١٤٩ - وفي يوم السَّبتِ سادسَ شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي النَّقيبُ شَمْسُ الدِّينِ مُظَفَّرٌ (^١) نَقيبُ قلعةِ دمشقَ، بالقلعة، وصُلِّي عليه بجامع دمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
١٥٠ - وفي ليلةِ السَّبتِ الثّالثَ عَشَرَ من ربيع الآخرِ تُوفّي الشَّيخُ العَدْلُ بهاءُ الدِّينِ أبو حَفص عُمَرُ (^٢) بنُ حامدِ بنِ عبدِ الرَّحمن القُوصىُّ الأنصاريُّ، ودُفِنَ يومَ السَّبتِ بمقابرِ بابِ الفَرادِيْس.
رَوَى عن ابنِ طَبَرْزَد، وحَنْبَل، والكِنْديِّ، وله إجازةُ عفيفةَ الفارفانِيّة، وأسْعدَ بنِ رَوْح، والمُؤيَّدِ بنِ الإخوة، وجماعة.
أجازَ لي جميع ما يَروِيه، ورَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ (^٣).
١٥١ - وفي ليلةِ الثاني والعشرينَ من ربيع الآخر تُوفِّي الشَّيخُ الأديبُ
_________________
(١) لم نقف على ترجمة له في غير هذا الكتاب.
(٢) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦٠٠ (١٠٩٦)، ومعجم الدمياطي ٢/ ورقة ١٢٩، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٧٣، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٤٤٦، والطالع السعيد ٤٤٠، وأخوه إسماعيل بن حامد (ت ٦٥٣ هـ) محدث مشهور، له ذكر وأخبار، جمع لنفسه معجمًا كبيرًا اشتمل على أربع مجلدات، ذكر فيه من لقيه من المحدثين والأدباء وتكلم عليهم، كذا قال الحسيني في صلة التكملة ١/ ٣١٣ (٥٣٢)، وقال: "وفيه مواضع كثيرة تحتاج إلى تحقيق" وسماه: "تاج المعاجم" كما في "الطالع السعيد" وأكد ذلك الحافظ الدمياطي في معجمة ١/ ورقة ١٥٣ فقال: "وأخرج له معجمًا كبيرًا، إلا أنه مشحون بكثير من الوهم والغلط". ترجمته في: الطالع السعيد ١٥٧، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة ١٥٣، وصلة التكملة (٥٣٢)، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٨٨، والشذرات ٧/ ٤٤٩. ووفاته بدمشق ودفن بداره، وكان وقفها على طلبة الحديث، وكنت مدرسًا بها، وساكنًا بها إذ كنت بدمشق كذا قال الحافظ الدمياطي رحمه الله تعالى. وروى عنه الحافظ اليغموري شعرًا.
(٣) قال الحسيني: "وحدث، ولي منه إجازة كتبها إلي من دمشق غير مرة".
[ ١ / ٣١٢ ]
زينُ الدِّينِ أبو العباس أحمدُ (^١) بنُ عبدِ الله بن عَزَّازِ بنِ كاملِ الأنصاريُّ المِصْرِيُّ النَّحْوِيُّ، المعروفُ بابنِ قُطْنةَ (^٢)، بمصرَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم، وقد نَيَّفَ على السَّبعين.
وكانَ مُتصدِّيًا لإقراءِ النَّحْو، وهو مشهورٌ بالفَضْل والأدب.
• - ووقعَ الصُّلحُ بينَ أهلِ تونُسَ وبينَ الفِرَنج، واتَّفَقُوا في الرَّابع والعشرينَ من ربيع الآخر على أن يَرُدَّ أهلُ تونسَ أموالَ أهل جَنَوةَ، ورَحلَ الفِرَنْجُ عنهُم بعدَ ذلكَ بسبعة عَشَرَ يومًا، وذلكَ بعدَ ما حَصلَ منَ القتالِ الشَّديد، وقُتِلَ وَلَدُ الفَرَنْسِيسِ وجماعةٌ، وقيل: إن الفَرنْسِيسَ ماتَ أيضًا (^٣).
١٥٢ - وفي ليلةِ الاثنينِ الثّاني والعشرينَ من ربيع الآخرِ تُوفِّي الشَّيخُ الصَّالحُ أبو علي حَسَنُ (^٤) بنُ أبي عبدِ الله بنِ صَدَقةَ الأزْدِيُّ الصِّقِلِّىُّ المُقْرِئُ، ودُفِنَ يومَ الاثنين بسَفْح جبل قاسِيُون.
ومَولدُه سنةَ تسع وثمانينَ أو سنةَ تسعينَ وخَمْسِ مئة.
وكانَ منَ السّاداتِ في تَعَبُّدِه وتَزهُّدِهِ وتَقَلُّلِهِ منَ الدُّنيا، ولهُ حُرمةٌ وافرةٌ، ومهابةُ في الصُّدُورِ وقَبُولٌ عندَ الخاصِّ والعامّ.
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦٠١ (١٠٩٨)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٤، والوافي بالوفيات ٧/ ١٢٣، وبغية الوعاة ١/ ٣١٨ عن الصفدي.
(٢) في بغية الوعاة: "قطبة" وفي هامشه: "قيطة"، وكله تصحيف، فهو مجوَّد بخط الحسيني والذهبي.
(٣) الخبر في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٥٦، ويراجع: الروض الزاهر ٣٧٣ - ٣٧٤، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٣١، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩، وعقد الجمان ٢/ ٦٠ - ٦١.
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦٠١ (١٩٧)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٥٨، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٦، ودول الإسلام ٢/ ١٧٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٣، والإعلام بوفيات الأعيان ٢٧٩، والعبر ٥/ ٢٩١، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٦٧٥، ومرآة الجنان ٤/ ١٧١، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٥، والوافي بالوفيات ١٢/ ٩٢، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٣٥، والمقفى الكبير ٣/ ٣٤٢، والشذرات ٥/ ٣٢٨ (٧/ ٥٧٢).
[ ١ / ٣١٣ ]
رَوَى عنِ ابنِ الزَّبِيديِّ، رَوَى عنهُ الدَّوَادَارِيُّ، ولهُ إجازةُ ابنِ السَّمْعانيِّ، وزَينبِ الشَّعريّه، وجماعةٍ.
وأجازَ لي ما يَروِيه.
• - وكَمُلَ جامعُ المَنْشِيّةِ ظاهرَ القاهرةِ وأُقيمَتْ فيه الجُمُعةُ يومَ الجُمُعةِ الثامنِ والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الآخر (^١).
١٥٣ - وفي يوم السَّبتِ الثّامن والعِشرينَ من ربيع الآخرِ تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ شَرَفُ الدِّينِ أبو العَزائم عيسى (^٢) ابنُ الأميرِ بَدْرِ الدِّينِ مُحمدِ بنِ أبي القاسم بنِ مُحمدِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بن كاملٍ الهَكّاريُّ، ودُفِنَ يومَ الأحدِ بسَفْح جبلِ قاسِيُون.
ومَولدُه (^٣) في ثالثَ عَشَرَ ذي القَعْدةِ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة بالقدس.
سَمِعَ منَ الخطيب ابنِ جميلٍ المَعافِرِيِّ. وأجازَ له ابنُ طَبَرْزَد، والكِنْدِيُّ.
وكانَ أحدَ الأمراءِ الكُبراءِ، مَشهورًا بالشَّجاعة، معروفًا بالإقدام، وتَقدَّم على العساكر في الحُروب، وكانَ ممَّن جمعَ بينَ الدِّين والشَّجاعة، والكَرَم
_________________
(١) الخبر في: نهاية الأرب ٣٠/ ١٨١، ويراجع: ذيل مرآة الزمَّان ٢/ ٤٤٣، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٨، وعقد الجمان ٢/ ٨٠، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٥٠، وهي منشأة المهراني على النيل، وللجامع ذكر في: المواعظ والاعتبار ٤/ ٦.
(٢) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦٠٢ (١٠٩٩)، وذيل مرأة الزمان ٢/ ٤٦٢، ومشيخة ابن جماعة ٢/ ٤٥٣، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٧٤، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٣٣. والهكاري منسوب إلى الهكارية بالفتح، وتشديد الكاف، وراء، وياء نسبة: بلدة وناحية وقرى فرق الموصل. معجم البلدان ٥/ ٤٧٠.
(٣) بعد هذا في الأصل: "بالقدس"، وهو تكرار لا معنى له، فهو مذكور في آخره، وقال الحسيني: "وسألته عن مولده فقال: يوم السبت الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة بالقدس الشريف".
[ ١ / ٣١٤ ]
والمُرُوءةِ، وحازَ كثيرًا منَ الأوصافِ الجميلة، وهو من شُيوخِي بالإجازة. ورَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعةَ (^١).