• - وفي يوم الأحدِ سادسَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضانَ تَسَلَّمَ نُوّابُ السُّلطانِ
_________________
(١) آل عمرون أسرة علمية كبيرة، من أهل حب ومنهم من يعرف بابن النحاس والأسرة هي الأسرة. والمذكور ليس من هذه الأسرة، وإنما سرت إليه هذه النسبة؛ لأنهم أخواله. قال الحافظ الذهبي: "وابن عمرون جده لأمه". وقديمًا قيل: "ابن أخت القوم منهم". قال الحافظ الذهبي: "وله ذرية عالجوا الكتابة والتصرف". والمقام هنا يضيق عن تفصيل أخبار هذه الأسرة، وذكر من اشتهر منهم بالعلم والرئاسة والإمارة، وأذكر مهم الآن جمال الدين محمد بن محمد ابن عمرون الحلبي (ت ٦٤٩ هـ) شارح المفصل وتلميذه: محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الحلبي النحاس (ت ٦٩٨ هـ) صاحب التعليقة على المقرب وهذا الأخير من شيوخ المؤلف ذكره في موضعه. والمترجم هنا ذكره ابن أيبك الدمياطي في مستدركه على صلة التكملة ٢/ ٥٧٩، وترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤١٣، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤١، والوافي بالوفيات ٢/ ٤١٣، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٨٣، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٨.
(٢) قال الحافظ الذهبي: "وتمزقت أمواله، ثم توجه إلى مصر في أوائل الدولة الظاهرية، وسكن بالثغر المحروس إلى أن مات".
[ ١ / ٢٧٨ ]
قلعةَ بِلاطُنُس من عِزِّ الدِّينِ أحمدَ بنِ مُظَفَّرِ الدِّين عُثمانَ ابنِ صاحبِ صَهْيَونَ وعَوَّضُوهُ عنها بإقطاع (^١).
• - وفي يوم الخميسِ العشرينَ من رَمَضانَ توجَّهَ السُّلطانُ إلى صَفَدَ، فأقامَ بها يومَيْنِ ثم شَنَّ الغارةَ على صُور وأخذَ شيئًا كثيرًا (^٢).
٩٦ - وفي الخامسِ والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ أبو الطّاهرِ مُحمدُ (^٣) ابنُ الإمام الحافظ أبي الخَطّابِ عُمَرُ بنُ حَسَنِ بن عليِّ ابن دِحْيةَ الكَلْبيِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ بالقَرافة.
ومَولدُه في العشرِ الأوسطِ من رَمَضانَ سنةَ عَشْرٍ وستِّ مئة بالقاهرة. ووَلِيَ مَشْيخةَ الحديثِ بالكامليّةِ (^٤) مدّةً، وحَدَّثَ. وكانَ شيخًا فاضلًا، يحفظُ كثيرًا من كلام والدِه بلفظِه.
_________________
(١) تاريخ ابن الوردي ٢/ ٣١٣، والروض الزاهر ٣٤٨، وفيه: "وقرر أن يعطي صاحب بلاطنس شيئًا من بلاد صهيون فقالوا: في سادس عشر رمضان المبارك، وقال: كانت خمس قرايا". وبلاطنس في معجم البلدان ١/ ٤٧٨، بضم الطاء والنون والسين مهملة: حصن منيع بسواحل الشامل مقابل اللاذقية من أعمال حلب.
(٢) يراجع: الروض الزاهر ٣٤٧، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٠٨، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٧٩، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٤، والسلوك ١/ ٢/ ٥٧٩.
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٤٣٩، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٢١، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٤٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٥، وعقد الجمان ٢/ ٥٢، ووالده أبو الخطاب عمر بن حسن (ت ٦٣٣ هـ) وهو مشهور.
(٤) المواعظ والاعتبار ٤/ ٤٩٤، قال: "وأول من ولي تدريس الكاملية الحافظ أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن دحية، ثم أخوه أبو عمرو عثمان بن الحسن بن علي بن دحية، ثم الحافظ عبد العظيم المنذري، ثم الرشيد العطار" ولم يذكر أبا الطاهر محمدًا هذا؛ ربما لأن مدته كانت قصيرة، أو نيابة عن والده؟! وتقدم ذكر المدرسة الكاملية.
[ ١ / ٢٧٩ ]
٩٧ - وفي ليلةِ الخامسِ والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ أبو مُحمدٍ (^١) ابنُ الشَّيخ الصّالح سلطانَ بنِ محمودٍ البَعْلَبَكِّيُّ، بها، ودُفِنَ بتُربةِ الشَّيخ عبدِ الله اليُونينيِّ، وهو من أبناءِ الثَّمانين.
وكانَ صالحًا، عاكِفًا على العبادةِ والاشتغالِ بالقرآن، لا يَتكلَّمَ فيما لا يَعْنِيه.
٩٨ - وفي ليلةِ السّادسِ والعشرينَ من رمضانَ تُوفِّي العَدْلُ مَجْدُ الدِّينِ أبو عليٍّ حُسَينُ (^٢) بنُ مُحمدِ بنِ حُسَينِ بنِ مُحمدِ بنِ حُسَينٍ الأنصاريُّ المِصْريُّ، بمصر، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافة.
ومَولدُه في المُحَرَّم سنةَ ستِّ مئة.
سَمِعَ بدمشقَ من ابنِ الحَرَستانيِّ. وحَدَّثَ. وكانَ شيخًا خَيِّرًا، لهُ سَمْتٌ ووَقارٌ.