٨٠ - وفي سَحَرَ التّاسع من ربيع الآخِرِ تُوفِّي الشَّيخُ أبو مُحمدٍ عبدُ الكريم (^٣) ابنُ عبدِ الله بنِ بَدْران بن مُحمدٍ الأنصاريُّ البَهْنَسيُّ، بظاهرِ القاهرة، ودُفِنَ بالقَرافة.
_________________
(١) = يَبْكي ويُضْمِرُ بينَ جَنْبَيْهِ لَظًى … رَعْدٌ وغَيْثٌ تُلْكُمُ وبُرُوقُ فيُنِيلُنا والوَجْهُ منهُ عابِسٌ … ويُنِيلُنا والوَجْهُ منكَ طَلِيقُ فلقدْ عَلا الوَجهُ الصَّفِيقُ منَ الحَيا … وَجْهٌ أغَرَّ منَ الحَياءِ رَقِيقُ لا تَقْنَطَنَّ فكُلُّ ما أمَّلْتُهُ … من بِرِّه عَفْوًا إليكَ مَسُوقُ
(٢) استدركه ابن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٥٧٣، وترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٢٨، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٨، والوافي بالوفيات ١/ ١٩٣، والمقفى الكبير ٧/ ١٢٢. ووالده محيي الدين محمد بن علي (ت ٦٣٨ هـ) مشهور.
(٣) مقصورة الخضر غربي الجامع الأموي بدمشق في الأعلاق الخطيرة ٢٤٨، والدارس ١/ ٢٧٦، ومختصره ١٥.
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ١٥٧٣ (١٠٥٢)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٣. قال الحسيني: "وحدث، سمعت منه، وكان صالحًا، خيرًا". و"البهنسي: منسوب إلى بهنسا بالفتح، ثم السكون، وسين مهملة وألف مقصورة: مدينة بمصر من الصعيد الأدنى. معجم البلدان ١/ ٦١٢، ويراجع: الأنساب ١/ ٥٦٥.
[ ١ / ٢٦٨ ]
ومَولدُه في سنةِ ثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ تقريبًا.
وكانَ صالحًا، خَيِّرًا، سَمِعَ من مُكْرَم بن أبي الصَّقْر، وعبدَ الصَّمدِ الغَضارِيِّ وغيرِهِما، وحَدَّثَ.
٨١ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي مُحْيي الدِّين عليُّ (^١) بنُ آقْسِيْسَ بنِ أبي الفَتْح بن إبراهيمَ البَعْلَبَكِّيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ، وقد جاوزَ ستِّينَ سنة (^٢).
وكانَ رئيسًا، عاقِلًا، متفرِّدًا فيما يُعانيه منَ الحِشمةِ وحُسْنِ المَلْبَس والتَّأنُّقِ في المَسْكنِ والمَأكل والمَرْكَب وغيرِ ذلك، وعندَهُ فضيلةٌ. وكانَ مشكورَ السِّيرة، وفيه صَدقةٌ وتلاوةٌ، وكلمتُهُ لَيِّنةٌ. وَلِيَ نَظَرَ الزَّكاةِ بدمشق، وكانَ محبوبًا إلى التُّجّار.
٨٢ - وفي شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي القاضي تاجُ الدِّين مُحمدُ (^٣) بنُ وَثّابٍ النُّخَيْليُّ الحَنَفيُّ، بدمشق، وهو في عَشْرِ السَّبعين.
وكان فقيهًا فاضلًا، حَسَنَ الشَّكْل. درَّسَ، وأفْتى، ونابَ في الحُكْم بدمشقَ، وكانَ مشكورَ السِّيرة.