١٢١ - وفي ليلةِ الرّابع من شَعْبانَ تُوفِّي أبو عبدِ الله رَيْحانُ (^١) بنُ عبدِ الله الحَبَشيُّ، مَولَى التَّقيِّ صالح بن خَضِرٍ الضَّرير، بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.
رَوَى عن مُكْرَم بن أبي الصَّقْر وغيرِه. رَوَى عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
١٢٢ - وفي السّابع عَشَرَ من شَعْبانَ تُوفِّي الشَّيخُ عِمادُ الدِّين أبو مُحمدٍ الحَسَنُ (^٢)، وُيسمّى عبدُ الرَّحيم أيضًا، ابنُ أبي البَركاتِ عليِّ بنِ عبدِ الله بن الحَسَنِ بن الحُسَينِ بن أبي الفَتْح بن أبي السِّنانِ المَوْصِليُّ، المعروفُ بابنِ الحَدوس، بمصرَ، ودُفِنَ بالقَرافة.
ومَولدُه في السّابع والعشرينَ من شَعْبانَ سنةَ إحدى عشرةَ وستِّ مئة.
سَمِعَ ببغدادَ من عبدِ السَّلام ابنِ سُكَينةَ وغيرِه، وحَدَّثَ، ولهُ نَظْمٌ.
١٢٣ - وفي يوم الأحدِ العشرينَ من شعْبانَ تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ عِمادُ الدِّينِ أبو الحُسَينِ يحيى (^٣) بنُ تَمّام بن يحيى بن عبّاسٍ الحِمْيَرِيُّ الدِّمشقيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بمقابرِ بابِ الصَّغير.
ومَولدُه في تاسع صَفَرٍ سنةَ ستٍّ وستِّ مئة.
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٨٩ (١٠٧٤)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٥، وفي صلة التكملة: "وحدث، سمعت منه". ومولاه التقي صالح بن الخضر توفي في هذه السنة ذكره المؤلف في وفيات رمضان كما سيأتي.
(٢) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٨٩ (١٠٧٥)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٤. ولم يقيد الحسيني الحدوس على غير عادته.
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٩٠ (١٠٧٦)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٠، وذيل التقييد ٢/ ٣٠٢.
[ ١ / ٢٩٥ ]
رَوَى عن ابنِ مُلاعِب، وابنِ قُدامة. وكانَ من أعيانِ العُدُول، وعندَهُ دِيانةٌ وافرةٌ، ولهُ وِرْدٌ منَ اللَّيل.
أجازَ لي ما يَروِيه.
١٢٤ - وفي الحادي والعشرينَ من شَعْبانَ تُوفِّي الصّاحبُ فَخْرُ الدِّينِ مُحمدُ (^١) ابنُ الصّاحبِ بَهاءِ الدِّينِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ سَلِيم المِصْرِيُّ، بمصرَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.
رَوى عنِ ابنِ المُقَيَّر. وكانَ مُحِبًّا لأهلِ الخَيْر، مُؤثِرًا لهم، وعَمَّرَ رِباطًا
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٩١ (١٠٧٩)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة (٥٢)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٣٩، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٥٩، والوافي بالوفيات ٤/ ١٨٥، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٩٥، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٨، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٧١، والمقفى الكبير ٦/ ٣٣٤، والمنهل الصافي ١٠/ ٢٠٢، والدليل الشافي ٢/ ٦٥٦ وهو المعروف بابن حنا. قال الحسيني: "حضرت الصلاة عليه ودفنه، وكان الجمع متوافرًا". وقال الحافظ الذهبي: "وشيعة خلق كثير"، ورثاه البوصيري: نَمْ هَنِيئًا مُحمَّد بنَ عليٍّ … بجَمِيلٍ قَدَّمْتَ بينَ يَدَيْكَا أنتَ أحْسَنْتَ في الحَياةِ إلينا … أحْسَنَ اللهُ في المَماتِ إليْكَا كُنتَ عَونًا لنا على الدَّهرِ حتَّى … حَسَدَتْنا أيْدِي المَنُونِ عَليْكَا ووالده علي بن محمد (ت ٦٧٧ هـ) ذكره المؤلف في موضعه كما سيأتي، قال الحافظ الذهبي: "وقد روى عنه الدمياطي شيئًا من نظمه". وجاء في معجم الدمياطي: "سليم" بفتح السين. وقال: أنشدنا محمد بن علي لنفسه: مَن يَسمعِ العَذْلَ فيمَن وَجْهُها قَمَرٌ … فَداكَ عِندِيَ مِمَّنْ لُبَّهُ فَقَدَا لو شاهَدَتْ عُذَّلي ما تحتَ بُرْقُعِها … منَ الجَمالِ لَماتُوا كُلُّهُم شُهَدَا رُوحِي الفِداءُ لمَنْ عُشّاقَها قَتَلَتْ … فكَمْ أسِيرٍ لها ما يُفْتَدَى بفِدَا مَن عَلَّمَ الغُصْنَ لولا قَدُّها مَيَسًا … أو عَلَّمَ الضَّبْيَ لولا جِيدُها غَيَدَا وأخوه أحمد بن علي (ت ٦٧٢ هـ) ذكره المؤلف في موضعه.
[ ١ / ٢٩٦ ]
بالقَرافةِ الكبرى (^١)، وذَكَرَ الدَّرسَ بمدرسةِ والدِهِ (^٢) بمصرَ مُدّةً، وكانَ وزيرَ الصُّحبة، وفَوَّضَ السُّلطانُ ذلك بعدَهُ إلى ولدِهِ تاج الدِّينِ في يوم الخميسِ الرّابع والعشرينَ من الشَّهرِ المَذكور.
١٢٥ - وفي العشرينَ من شَعْبانَ تُوفِّي الطواشيُّ أبو الخَيْرِ مُحْسِنُ (^٣) بنُ عبدِ الله الحَبَشيُّ الخادمُ الصّالحيُّ النَّجْميُّ، بالدِّيارِ المصريّة.
وكانَ مُتقدِّمًا في الأيام الصّالحيةِ وبعدَها. وسَمِعَ الحديثَ على أصحابِ السِّلْفيِّ، وحَصَّلَ الأصولَ، وحَدَّثَ. وأقامَ بالمدينةِ النَّبويّة شيخَ الخُدّام بها مُدّة.