدِّينِ عليِّ بنِ مُحمد ابنِ القَلانِسى، زَوجةُ الخَطيبِ مُحْيي الدِّينِ ابنِ الحَرَسْتانيِّ، ودُفِنَتْ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون.
١٩٨ - وفي الرّابع والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصَّالحُ مُحمدُ (^٤) بنُ على بنِ مُحمد المَوْصِليُّ، ثمّ المِصْرِيُّ، المعروفُ بابنِ الطَّبّاخ، بساريةَ من قَرافةَ مصرَ الصُّغرى، ودُفِنَ بها من يومِه.
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٦ (١١١٩)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٩٢.
(٢) استدركه ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٦١٦. وأمه أخت خطيب مردا محمد بن إسماعيل (ت ٦٥٦ هـ)، وابنه محمد بن أحمد (ت ٧٠٨ هـ) ذكره المؤلف في موضعه. ومردا في معجم البلدان ٥/ ١٠٤ قال: "هذه لا يتلفظ بها إلا بالقصر"، وينسب إليها كثير من علماء الحنابلة وفقهائهم من أشهرهم علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥ هـ) مؤلف "الإنصاف" وغيره من المؤلفات. ويراجع: معجم بلدان فلسطين ٦٥٦.
(٣) استدركها ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في الصلة ٢/ ٦١٧. ويبدو أنها أخت يحيى بن علي بن محمد القلانسي (ت ٦٨٢ هـ) وزوجها محيي الدين ابن الحرستاني، أبو حامد محمد بن عبد الكريم (ت ٦٨٢ هـ) أيضًا. خطيب دمشق وابن خطيبها ذكره المؤلف في موضعه.
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٧ (١١٢٠)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٨٧.
[ ١ / ٣٥٠ ]
وكانَ شيخًا صالحًا، لهُ زاويةٌ، يقصُدُهُ النّاسُ للزِّيارة. حَدَّثَ عنِ الشَّيخ مُرْهِفٍ (^١) بشيءٍ من نَظْمِه.
ومَولدُه سنةَ سبع وتسعينَ وخَمْسِ مئة بالقاهرة.
١٩٩ - وفي ليلةِ الأربعاءِ الخامسِ والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي نُورُ الدَّولةِ علي (^٢) بنُ عُمرَ بنِ نبأ اليُونِينيُّ، ببَعْلَبَك، ودُفِنَ منَ الغَدِ، بالقربِ من تربةِ الشَّيخ عبدِ الله اليُونِينىِّ، وقد نيَّفَ على السِّتِّين.
وهو ابنُ أخت الشيخ مُحمدٍ اليُونِينيِّ الفقيه، رَبّاه خالُهُ المذكورُ وزَوَّجَهُ بَناتِه الثلاثةَ، وأسْمَعَهُ الحديثَ من البَهاءِ عبدِ الرَّحمن، وابنِ رَواحة. وكانَ رجلًا كثيرَ المُروءةِ، كريمَ الأخلاقِ شيخًا مِقْدامًا.
٢٠٠ - وفي السّادسِ والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ توفِّي العَدْلُ أمينُ الدِّينِ عبدُ الجَبّارِ (^٣) بنُ أبي الفَتْح بن المُعلَّى السِّنْجاريُّ.
وكانَ يَشهدُ تحتَ السّاعات. وقد رَوَى وَلدُهُ إسحاق "جُزء أبي الجَهْم" عنِ ابنِ الزَّبِيدِيِّ، ولنا منهُ إجازةٌ، ويأتي ذِكرُه في سنةِ خَمْسٍ وتسعينَ وستِّ مئة.
_________________
(١) هو مرهف بن أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الأمير ابن الأمير، والده شاعر فارس مشهور، قال الحافظ الذهبي: شاعر كوالده، وقَد جمع من الكتب شيئًا كثيرًا، وكان مليح المحاضرة (ت ٦١٣ هـ). ترجمته في تاريخ الإسلام ١٣/ ٣٨٨.
(٢) ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٨٤، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٨٤، واستدركه ابن أيبك على الحسيني في الصلة ٢/ ٦١٧. وهو حنبلي مستدرك على الحافظ ابن رجب في هامش الذيل على طبقات الحنابلة ٤/ ١٠٥. قال القطب اليونيني: وهو ابن عمتي، وتزوج لي ثلاث أخوات، كلما ماتت واحدة زوجه والدي بأختها، وتوفي وعنده الأخيرة منهن، وكان عند والدي في محل الولد … وأطال في ذكره.
(٣) استدركه ابن أيبك الدمياطي على عز الدين الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٦١٧.
[ ١ / ٣٥١ ]