١٢٦ - وفي ليلةِ الخامسِ من شَهْرِ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أبو التُّقَى صالحُ (^٤) بنُ الخَضِرِ بنِ حاتم الأنصاريُّ المُقرِئُ الضَّريرُ المعروفُ بابنِ قَمَرِ الدَّولة، بقَلْيُوبَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافة.
سَمِعَ منِ ابنِ باقا، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر. رَوَى عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
_________________
(١) بعده في صلة التكملة: "ورتب فيه جماعة من الفقراء، وجعل لهم ما يقوم بهم".
(٢) هي المعروفة بالمدرسة الصاحبية البهائية بزقاق القناديل قرب الجامع العتيق. يراجع: المواعظ والاعتبار ٤/ ٤٧٣، وفصل في أخبار المترجم.
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٩٠ (١٠٧٧)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٣٩، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٠، والتحفة اللطيفة ٣/ ٤٤٩. وتقييد "محسن" مستفادٌ من خط الحسيني، وخط الحافظ الذهبي كما في هامش تاريخ الإسلام. قال السخاوي في التحفة اللطيفة: "وكان قدم الشام على السلطان في التي قبلها سنة ٦٦٧ هـ فأكرمه، وسافر صحبة القاضي شمس الدين -الآتي- بالجمال والرجال والآلات الي أرسل بها الظاهر بيبرس البندقداري مع الركب الشامي لعمارة المسجد بعد الحريق".
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٩٣ (١٠٨٠)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٥، وقال الحسيني: "وحدث، سمعت منه، ولم يزل يسمع ويستفيد إلى حين وفاته، وكان عنده فضل".
[ ١ / ٢٩٧ ]
١٢٧ - وفي يوم الخميسِ سادسَ عَشَرَ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ الفقيهُ تاجُ الدِّين أبو إسحاق إبراهيمُ (^١) بنُ خُسْرُوشاه بنِ الحَسَنِ بن عُمَرَ الخَلْخاليُّ، ودُفِنَ بسَفْح جَبل قاسِيُون.
رَوَى "جُزءَ الحَفّار" (^٢) عنِ الفَخْرِ الإرْبِليِّ (^٣).
وأجازَ لي ما يَروِيه.
١٢٨ - وفي عَصْرِ الجُمُعةِ الرّابع والعشرينَ من شَهْرِ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ الفَقيهُ الزّاهدُ شَمْسُ الدِّينِ مُحمدُ (^٤) ابنُ الشَّيخ عِمادِ الدِّينِ عبدِ الحميدِ بنِ
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٩٢ (١٠٨١) والخلخالي: منسوب إلى خلخال مدينة وكورة في طرف أذربيجان متاخمة لجيلان في وسط الجبال كذا قال ياقوت في معجم البلدان ٢/ ٣٨١، وقال: "وردتها عند انهزامي من التتر بخراسان في سنة ٦١٧ هـ". أقول -وعلى الله أعتمد-: وينسب هذه النسبة: محمد بن مظفر الخطيبي، شمس الدين الخلخالي (ت ٧٤٥ هـ) إمام من أئمة البلاغة شرح "المفتاح" وشرح "التلخيص" وشرح "مشكاة المصابيح" وغيرها. رأيت نسخة جيده من شرحه للتلخيص، ونسخة من شرحه لمفتاح الجزء الثالث في علوم البلاغة. وفخر الدين الخلخالي الزاهد (ت ٦٩٤ هـ).
(٢) الحفار هو هلال بن محمد بن جعفر، أبو الفتح (ت ٤١٤ هـ) له أخبار في تاريخ الإسلام ٩/ ٢٤٥، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٥٧ وغيرهما. وجزؤه يعرف عند بعض المحدثين بـ"حديث القطان" في المكتبة الظاهرية منه نسختان، إحداهما ضمن مجموع ٣١/ ١١ (١٦٩ - ١٨٢) والأخرى ٧٥/ ٤، ٤٥ - ٦٧.
(٣) محمد بن إبراهيم بن مسلم، أبو عبد الله، الفخر الإربلي (ت ٦٣٣ هـ). ترجمته في: تاريخ إربل ١/ ٢١٤، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٩٥، والعبر ٥/ ١٣٥، وتاريخ الإسلام ١٤/ ١١٧، والوافي بالوفيات ٢/ ٩، والشذرات ٥/ ١٦١ (٧/ ٢٨١)، خرج له الزكي البرزالي مشيخة في جزء.
(٤) ترجمته في: مستدرك ابن أيبك الدمياطي على صلة التكملة ٢/ ٥٩٢، وفي تاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٩. وآل عبد الهادي من أشهر الأسر العلمية في بلاد الشام وهم من آل قدامة المقادسة ينتهي نسبهم إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، وجدهم الأعلى عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة، واشتهر بالعلم ابنه عبد الحميد بن عبد الهادي (ت ٦٥٨ هـ) =
[ ١ / ٢٩٨ ]
عبدِ الهادي بنِ يوسُفَ بنِ مُحمدِ بنِ قُدامةَ المَقْدسيُّ، ودُفِنَ ضُحَى يوم السَّبت بسَفْح قاسِيُون.
وكانَ رجُلًا صالحًا، رَوَى عن موسى بن عبدِ القادر، والشَّيخ مُوفَّق الدِّين.