٦٥ - وفي الثاني من ذي الحِجّةِ تُوفِّي أبو القاسم عبدُ الرَّحمنِ (^١) بنُ عبدِ الهادي ابنِ الشَّيخ أبي مُحمدٍ عبدِ الصَّمدِ بنِ داودَ بنِ مُحمدِ بنِ سَيْفٍ الأنصاريُّ الغَضاريُّ المِصْريُّ العَطّارُ، بمصرَ.
رَوَى عن جَدِّه عبدِ الصَّمدِ المذكور.
٦٦ - وفي العَشْرِ الأُوَلِ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الصَّدْرُ كمالُ الدِّينِ أحمدُ (^٢) بنُ
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٦٧ (١٠٤٤)، وجدُّه عبد الصمد بن داود (ت ٦٢٩ هـ) مقرئ، محدث. روى عنه المنذري، وابن الصابوني وغيرهما. ترجمته في: التكملة للمنذري ٣/ ٣١٧، وتاريخ الإسلام ١٣/ ٨٨٧، وتكملة إكمال الإكمال ٢٦٩، والمشتبه ٢/ ٤٦٣، والتوضيح ٦/ ٢٨٦. والغضائري، بفتح الغين والضاد المعجمتين والياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الراء: هذه النسبة إلى الغضارة، وهي إناء يؤكل فيه الطعام. الأنساب لأبي سعد السمعاني ٩/ ١٥٥. والغضاري مثله، وهو أولى؛ لأن النسبة فيه إلى المفرد لا إلى الجمع.
(٢) ترجمته في: مستدرك ابن أيبك الدمياطي على صلة التكملة ٢/ ٥٦٧، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة (١١٠)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٨٨، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٢٦، والوافي بالوفيات ٧/ ٦٨، والسلوك ١/ ٢/ ٥٧٢. رفع الحافظ الدمياطي في معجمه نسبه فقال: "أحمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن -وهو القادم من المعجم إلى حلب- ابن أبي طاهر محمد بن محمد بن الحسين بن علي الكرابيسي، أبو يوسف بن أبي محمد بن أبي جعفر بن أبي صالح بن أبي طالب بن أبي علي بن أبي صالح النيسابوري الأصل، الحلبي الشافعي الكاتب الأديب، المعروف بابن العجمي، المنعوت بالكمال. وكان جدُّه الحسين بن علي من أصحاب الشافعي". ومثل ذلك فعل الدمياطي في رفع نسب قريبه أحمد بن عبد الملك بن عبد الله بن عبد الرحمن. المذكور في الورقة (١١١) بعده بترجمة وأسرتهما أسرة علم. والحسين بن علي في أجداده في تاريخ الإسلام ٥/ ١١٢٣ وغيره. وابنه هو محمد بن أحمد بن عبد العزيز (ت ٦٧٣ هـ) ذكره المؤلف في موضعه.
[ ١ / ٢٥٥ ]
عبدِ العزيز بن مُحمدِ بن عبدِ الرَّحيم، ابنُ العَجَميِّ، بظاهرِ صُورَ (^١) منَ السّاحل، وحُمِلَ ودُفِنَ ظاهرَ دمشقَ بمقابرِ الصُّوفيّة.
وكانَ رئيسًا، عالِمًا، فاضِلًا، حَسَنَ الخَطِّ والإنشاء، كَتبَ للمَلِكِ النّاصرِ يوسُفَ، ثم كَتبَ للمَلِكِ الظّاهر. وكانَ من أعيانِ الكُتّاب، وفيه مُروءةٌ، ومَكارمُ أخلاق.
رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ من شِعْرِه (^٢).
• - ودَخلَ الملكُ الظّاهرُ القاهرةَ آخرَ نهارِ الأربعاءِ حادي عَشَرَ ذي الحِجّة (^٣).
_________________
(١) صور بلد مشهور بجنوب لبنان بفتح أوله وسكون ثانيه، ولآخره راء، معجم البلدان ٣/ ٤٩٢، والأعلاق الخطيرة ١٦٣.
(٢) قال الحافظ الدمياطي: أنشدنا أحمد بن عبد العزيز لنفسه بدمشق -وقد كتب به إلى ابن عمه العون ابن العجمي-: لَقَدْ قَضَتِ الأيام بالبُعْدِ عَنكُمُ … ولم تُوفِ مِن لُقْياكُمُ ليَ بالوَعْدِ فإنَّنيَ لَلْخِلُّ الذي تَعْرِفُونَهُ … مُقِيمٌ على ما تَعْهَدُونَ منَ الوُدِّ مُوالٍ على حالي لِقاءٍ وفُرقَةٍ … وراع وإنْ لم يُرْعَ لي قِدَمُ العَهْدِ وشَوْقِي إليكُمْ لا يَزالُ مُجَدَّدًا … فيا لَيْتَ شِعْرِي كيفَ حالُكُمُ بَعْدِي أغَيَّرَكُم عن عَهْدِكُمْ وأخالُكُمْ … دَوامُ النَّوى أم عِندَكُم مثلَ ما عِندِي ولو لم أُمَنِّي النَّفْسَ قُرْبَ لِقائِكُمْ … لأوْدَى به فَرْطُ الصَّبابةِ والوَجْدِ فإنْ قَيَّضَ اللهُ التَّلاقِي وقُوِّضَتْ … خِيامُ التَّنائي وانْطَوت شُقّةُ البُعْدِ لَثَمْتُ تُرابًا أوْ طَأتْهُ مُطِيِّكُم … وأفْرَشْتُ لها خَدِّي وقلتُ لها خدِّي وأنشد فيه مقطوعتين وبيتين في الزهد.
(٣) الخبر في: الروض الزاهر ٣٣٤، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٨٧، والسلوك ١/ ٢/ ٥٧١، وعقد الجمان ٢/ ٣٢، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٤٤.
[ ١ / ٢٥٦ ]
٦٧ - وفي آخرِ ذي الحِجّةِ تُوفِّي عِزُّ الدِّينِ عبدُ العزيز (^١) بنُ مَنْصورِ بنِ مُحمدِ بنِ مُحمدِ بنِ وَداعةَ الحَلَبيُّ، بالقاهرة (^٢)، ودُفِنَ في مُستهَلِّ سنةِ سبع وستِّينَ بالقَرافةِ الصُّغرى، وقد قاربَ الثَّمانين. وكانَ مُشِدَّ (^٣) الدَّواوينِ بدمشقَ في الأيام النّاصريّة، وكانت حُرمتُهُ وافرةً. ووَلِيَ الوِزارةَ بدمشقَ في الأيام الظّاهريّة، ثم صُودِرَ وعُلِّقَ في قاعةِ الشَّدِّ، وباعَ موجودَهُ. وكانَ معروفًا بالتَّشَبُّع، وغالِبُ عُمُرِه كانَ أعْزَبَ، ولم يُولَدْ لهُ وَلَدٌ.
٦٨ - وفيها قُتِلَ السُّلطانُ رَكْنُ الدِّينِ كَيْقُباذُ (^٤) ابنُ السُّلطانِ غِياثِ الدِّينِ
_________________
(١) ترجمته في: مستدرك ابن أيبك الدمياطي على صلة التكملة ٢/ ٥٦٧، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٩٠، وتالي وفيات الأعيان ١٠٠، وفيه: "عبد العزيز بن محمد بن محمد بن محمد"، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٣٣، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٥٥، والوافي بالوفيات ١٨/ ٥٦٢، والمنهل الصافي ٣/ ٣٠٣، والدليل الشافي ١/ ٤١٨، والسلوك ١/ ٢/ ٥٧٢، والقلائد الجوهرية ١/ ٣٢٣، والشذرات ٥/ ٣٢٣ (٧/ ٥٦٢)، وترجمته هنا مختصرة وفصل فيها في ذيل مرآة الزمان وغيره من مصادر ترجمته.
(٢) في المصادر: "ثم طلب إلى الديار المصرية فمرض في الطريق، ودخل القاهرة مثقلًا فمات في آخر يوم من السنة … وله مسجد وتربة بسفح قاسيون ولم يعقب، وله وقف على البر".
(٣) شد الدواوين، يكون صاحبها رفيقًا للوزير، متحدثًا في استخلاص الأموال وما في معنى ذلك. صبح الأعشى ٤/ ٢٣، ويراجع: المعجم الجامع في المصطلحات الأيوبية والمملوكية والعثمانية ١٢٣، تأليف حسان حلاق، وعباس صباغ (ط) دار العلم للملايين، الطبعة الأولى سنة ١٩٩٩ م.
(٤) ترجمته في: مستدرك ابن أيبك الدمياطي على صلة التكملة ٢/ ٥٦٧، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٠٣، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٣٦، ودول الإسلام ٢/ ١٧٠، والعبر ٥/ ٢٨٥، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٢، والوافي بالوفيات ٢٤/ ٣٨٣، ومرآة الجنان ٤/ ١٦٦، وتاريخ الخميس ٢/ ٤٢٤، والسلوك ١/ ٢/ ٥٧١، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٦، والشذرات ٥/ ٣٢٣ (٧/ ٥٦٥) وترجمته هنا مختصرة.
[ ١ / ٢٥٧ ]
كَيْخُسْرُو ابنُ السُّلطانِ علاءِ الدِّينِ كَيْقُباذَ بنِ كَيْخُسْرُو بنِ قَليج رسلانَ بنِ مَسْعودٍ السُّلْجُوقيُّ، صاحبُ الرُّوم.
قَتلَهُ التَّتارُ، واتَّهموهُ بمُكاتبةِ صاحبِ مِصرَ، ولم يبلغِ الثَّلاثينَ من العُمُر (^١). وأخْفَوا موتَه، وجَعلُوهُ في مَحَفّةٍ، فلمّا وَصَلُوا إلى قُوْنِيةَ (^٢) أظهرُوا موتَه، وأنّه وَقَعَ من فَرَس (^٣). وكانَ كريمًا شُجاعًا وجلسَ وَلدُهُ غِياثُ الدِّينِ كَيْخُسْرُو مكانَه، وعُمُرُه عشرُ سنين، والبَرْواناهُ في نيابةِ السَّلْطنة.
٦٩ - وفيها ماتَ بُولُصُ (^٤) الرّاهبُ الحَبيسُ، وكان كاتبًا، ثم تَرهَّبَ وانقطَعَ، وظهرَ لهُ أموالٌ، فواسَى الفُقراءَ، وقامَ عن المُصادَرينَ بحِمْلٍ عظيم، وأُحصِيَ ما أخرجَهُ في مُدّةِ سَنتين فكانَ ستَّ مئةٍ ألفِ دينار، ومعَ هذا فكانَ لا يأكُلُ من هذا المالِ شيئًا ولا يَلبَسُ منه، وإنما كانَ النَّصارى يَتَصَدَّقونَ عليه بما يقومُ بأمرِه. واسْتحضَرَهُ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ وسألَهُ عن هذه الأموال، فلم يعترِفْ له بشيء، فعَذَّبَه، وماتَ في العذاب، ورُمِيَ على بابِ القَرافة.
_________________
(١) في تاريخ الإسلام: "كان كريمًا، جوادًا، شجاعًا، لكنه مقهور تحت أوامر التتار، وقتلوه في هذه السنة خنقه المغل بوتر وله ثمان وعشرون سنة؛ وذلك لأن البرواناه عمل عليه، وأوقع عند التتر أنه يكاتب صاحب مصر. وكان كيقباذ قد فوض جميع الأمور إلى البرواناه واشتغل هو بلهوه ولعبه، وترك الحزم … ".
(٢) قونية: "بالضم، ثم السكون، ونون مكسورة، وياء مثناة من تحت خفيفة من أعظم مدن الإسلام بالروم، وبها وبأقصراي سكنى ملوكها". كذا في معجم البلدان ٤/ ٤١٥، ولا تزال على تسميتها من أهم المدن التركية.
(٣) في تاريخ الإسلام وغيره "من فرسه".
(٤) ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٨٩، وتالي وفيات الأعيان ٥٨، وتاريخ وفاته فيه سنة ٦٦٣ هـ ومرآة الجنان ٤/ ١٦٥، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٣١، وفيه: (الحبيس بولص) ويقال: ميخائيل، والعبر ٥/ ٢٨٤، والشذرات ٥/ ٣٢٢ (٧/ ٥٦١).
[ ١ / ٢٥٨ ]
٧٠ - وفيها تُوفِّي أبو العبّاس أحمدُ (^١) ابنُ الشَّيخ أبي الخَيْرِ بَدَلِ بنِ أبي المُعمَّر بن إسماعيلَ التِّبْريزيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بمقابر بابِ الصَّغير.
ومَولدُه في سنةِ تسع عشرةَ وستِّ مئة.
سَمِعَ حضورًا من ابنِ المُكرَّم الصُّوفي بإربلَ عنِ الأُرْمَويِّ (^٢). وحَدَّثَ بدمشقَ. سَمِعَ منهُ الكِنْديُّ.
• - وفيها احتاطَ السُّلطانُ على بَساتينِ دِمشقَ وهو على الشَّقيفِ (^٣) فصُقِعَتْ بحيث عُدِمَتْ الثِّمارُ بالكُليّة، ثم عَقَدَ مجلسًا عندَ توجُّهِه إلى مصرَ وأخرجَ فتاوى الحَنَفيّة باستِحقاقِها، وقال: مَن كانَ بيدِه كتابٌ عتيقٌ أجريناهُ على ما بيدِه.
_________________
(١) استدركه الحافظ أحمد بن أبيك الدمياطي على عز الدين الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٥٦٨. وهو ابن الشيخ المحدث أبي الخير بدل بن أبي المعمر (ت ٦٣٦ هـ) ذكره الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٦٢ وقال: "الإمام، المحدث، الرحال". وقال: "رأيت له مصنفًا في فن الحديث بأسانيده، وأربعين حديثًا نسخها البرزالي (المؤلف) عن الشريشي". ترجمته أيضًا في: الوافي بالوفيات ١١/ ٢٨٠، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٤٠، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٣٢٣. وابن أخيه -فيما أظن- أحمد بن عبد اللطيف بن بدل، أبو الفضل التبريزي الذي ذكره ابن الشعار في قلائد الجمان ١/ ١٩٩. قال: "كان يتولى قضاء (أهر) من بلاد أذربيجان وكان من الفقهاء، العلماء، الفطناء، له معرفة بالتفسير، والحديث، وعلم الكلام، والأدب، والشعر" ولم يذكر وفاته، وأنشد له أشعارًا.
(٢) منسوب إلى أُرمية، بالضم ثم السكون وياء مفتوحة خفيفة وهاء: اسم مدينة عظيمة، قديمة بأذربيجان والأرموي المذكور هنا هو الإمام المتكلم الأصولي الكبير تاج الدين أبو الفضائل محمد بن الحسين بن عبد الله تلميذ الإمام فخر الدين الرازي، توفي الأرموي سنة (٦٥٥ هـ) قبل وقعة بغداد. وترجمته في: تاريخ الإسلام ١٤/ ٧٨٥ وغيره.
(٣) (الشقيف) تقدم ذكره. والخبر في: نهاية الأرب ٣٠/ ١٥٢، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٢١، ومرآة الجنان ٤/ ١٦٥، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٢، وعقد الجمان ٢/ ٣٠.
[ ١ / ٢٥٩ ]
• - وفيها هَجمَ مالكُ بنُ مُنِيفِ بنِ شِيْحةَ الحُسَينيُّ المدينةَ النَّبويّةَ واستَولَى عليها وحَلفَ لهُ أهلُها، وخَرَّبَ دارَ عَمِّه جَمّاز (^١)، فاسَتَنْجَدَ جمّازٌ بأهلِ مكّةَ (^٢)، واليَنْبُع (^٣)، وسارَ إلى المدينةِ وحَصَرَها ثمانيةَ أيام (^٤).
_________________
(١) جماز بن شيخة بن هاشم بن قاسم بن أبي فليتة (ت ٧٠٤ هـ) ترجمته في: نصيحة المشاور ٢٣٣، والمغانم المطابة ٣/ ١١٨٣، والتحفة اللطيفة ١/ ٤٢٣، والمنهل الصافي ٥/ ١٨. يراجع: العقد الثمين ٣/ ٤٣٦.
(٢) أمير مكة -شرفها الله تعالى- آنذاك محمد بن حسن بن علي، نجم الدين، أبو نمي (ت ٧٠١ هـ). يراجع: العقد الثمين ١/ ٤٥٦، وغاية المرام لابن فهد ٢/ ٩، والدرر الكامنة ٤/ ٤٢، والخبر أيضًا مذكور في مصادر ترجمتهما.
(٣) ينبع بدون ألف ولام، مدينة على ساحل البحر الأحمر بين جدة والمدينة وهي إلى المدينة أقرب مشهورة. يراجع: معجم البلدان ٥/ ٥١٤. وهي الآن بلدتان: ينبع النخل وينبع البحر وهذه فيها المنطقة الصناعية المتطورة.
(٤) الخبر في المغانم المطابة في معالم للفيروزآبادي ٣/ ١٢١٣، قال: "ثم إن ابن أخيه مالك بن منيف انتزعها منه سنة ست وستين وست مئة فاستنجد عليه الأمير جماز بصاحب مكة وغيره من العربان، وساروا إلى المدينة في جمع حفيل، وجم غفير. لكنهم لم يستطيعوا إخراجه فتفرقوا، وأرسل إليه مالك بن منيف يقول: أراك حريصًا على إمرة المدينة وأنت عمي وصنو أبي، وقد كنت له معاضدًا مساعدًا، وعما يكره مجانبًا ومباعدًا، ونحن نتجنب عقوقك، ويجب أن نحترمك ونرعى حقوقك، وقد استخرت الله تعالى ونزلت لك عن إمرة المدينة طرعًا، وتركتها غير مكره، وموصل إلى أحد بقتالك رعبًا وورعًا، فسر بذلك جماز وشكر على إزاحة الفساد، وحمد الله تعالى على حقن الدماء وبلوغ المراد، واستقل بالإمارة من يومئذ إلى أن حل في حفرته، ثم استقرت إلى الآن بيد أولاده وذريته" ذكر ذلك في ترجمة شيحه ابن هاشم، والد جماز.
[ ١ / ٢٦٠ ]