٥٠ - وفي عَشِيّةِ الثُّلاثاءِ عاشِر شَهْرِ ربيع الأول تُوفِّي الشَّيخ المُحدِّثُ العَدْلُ مَجْدُ الدِّينِ أحمد (^٣) بن عبدِ الله بنِ المُسَلَّم بن حَمّادِ بن مَيْسرةَ (^٤) الأزْدِيُّ، ودُفِنَ ببابِ الصَّغير.
ومَولدُه في نصف ربيع الأول سنةَ أربع وستِّ مئة بدمشق، ويعرَفُ بابنِ الحُلْوَانية.
وكان مُحَدِّثًا، عَدْلًا، صاحبَ ثَرْوة. سَمِعَ من ابنِ الحَرَسْتانيِّ، والشَّيخ
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٥٩ (١٠٣٠).
(٢) في صلة التكملة: "حضرت الصلاة عليه … وحدث، سمعت منه".
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٥٩ (١٠٣١)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة (١٠٣)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٢٦، والعبر ٥/ ٢٨٣، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٢، والمعين في طبقات المحدثين ٢١٢، والوافي بالوفيات ٧/ ١٢٣، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٦. قال الحافظ الذهبي: "وعني بالحديث والسماع، وكتب بخطه الكثير، وحصل الأصول، وثار له أنسه جيدة بالفن". وقال: "وكان عدلًا، كيسًا، حسن البزة، كيس المجالسه، له دكان بالخواتميين". وعنه تمامًا في الوافي بالوفيات.
(٤) هكذا نسبه إلى جده الأعلى "ميسرة"، وإلا فإنه: حماد بن محفوظ بن ميسرة.
[ ١ / ٢٤١ ]
مُوفَّق الدِّين ابنِ قَدامة. وله رحلةٌ إلى بغدادَ ودِيارِ مصرَ وأثباتٌ كثيرة، وجَمعَ شُيوخَهُ في سبعةِ أجزاء (^١).
رَوَى لنا عنهُ ابنتُهُ صفيّة (^٢).
٥١ - وفي ليلةِ الخميسِ التّاسعَ عَشَرَ من شَهْرِ ربيع الأول تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الفقيهُ الزّاهدُ العابِدُ عزُّ الدِّين أبو إسحاقَ إبراهيمُ (^٣) ابنُ الخَطيبِ شَرَفِ الدِّينِ أبي بكرٍ عبدِ الله ابنِ الشَّيخ أبي عُمَرَ مُحمدِ بن أحمدَ بن قُدامةَ المَقدسيُّ الحَنبليُّ، ودُفِنَ من الغَدِ بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه في رَمَضانَ سنةَ ستٍّ وستِّ مئة.
رَوَى عنِ الكِنديِّ، وابنِ الحَرَسْتانيِّ، وحَدَّثَ.
وكانَ فقيهًا، عالِمًا، وَرِعًا، ليِّنَ الجانب، كثيرَ التَّواضُع والصَّدقةِ والمُواساةِ، حَريصًا على قَضاءِ حَوائج النّاس.
_________________
(١) في تاريخ الإسلام: "وخرج لنفسه معجمًا كبيرًا ومعجمًا صغيرًا".
(٢) روى عنه الدمياطي في "معجمه" وفال: "رفيقنا"، والأبيوردي، وابن الخباز، وزينب بنت ابن الخباز، وغيرهم. وابنته صفية (ت ٧٠٤ هـ) ذكرها المؤلف في موضعها. قال الحافظ الذهبي: "والدة شمس الدين ابن السراج" وهو شمس الدين محمد بن السراج (ت ٧٤٧ هـ) له ذكر وأخبار، وكان نحويًا بارعًا، عارفًا بالقراءات، وكتب الخط المنسوب وترجمته في المصادر حافلة.
(٣) ترجمته في: صلة التكملهَ ٢/ ٥٦٠ (١٠٣٢)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة (١٣٨)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٨٨، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٢٨، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٢، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٨، والعبر ٥/ ٢٨٤، والوافي بالوفيات ٦/ ٣٥، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٦٦، ومرآة الجنان ٤/ ١٦٥، وفوات الوفيات ٦/ ٣٥، والذيل على طبقات الحنابلة ٤/ ٩١، والمقصد الأرشد ١/ ٢٢٦، والمنهل الصافي ١/ ٦٤، والدليل الشافي ١/ ١٦١، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٧، والمنهج الأحمد ٤/ ٢٩٥، ومختصره (الدر المنضد) ١/ ٤١٠، والقلائد الجوهرية ٢/ ٤٨٠، والشذرات ٥/ ٣٢٢ (٧/ ٥٦٠).
[ ١ / ٢٤٢ ]
رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ تَقيُّ الدِّينِ سُليمانُ الحَنْبَليُّ (^١).
٥٢ - وفي سُحْرَة العشرينَ من شَهْرِ ربيع الأول تُوفِّي أبو العبّاس أحمدُ (^٢) بنُ عبدِ النّاصر بن عبدِ الله بن عبد النّاصرِ بنِ عبدِ الكريم التَّمِيميُّ (^٣)، بظاهرِ القاهرة.
رَوَى عن ابنِ الحُصْريِّ.
ومَولدُه بمكّةَ في النِّصفِ الأوّلِ من صَفَرٍ سنةَ إحدى وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ في "مُعجمِه".
• - ووَصَلَ رسولُ الملكِ المُظَفَّرِ شَمْسِ الدِّين صاحبِ اليمنِ إلى مصر، ومعهُ فيلٌ، وحمارُ وَحْشٍ، وخُيُولٌ، وصِينيٌّ، ومِسْكٌ، وعَنْبَرٌ، وغيرُ ذلكَ من التُّحَف، وطَلَبَ مُعاضدةَ السُّلطانِ الملكِ الظّاهرِ له، والتَزَمَ أنّه يَخطُبُ لهُ ببلادِه، فجَلَسَ السُّلطانُ بالقلعةِ يومَ الأربعاءِ حادي عَشَرَ ربيع الأول، واستَدعى الرَّسولَ، وقَبِلَ الهَديّة، وبَعَثَ في جوابِ الرِّسالةِ الأميرَ فَخْرَ الدِّينِ إيازَ المَقَرِّيَّ (^٤)، وعلى يدِهِ خِلَعٌ، وسَنْجَقٌ، وتقليدٌ بالسَّلْطنة (^٥).
_________________
(١) سليمان بن أحمد بن عمر بن محمد بن قدامة المقدسي (ت ٧١٥ هـ). ذكره المؤلف في موضعه، نخرج ترجمته هناك. ويراجع: الذيل على طبقات الحنابلة ٤/ ٣٩٨ وهامشه.
(٢) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٦٠ (١٠٣٣)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٢٧، والعقد الثمين ٣/ ٨٦.
(٣) هكذا في النسخة وفي صلة التكملة للحسيني وتاريخ الإسلام للحافظ الذهبي: "اليمني" ويبدو أنه هو الصحيح. وفي صلة التكملة: "وحدث، سمعت منه".
(٤) تأتي ترجمته في وفيات سنة ٦٨٧ هـ من هذا الكتاب.
(٥) الخبر في: الروض الزاهر ٢٩٠، وذيل المرآة ٢/ ٣٧٤، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٥٣، والسلوك ١/ ٢/ ٥٦٣، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٥٩، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٥٠.
[ ١ / ٢٤٣ ]