٢٠١ - وفي يوم الأربعاءِ رابع رَجَبٍ تُوفِّي أبو الفَضْل أحمدُ (^١) بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الله بنِ علي، ابنُ الصّوّافِ الإسكَنْدَريُّ، بها، ودُفِنَ يومَ الخميسِ بينَ المِيناوَين.
وضَبطَهُ الشَّريفُ في ثامنِ رَجَب.
ومَولدُه في ثاني رَجَبٍ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئة بالإسكندريّة.
وكانَ من شُيوخ القِراءات، ومن عُدُولِ بَلدِه. روى عنِ ابنِ عِماد (^٢)، وكانَ مَوصُوفًا بالصَّلاح، والدِّين، وحُسْنِ الطَّريقة، وكَرَم الأخلاق.
ولي منهُ إجازةٌ، وسَمِعْتُ على وَلدِه يحيى (^٣).
٢٠٢ - وفي يوم الجُمُعةِ عاشرِ رَجَبٍ صُلِّيَ بجامع دمشقَ على الشَّيخ الصَّالح عليٍّ (^٤)، المعروفِ بالبَكّاء، وكانت وفاتُه ببلدِ الخليلِ ﵇ في أوّلِ الشَّهْر.
وكانَ شيخًا مشهورًا بالصَّلاح، ولهُ زاويةٌ.
٢٠٣ - وفي ضُحَى نهار الاثنينِ الثّالثَ عَشَرَ من رَجَبٍ تُوفِّي الأميرُ
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٧ (١١٢١)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة ١١٠، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٧٩.
(٢) هو محمد بن عماد بن محمد الحراني (ت ٦٣٢ هـ) محدث، ثقة، كثير المحفوظ، حنبلي مستدرك على الحافظ ابن رجب في هامش الذيل على طبقات الحنابلة ٣/ ٤١٠، ويراجع: التكملة للمنذري ٣/ ٣٨٣، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٧٩، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٢٩، وذيل التقييد ١/ ٢٠٤.
(٣) ابنه يحيى (ت ٧٠٥ هـ) من شيوخ الحافظ الذهبي كما ورد في معجمه ٢/ ٣٦٧، وسيأتي في موضعه من هذا الكتاب.
(٤) ترجمته في: تاريخ الإسلام ١٥/ ١٨٤، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦٢، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٣٥٧، والسلوك ١/ ٢/ ٦٠٤، ويظهر أنه من جهلة الصوفية.
[ ١ / ٣٥٢ ]
شَرَفُ الدِّينِ أبو يوسُفَ يَعقوبُ (^١) ابنُ الأميرِ المُعتَمَدِ مُبارزِ الدِّين إبراهيمَ بنِ موسى بنِ يَعقوبَ بنِ يوسُفَ العادِليُّ الحَنَفىُّ، ودُفِنَ من يومِه بعدَ العَصْرِ بتُربةِ والدِه بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه يومَ الخميس رابع رمضانَ سنةَ سبع وثمانينَ وخَمْسِ مئة.
رَوَى عن حَنْبل الرُّصافيِّ.
ولي منه إجازةٌ. رَوَى عنهُ الدِّمْياطىُّ (^٢)، والدَّوَادَارِيُّ.
٢٠٤ - وفي يوم الثُّلاثاءِ رابعَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي عِمادُ الدِّينِ ابنُ مُهاجِرٍ (^٣).
ضَبطَهُ فَخْرُ الدِّينِ ابنُ سَنِيِّ الدَّولةِ في تعليقِه.
٢٠٥ - وفي يوم الأربعاءِ خامسَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ زينُ الدِّينِ مُحمدُ (^٤) بنُ عُمَرَ بنِ مُحمدِ بنِ عليٍّ الأنصاريُّ، المعروفُ بابنِ الزَّقْزُوقِ، بالبِيمارِسْتانِ بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه بمقابرِ بابِ النَّصْر.
ومَولدُه بمصرَ سنةَ سبع وثمانينَ وخَمْسِ مئة تقريبًا.
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٨ (١١٢٢)، ومعجم الدمياطي ٢/ ورقة ٢٠٥، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٩٠، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٩٠، وعقد الجمان ٢/ ٩٩، وفي معجم الدمياطي "المعروف بابن المعتمد". ووالده إبراهيم المعتمد (ت ٦٢٣ هـ) له ذكر وأخبار. يراجع: تاريخ الإسلام ١٣/ ٧٣٣، ومرآة الزمان ٨/ ٦٣٩، وذيل الروضتين ١٥.
(٢) قال الحافظ الدمياطي: "قرأت على يعقوب بن إبراهيم بسفح قاسيون ظاهر دمشق: أخبرك أبو علي حنبل بن عبد الله بن فرج البغدادي قراءة عليه وأنت تسمع" وساق سندًا وأورد حديثًا. ثم ذكر مولده ووفاته مثل ما أورده المؤلف.
(٣) اقتبسه ابن أيبك الدمياطي من هذا الكتاب، فاستدركه على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٦١٨.
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٩ (١١٢٣)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة ٥٧، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٨٧، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٦٢، والمقفى الكبير ٦/ ٤٢٨، قال الحافظ الدمياطي: "محمد بن عمر بن محمد بن علي أبو عبد الله الأنصاري الفاسي المحتد، المصري الدار والمولد، الكتبي الصوفي الأديب الشافعي، المعروف بابن الزقزوق، المنعوت بالزين".
[ ١ / ٣٥٣ ]
سَمِعَ من حَنْبَل الرُّصافيِّ، وله شِعْرٌ (^١).
رَوَى عنهُ الدِّمياطيُّ (^٢)، والأبِيوَرْدِيُّ، وابنُ الصّابُونيِّ، وغيرُهم. وأصلُه من فاسَ منَ المغرب، وكانَ صُوفيًّا كُتْبِيًّا.
وأجازَ لي جميعَ ما يَروِيه (^٣).
٢٠٦ - وفي ليلةِ السَّبتِ ثامنَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ المُسندُ مُعينُ الدِّينِ أبو العبّاس أحمدُ (^٤) ابنُ قاضي القُضاةِ زينِ الدِّينِ أبي الحَسَنِ عليِّ بنِ يوسُفَ بنِ عبدِ الله بنِ بُنْدارَ الدِّمشْقيُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ بالقَرافةِ بسَفْح المُقَطَّم (^٥).
سَمِعَ منَ البُوصِيْرِيِّ، والغَزْنَوِيِّ وإسماعيلَ بنِ ياسينَ، وفاطمةَ بنتِ سَعْدِ الخَيْر، والأرْتاحيِّ. وهو آخِرُ مَنْ رَوَى "صحيح البخاري" (^٦).
ومَولدُه ليلةَ عاشوراءَ سنةَ ست وثمانينَ وخَمْسِ مئة.
أجازَ لي جميعَ ما يَروِيه (^٧).
_________________
(١) أورد الحافظ الدمياطي في معجمه والصفدي في الوافي والمقريزي في المقفى نماذج من شعره.
(٢) قال الدمياطي: "قرأت على محمد بن عمر بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة: أخبرك أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبر البغدادي، قراءة عليه وأنت تسمع".
(٣) قال الحسني في صلة التكملة: "وحدث، سمعت منه".
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦١٩ (١١٢٤)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة ١١٤، ومشيخة ابن جماعة ١/ ١٥١، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٧٩، والعبر ٥/ ٢٩٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٤، والوافي بالوفيات ٧/ ٢٤٠، وذيل التقييد ١/ ٣٥٩، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٣٧، والمنهل الصافي ١/ ٣٧٤، والدليل الشافي ١/ ٦٠، وحسن المحاضرة ١/ ٣٨١، والشذرات ٥/ ٣٣١ (٧/ ٥٧٧).
(٥) قال الحسيني: "حضرت الصلاة عليه ودفنه"، وفي معجم الدمياطي: "ودفن عشية اليوم" ولم يذكر أنه حضر الصلاة عليه ودفنه على غير عادته؛ فلعله لم يكن موجودًا، أو …
(٦) في مصادر ترجمته أنه آخر من روى الصحيح عن البوصيري.
(٧) قال الحسيني: "وحدث بالكثير مدة، وسمعت منه، وهو من بيت العلم والحديث والتقدم، وقد مضى ذكر أخويه أبي الحجاج يوسف وأبي بكر عبد الله"، وقال الحافظ الدمياطي: "أخو شيخنا يوسف". أقول -وعلى الله أعتمد-: ذكر الحسيني أخاه يوسف (ت ٦٤٥ هـ) في صلة التكملة (الترجمة ٢٤٣)، وقال: وهو من بيت علم وحديث، وتقدم كما ذكر عبد الله (ت ٦٥٦ هـ) في =
[ ١ / ٣٥٤ ]
رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعةَ (^١)، والدَّوَادَارِيُّ، وجماعةٌ.
٢٠٧ - وفي الرّابع والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ زَينُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (^٢) بنُ مُحمدِ بنِ مُحمدِ بنِ الفَضْلِ بنِ جَعفرِ بنِ الفَضْلِ العَبّاسيُّ المِصْريُّ المالِكيُّ، بمصرَ، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم.
ومَولدُه في التّاسعِ عَشَرَ من ربيع الأولِ سنةَ إحدى وسبعينَ وخَمْسِ مئة بمصرَ.
رَوَى بالإجازةِ العامةِ عنِ السِّلَفيُّ، وكانَ يَذكُرُ أنَّ لهُ منه إجازةً خاصّةً. وكانَ موصوفًا بالفَضْلِ والخَيْر، وانقَطَعَ في بيتِه مُدّةً إلى حينِ وفاتِه.
_________________
(١) = الصلة أيضًا (الترجمة ٦٩٤) وقال: "حدث هو وأبوه وجده-، وعمه أبو حفص عمر، وأخواه أبو الحجاج يوسف، المنعوت بالشرف- المتقدم ذكره، وأبو العباس أحمد المنعوت- بالمعين" الآتي ذكره إن شاء الله تعالى. ووالده علي بن يوسف، ولي القضاء بمصر واشتهر (ت ٦٢٢ هـ) له ذكر وأخبار. يراجع: التكملة للمنذري ٣/ ١٥٠، ودول الإسلام ٢/ ٩٦، وطبقات الشافعية ٨/ ٣٠٤. وجده يوسف بن عبد الله (ت ٥٦٣ هـ) درس بالنظامية ببغداد، فقيه شافعي بغدادي. يراجع: المنتظم ١٠/ ٢٢٦، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٥١٣ وغيرهما. وعمه عمر بن يوسف بن عبد الله (ت ٦٠٠ هـ) ذكره الحافظ المنذري في التكملة ٢/ ١٠، والحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام ١٢/ ١٢٢٢، وقال: "وهو أخو قاضي القاهرة زين الدين علي".
(٢) قال ابن جماعة: "أخبرنا القاضي الجليل الأصيل بقية المشايخ أبو العباس أحمد ابن قاضي القضاة أبي الحسن علي بن يوسف بن عبد الله الدمشقي بقراءتي عليه في جمادى الآخرة سنة سبع وستين وست مئة بالجامع الأزهر بالقاهرة -حرسها الله- قلت له" وروى عنه جملة من الأحاديث بأسانيده. وفي معجم الدمياطي: "أخبرني أحمد بن علي قراءة عليه".
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦٢٠ (١١٢٥)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٨٤، وتاريخ الملك الظاهر لابن شداد ٤٥ - ٤٦. وقال: "اشتغل بالفقه على الفقيه جمال الدين ابن رشيق، وابن شاس، والفقيه عبد الوهاب البغدادي. واشتغل بالنحو على ابن الحاجب، وابن بري، وله تصانيف منها كتاب في اللغة جيد مفيد، وسمع الحديث على جماعة من المشايخ". وابن الحاجب النحوي (ت ٦٤٦ هـ) وابن بري (ت ٥٨١ هـ) وأنت ترى تباعد ما بين وفاتيهما. وإذا صح قراءته على ابن بري فإنه يكون في حدود العاشرة من عمره، وذلك إذا قدرنا أنه قرأ عليه عام وفاته؟! ومع أن المترجم هنا قرأ النحو، وألف في اللغة لم يذكره السيوطي في بغية الوعاة!
[ ١ / ٣٥٥ ]