١٧٠ - وفي يوم الأحدِ رابع ذي القَعْدةِ توفي الشيخُ ساعِدُ (^٢) بنُ سَعْدِ الله بنِ ثَلَّاج المَحَجيُّ، بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَ هناك.
سَمِعَ منَ الفَخْرِ مُحمدِ بنِ إبراهيمَ الإرْبِلِيِّ وغيرِه.
رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ علىُّ ابنُ العَطّار.
١٧١ - وفي يوم الخميسِ الثّامنِ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَيخُ مَجْدُ الدِّينِ
_________________
(١) = وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٨، ودول الإسلام ٢/ ١٧٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٣، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٩، والعبر ٥/ ٢٩١، والوافي بالوفيات ١٨/ ٦٠، ومرآة الجنان ٤/ ١٧١، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٨٢، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦١، وفوات الوفيات ٢/ ٢٥٣، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٧، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٢٠، والعقد الثمين ٥/ ٣٢٦، ولسان الميزان ٣/ ٣٩٢، والسلوك ١/ ٢/ ٥٩٧، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٣٢، والمنهل الصافي ٧/ ١٤٤، والدليل الشافي ١/ ٣٩٤، والشذرات ٥/ ٣٢٩ (٧/ ٥٧٣)، ونفح الطيب ٢/ ١٩٧.
(٢) الخبر في: نهاية الأرب ٣٠/ ١٧٦، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٢٩. ويراجع: البداية والنهاية ١٣/ ٣٦٠، وفيه: "دخل حصن الكردي شيخ السلطان" تحريف ظاهر، ولعله خطأ طباعة، وعقد الجمان ٢/ ٧٨. وخضر الكردي سيأتي ذكره في وفيات سنة ٦٧٦ هـ.
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦٠٨ (١١٠٨)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٦.
[ ١ / ٣٣١ ]
أبو عبدِ الله مُحمدُ (^١) بنُ إسماعيلَ بنِ عُثمانَ بنِ المُظَفَّرِ بنِ هبةِ الله ابنِ عَساكر، وصُلَّيَ عليه يومَ الجُمُعةِ بجامع دمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه سنةَ سبع وثمانينَ وخَمْسِ مئة بدمشقَ.
رَوَى عنِ الخُشُوعيِّ، والقاسم ابنِ عَساكر، وابنِ طَبَرْزَد، وحَنْبَل، والكِنْدِيِّ، وعبدِ اللَّطيفِ ابنِ شيخ الشيوخ، والقاضي مُحْيي الدِّينِ أبي المَعالي مُحمدِ بنِ الزَّكِيِّ، وغيرِهِم.
وَلِيَ منهُ إجازةٌ. رَوَى لنا عنهُ الشيخُ زَيْنُ الدِّينِ الفارقيُّ، وجماعةٌ (^٢).
١٧٢ - وفي ثامنِ ذي القَعْدةِ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ عفيفُ الدِّينِ عبدُ الرَّحمنِ (^٣) الواسطىُّ، إمامُ مسجدِ ابنِ هشام بالفُسْقار (^٤)، بدمشقَ.
_________________
(١) من أسرة علمية شهيرة في بلاد الشام اشتهر منها كثير من العلماء، من أشهرهم مؤرخ الشام أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله (ت ٥٧١ هـ). وأخبار مجد الدين في: صلة التكملة ٢/ ٦٠٩ (١١٠٩)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٦٣، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة ١٩، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٧٥، والعبر ٥/ ٢٩٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٤، والإعلام بوفيات الأعلام ٧٩٢، والوافي بالوفيات ٢/ ٢١٩، وذيل التقييد ١/ ١٠١، والمنهل الصافي ٩/ ٣٢٤، والدليل الشافي ٢/ ٦٠٥، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٣٥، والشذرات (٧/ ٥٧٦).
(٢) قال الحسيني: "وحدث بدمشق ومصر وغيرهما، سمعت منه". وفي المنهل الصافي: "وهو آخر من روى كتاب "التجريد" لابن الفحام عاليًا".
(٣) هذه الترجمة استدركها ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة، فكتبها بين أسطر نسخة الحسيني بخط دقيق، الورقة ١٧٤، وهو ما يستدرك على ابن الفوطي في الملقبين بعفيف الدين من تلخيص مجمع الآداب.
(٤) قال ابن شداد في الأعلاق الخطيرة (مدينة دمشق) ٩٤: "مسجد ابن هشام بالفسقار أيضًا سفل كبير، له إمام ومؤذن، وله منارة، على بابه سقاية الشيخ، وقناة الشيخ"، وعنه في ثمار المقاصد ٦١ - ٦٢، ويراجع: ص ٢٥٨، والدارس ٢/ ٢٣٤، وفي الدارس ١/ ٢٣٠: ذكر أمين الدين سالم بن أبي الدر عبد الرحمن، المعروف بإمام مسجد ابن هشام وذكر وفاته سنة ست وعشرين وسبع مئة وهو مشهور، له ترجمة في الوافي بالوفيات ١٥/ ٨٠، وطبقات الشافعية ٦/ ١٠٥، والدرر الكامنة ٢/ ١٢٣ وغيرهما. فلعل عفيف الدين عبد الرحمن هذا هو والده؛ لأن الغالب في إمامة المساجد أنها مورثة من الآباء إلى الأبناء.
[ ١ / ٣٣٢ ]
وكانَ رجُلًا مُباركًا، عدَّهُ الزَّواوِيُّ منَ الأولياءِ بدمشقَ.
• - وفي يوم الاثنينِ السّادسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ نَزلَ السُّلطانُ على قريةٍ قريب عكّا، ولَبِسَ العَسكرُ، وسارَ إلى عكّا وأشرفَ عليها، ثم عادَ إلى منزلتِه، ثم رَحلَ منها يوم الثُّلاثاءِ قاصِدًا الدِّيارَ المصريّةَ، وجملةُ ما صَرفَهُ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ في هذه السَّفرةِ من حين خُروجِه إلى عودِهِ ما يزيدُ على ثمانِ مئة ألفِ دينار (^١).
١٧٣ - وفي ليلةِ الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي قاضي القُضاةِ شَرَفُ الدِّينِ أبو حَفْصٍ عُمَرُ (^٢) بنُ عبدِ الله بنِ صالح بنِ عيسى السُّبْكىُّ المالكِيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقبرةِ بابِ النَّصْر ظاهرِ القاهرة.
رَوَى عن علىِّ بنِ المُفَضَّلِ ابنِ المَقْدِسيِّ.
_________________
(١) الخبر في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٥٣، ويراجع: الروض الزاهر ٤٨٦، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٣٠، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٦٠، وعقد الجمان ٢/ ٧٩، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٥٣، وفيه: "مئة ألف دينار، وثمانين ألف دينار عينًا".
(٢) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٠ (١١١٠)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٦١، وتكملة إكمال الإكمال ٢٣٣، ومشيخة ابن جماعة ١/ ٤٣٧، ومعجم الدمياطي ٢/ ورقة ١٢٦، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٧٣، والمشتبه ١/ ٣٨٩، والتوضيح ٥/ ٢٨٤، والتبصير ٢/ ٨٠٤، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٥٠٢، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٧، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٨١ والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦٠، والسلوك ١/ ٢/ ٥٩٦، وحسن المحاضرة ١/ ٤٥٧. والسبكي: منسوب إلى سبك بضم السين المهملة، وسكون الموحدة، ثم كاف مكسورة. وبمصر قريتان كل منها يقال لها: سبك إحداهما يقال لها: سبك العبيد والثانية يقال لها: سبك الثلاثاء لقيام السوق بها يوم الثلاثاء، كذا قال ابن ناصر الدين في التوضيح وقال: "ومن هذه النسبة أيضًا القاضي أبو حفص عمر بن عبد الله" وهو المترجم هنا. ويراجع: معجم البلدان ٣/ ٢٠٩، واشتهر بالنسبة إليها الشيخ تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن علي السبكي (ت ٧٧١ هـ) ووالده الشيخ تقي الدين أبو الحسن علي (ت ٧٥٦ هـ) الإمام القاضي، وقد ألف في بيتهم كتاب جامع مطبوع.
[ ١ / ٣٣٣ ]
ومَولدُه في عشرِ ذي الحِجّة سنةَ خمسٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئة.
تَفقَّهَ وأفْتى وتَولَّى الحِسبةَ بالقاهرةِ مُدّةً، ثم تَولَّى قَضاءَ المالكيّةِ حينَ جُعِلَتِ القُضاةُ بها منَ المذاهبِ الأربعة. ودَرَّسَ بالصّالحيةِ (^١)، وكانَ أحدَ المَشايخ المشهورينَ بالعِلْم والدِّين.
رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعة (^٢).
١٧٤ - وفي يوم السَّبتِ الرّابع والعشرينَ من ذي القَعْدةِ تُوفِّي الإمامُ أبو الحَسَنِ علىُّ (^٣) بنُ مُؤمنِ بنِ مُحمدِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ مُحمدِ بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ الله بن مَنْظورٍ الحَضْرَميُّ الإشْبِيلىُّ، المعروفُ بابنِ عُصْفُور، صاحبُ كتابِ "المُقَرَّبِ في النَّحْو" (^٤)، بتونُسَ.
_________________
(١) من أعظم مدارس الدنيا على الإطلاق، كذا قال السيوطي في حسن المحاضرة ٢/ ٢٥٧، وذكر العلماء الذين تولوا مشيختها. وقد سبق الحديث عنها، ومن المصادفة أن المترجم ولد بقرية تعرف بالصالحية أيضًا. من أعمال قليوب كذا قال القاضي ابن جماعة في مشيخته.
(٢) قال ابن جماعة في مشيخته: "أخبرنا الشيخ الإمام العلامة أبو حفص عمر بن عبد الله بن صالح السبكي المالكي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة ست وستين وست مئة بالقاهرة".
(٣) ترجمته في: تاريخ الإسلام ١٥/ ١٧٢، والعبر ٥/ ٢٩٢، ودول الإسلام ٢/ ١٧٢، والذيل والتكملة للمراكشي ٣/ ٣٤٨ (ط. دار الغرب)، وصلة الصلة ٤/ ١٤٢، وعنوان الدراية ٣١٧، والوفيات لابن قنفذ ٣٣١، وملء العيبة (رحلة ابن رشيد) ٢/ ١٤٤، وتاريخ ابن الورردي ٢/ ٢٢٠، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٢٦٥، وفوات الوفيات ٣/ ١٠٩، وإشارة التعيين ٢٣٦، والبلغة للفيروزآبادي ١٦٠، وبغية الوعاة ٢/ ٢١٠، وتاريخ الخلفاء ٤٨٣، والشذرات ٥/ ٣٣٠ (٧/ ٥٧٥)، ومفتاح السعادة ١/ ١١٨. وهو من كبار علماء النحو واللغة، أخباره كثيرة، وقد اختصر المؤلف ترجمته اختصارًا ظاهرًا؛ مراعاة لمنهج الكتاب، ومن أجود من ترجم له ابن مكتوم على غلاف نسخة من المقرب.
(٤) هو أشهر مؤلفاته مختصر مفيد في النحو طبع ببغداد في مجلدين صغيرين. اختصره أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥) وسماه "تقربب المقرب" (ط) وألف عليه أبو حيان المذكور: التدريب في تمثيل التقريب وشرح ابن عصفور ﵀ المقرب بطلب من أحد الملوك الحفصيين =
[ ١ / ٣٣٤ ]
ومَولدُه بإشبِيلِية سنةَ سبع وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
ولهُ نحوَ عشرينَ مُصنفًا، وهو تلميذُ أبي عليٍّ الشَّلَوْبِينَ (^١)، لازَمَهُ عَشْرَ سنين، وقرأ عليه.