٥٨ - وفي ليلةِ الخميسِ الرّابع من شَعْبانَ تُوفِّي الشَّريفُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (^٥) بنُ أبي طالبِ بن أبي عبدِ الله بن أبي البَركاتِ الحُسَينيُّ المُوسَويُّ الوَكيلُ، بدمشقَ، ودُفِنَ من الغَدِ ظاهِرَ باب الجابية (^٦).
رَوَى عنِ الكِنْدِيِّ.
وأجازَ لي جميعَ ما يَرْويه.
_________________
(١) محيي الدين ابن الجوزي، يوسف بن عبد الرحمن (ت ٦٥٦ هـ). يراجع: الذيل على طبقات الحنابلة ٤/ ٢٠، ومصادر ترجمته هناك. قال الحافظ ابن رجب: "وأنشأ مدرسة بدمشق ووقف عليها وقوفًا متوافرة الحاصل". ويراجع: الأعلاق الخطيرة ٢٥٦، والدارس ٢/ ٣.
(٢) عبد الرحمن بن رزين بن عبد العزيز الحواري الحوراني، أبو الفرج (ت ٦٥٦ هـ). ترجمته في: ذيل طبقات الحنابله ٤/ ٣٩، والمقصد الأرشد ٢/ ٨٨، وغيرهما. وفيهما: "وكان يصاحب أستاذ الدار ابن الجوزي ويلازمه، وتوكل له في بناء مدرسته بدمشق ثم ذهب إلى بغداد لرفع حسابها إليه، وكان بها سنة ست وخمسين، فقل شهيدًا بسيف التتار، رحمه الله تعالى".
(٣) المقصود بها كائنة بغداد العظمى، وتخريبها، وقتل أهلها بيد الغزاة التتار، وهي مشهورة.
(٤) هو محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي الحنبلي (ت ٧٠٩ هـ). ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٣٧٢، وذكره المؤلف في موضعه. تخرج ترجمته هناك إن شاء الله.
(٥) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٦٣ (١٠٣٩)، وفيه: "سمع … وحدث".
(٦) في الأعلاق الخطيرة لابن شداد ٣٦: "غربي البلد، منسوب إلى قرية الجابية". وفي معجم البلدان ٢/ ٩١: "وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع".
[ ١ / ٢٤٨ ]
٥٩ - وفي العَشْرِ الأُوَلِ من شعْبانَ تُوفِّي شجاعُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (^١) بنُ خليلِ بنِ عبدِ الواحدِ الكامِلِيُّ.
رَوَى عنِ ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وهو ممَّن حَضَرَ بعضَ المَواعيدِ في صحيح البخاريِّ لمّا قَرَأهُ شَرَفُ الدِّينِ الفَزارِيُّ في هذه السَّنة، وماتَ قبلَ تَكميلِه.
وأجازَ لي ما يَروِيه، وكَتَبَ عنهُ في الإجازةِ ناصرُ الدِّينِ ابنُ عَرَبْشاه (^٢)، رَحمهُما اللهُ تعالى.