١١١ - وفي العَشْرِ الأُوَلِ من ربيع الآخر تُوفِّي الشَّيخُ صَفِيُّ الدِّينِ أبو الفُتُوح أيُّوبُ (^٣) بنُ محمودِ بن نَصْرِ الله بنِ محمودِ بن كامل، ابنُ البَعْلَبكِّيِّ، بصَفَدَ.
سَمِعَ من ابنِ اللَّتِّي وجماعةٍ ببغدادَ، وحَدَّثَ. وكانَ من عُدُولِ دمشقَ. ومن شُيوخِهِ: الدَّاهريُّ، وابنُ رُوْزْبَةَ، وابنُ القَطِيعيِّ، وابنُ الزَّبِيديِّ. رَوَى عنهُ الدَّوَادَارِيُّ في "مُعجمِه".
وأجازَ لي ما يَرويه.
١١٢ - وفي ليلةِ الأربعاءِ الرّابعَ عَشَرَ من شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي الصّاحبُ زَيْنُ الدِّينِ يعقوبُ (^٤) بنُ عبدِ الرَّفيع بنِ زَيْدِ بن مالكٍ المِصْريُّ المعروفُ
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٨٤ (١٠٦٩)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٦. والدلاصي: منسوب إلى دلاص، بفتح أوله، وآخره صاد مهملة، كورة بصعيد مصر. معجم البلدان ٢/ ٤٥٩.
(٢) له ذكر في المواعظ والاعتبار ٤/ ٨٦٦ عد ذكر مسجد عظيم الدولة قال: "وكان بجوار هدا المسجد مسجد التمساح ومسجد السدرة".
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٨٥ (١٠٧٠)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٣٨، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٤، وذيل التقييد ١/ ٤٨٢.
(٤) ترجمته في: مستدرك بن أيبك الدمياطي على صلة التكملة ٢/ ٥٨٥، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٤١، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٢. ونهاية الأرب ٣٠/ ١٧٢، والبداية والنهاية: ١٣/ ٢٥٧، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٩٧، والسلوك ١/ ٢/ ٥٨٩، والمنهل الصافي ١٢/ ١٤٤، والدليل الشافي ٢/ ٧٩١، وعقد الجمان ٢/ ٦٥، وبدائع الزهور ١/ ١/ ٣٣١. قال الحافظ الذهبي: "من ولد عبد الله بن الزبير".
[ ١ / ٢٨٨ ]
بابنِ الزُّبيرِ بالدِّيارِ المِصْريّة. وكانَ رجُلًا فاضلًا مُمَدَّحًا كثيرَ الرِّياسة، وَزَرَ للمَلكِ المُظفَّرِ قُطُز، والملكِ الظّاهرِ في أوائلِ دولَتِه، ثم عَزَلَهُ ووَلَّى الصّاحبَ بَهاءَ الدِّينِ ابنَ حِنّا، فلَزِمَ بيتَهُ إلى أنْ أدرَكَتْهُ مَنِيَّتُهُ. ولهُ نَظْمٌ جيِّدٌ.
ومَولدُه سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئة، وقيل غيرُ ذلك.
١١٣ - وفي يوم السَّبتِ سابعَ عشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي الشَّيخُ المُحَدِّثُ شَرَفُ الدِّينِ مُحمدُ (^١) ابنُ العَدْلِ عِزِّ الدِّينِ أبي القاسم بنِ أبي طالبٍ بن أبي القاسم بنِ الحَسَنِ بنِ رَحْمةَ الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، المعروفُ بابنِ القَطّان. وكانَ كثيرَ السَّماع والتَّحصيلِ للأجزاء، وخَطُّهُ على الأجزاءِ معروفٌ بينَ الطَّلَبة، ومن شُيوخِهِ كريمةُ، والسَّخَاوِيُّ، والقُرْطُبيُّ ومَن بعدَهُم.
١١٤ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ الرّابع والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي (^٢) تَقِيُّ الدِّين عليُّ (^٣) بنُ الحَسَنِ بنِ الفَرَج بنِ النُّعمانِ بنِ مَحْبوبٍ المَعَرِّيُّ البَعْلَبكِّيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون، وقد ناهَزَ السِّتين.
وكانَ فقيهًا شافعيًّا، حَسَنَ العِشْرة، كريمَ الأخلاق.