٨٣ - وفي يوم الثُّلاثاءِ مُستهلِّ جُمادى الأولى تُوفِّي أسدُ الدِّينِ أبو الرَّبيع
_________________
(١) ترجمته في: مستدرك ابن أيبك الدمياطي على صلة التكملة ٢/ ٥٧٤، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٩، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٤، وتالي وفيات الأعيان ١٠٢، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٨٣.
(٢) كذا في تاريخ الإسلام وفي صلة التكملة: "في عشر السبعين".
(٣) ترجمه أحمد بن أيبك الدمياطي في مستدركه على الحسيني في صلة التكملة بخطه ٢/ ٥٧٤ بخطه. وله ترجمة أيضًا في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٢٨، والوافي بالوفيات ٥/ ١٧٣، وعقد الجمان ٢/ ٥٢، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٨، والجواهر المضية ٢/ ٣٨٩، والدارس ١/ ٥٦٥. وهو مترجم في الطبقات السنية وكتائب أعلام الأخبار وهما من طبقات الأحناف.
[ ١ / ٢٦٩ ]
سُليمانُ (^١) ابنُ الأميرِ عِمادِ الدِّينِ داودَ ابنِ الأميرِ عِزِّ الدِّينِ مُوْسَك الرَّوّادِيُّ (^٢)، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه بالقُدس سنةَ ستِّ مئةٍ أو إحدى وستِّ مئةٍ تقريبًا.
وكانَ فيه فضيلةٌ، ولهُ يَدٌ جيدةٌ في النَّظْم (^٣)، وتركَ الخِدَمَ، ولازمَ العُلماءَ،
_________________
(١) ترجمته في: مستدرك ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة بخطه ٢/ ٥٧٤، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٥، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٢، وتالي وفيات الأعيان ٧٧، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٦٥، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٨٥، وفوات الوفيات ٢/ ٦٥، والوافي بالوفيات ١٥/ ٣٨٨، والسلوك ١/ ٢/ ٥٨٢، والمنهل الصافي ٦/ ٢٨، والدليل الشافي ١/ ٣١٧.
(٢) الروادي: هذه النسبة لم يذكرها المعاني في الأنساب ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في اللباب، وهي نسبة إلى قبيلة من الأكراد. وقال ابن تغري بردي: "وكان أبوه خصيصًا عند الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل. وجده الأمير عز الدين كان خال السلطان صلاح الدين. ولأبيه وجده أخبار مفصلة لا يتسع المقام لذكرها. قلنا: والده توفي سنة ٦٤٤ هـ، وهو مترجم في تلخيص مجمع الآداب ٤/ الترجمة (١٠٤٥)، وتاريخ الإسلام ١٤/ ٥٠١ وغيرهما.
(٣) قال ابن تغري بردي: ومن شعر صاحب الترجمة: ما الحُبُّ إلا لَوْعةٌ وغَرامُ … فحَذارِ أنْ يَثْنِيكَ عنهُ مَلامُ الحُبُّ للعُشّاقِ نارٌ حَرُّها … بَرْدٌ على أكْبادِهِمْ وسَلامُ تَلْتَذُّ فيهِ جُفُونُهُمْ بُسُهادِها … وجُسُومُهُمْ إنْ شَفَّها الأسْقامُ ولهُمْ مَذاهِبُ في الغَرامِ ومِلّةٌ … أنا في شَرِيعَتِها الغَداةَ إمامُ ولهُمْ للأحْبابِ في لَحَظاتِهِمْ … خَوْفَ الوُشاةِ رَسائلٌ وكَلامُ لَطُفَتْ إشارَتُهُمْ ودَقَّتْ في الهَوَى … مَعنَّى فحارَتْ دُونَها الأفْهامُ وتَحَجَّبَتْ أنوارُها عن غَيرِهِمْ … وجَلَتْ لهُمْ أسرارَها الأوْهامُ فإليكَ من عَذْلِي فإنَّ مَسامِعي … ما للمَلامِ بطُرْقِها إلْمامُ أنا مَنْ يَرَى حُبَّ الحِسانِ حَياتَهُ … فإلامَ في حُبِّ الحَياةِ أُلامُ قال الصفدي -بعد إنشادها-: "قلت: شعر جيد" ولها بقية في ذيل مرآة الزمان.
[ ١ / ٢٧٠ ]
ولَبِسَ الخَشِنَ منَ الثِّياب، وكانَ له نعمةٌ عظيمةٌ أذهبَ معظَمَها، واقتنعَ بما يقومُ بكفايتِه.
٨٤ - وفي ليلةِ الأربعاءِ حادي عَشَرَ جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ المُحدِّثُ زينُ الدِّينِ أبو الفَتْح مُحمدُ (^١) بنُ مُحمدِ بنِ أبي بكرٍ الأبِيْوَرْدِيُّ الصُّوفيُّ، بالخانِقاهِ بالقاهرة، ودُفِنَ من الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.
ومَولدُه سنةَ ستِّ مئة تقريبًا.
وكانَ مُحدِّثًا صالحًا قرأَ بنفسِه، وكَتبَ الكثيرَ عن أصحابِ السَّلَفيِّ وابنِ عَساكر. وسماعاتُه بالشّام، ودِيارِ مصرَ، والحِجاز. وكانَ حريصًا على التَّحصيل، ولهُ فَهْمٌ ومَعْرِفةٌ.
وخَرَّجَ لنفسِه مُعجَمًا، ووَقَفَ كُتبَهُ وأجزاءَهُ، وكَتبَ عنهُ الدِّمْياطيُّ في "مُعجمِه" (^٢).
٨٥ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ الرّابع والعشرينَ من جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ أبو زُهَيْرٍ إبراهيمُ (^٣) المُباحيُّ، ودُفِنَ بمغارتِه التي كانَ يَتعبَّدُ فيها ظاهرَ بَعْلَبَك، وقد نيَّفَ على المئة.
وكانَ يَجْني المُباحَ ويَتقوَّتُ منهُ إلى أن أُقْعِدَ في آخرِ عُمُرِه، وكانَ صالحًا، مُتعبِّدًا، سَليمَ الصَّدْر.
_________________
(١) ترجمته فىِ: صلة التكملة ٢/ ٥٧٤ (١٠٥٣)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة ٩٤، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٧، والعبر ٥/ ١٨٦، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٥، والمعين في طبقات المحدثين ٢١٢، والإشارة إلى وفيات الأعلام ٣٦٣، والإعلام في وفيات الأعلام ٢٧٨، والوافي بالوفيات ١/ ٢٠٠، وبدائع الزهور ١/ ١/ ٣٣٠، والشذرات ٥/ ٣٢٥ (٧/ ٥٦٥).
(٢) قال الدمياطي في معجمه: "أنشدنا محمد بن محمد لنفسه بدمشق" وأنشد له بيتين.
(٣) ترجمته في: مستدرك ابن أيبك الدمياطي على صلة التكملة ٢/ ٥٧٥، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٢، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٠.
[ ١ / ٢٧١ ]
٨٦ - وفي جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ الصَالحُ أبو الفَضْل الشّاغُورِيُّ الصَّحْراويُّ (^١)، بدمشقَ. وكانَ منَ الصُّلحاءِ الأخيار، مُلازِمًا للعِبادة، وكانَ يرى النبيَّ -ﷺ- في المَنام كثيرًا، وكانَ مُنقطِعًا عن أربابِ الدُّنيا، مُقيمًا في منزلِهِ بالشّاغُورِ (^٢) ظاهرَ دمشق.