١٦٤ - وفي ليلةِ الأحدِ السّابع من شَهْرِ رمضانَ تُوفي الحَكيمُ نَجْمُ الدِّينِ أبو يوسفَ إسرائيلُ (^٤) بنُ أحمدَ بنِ أبي الحُسَينِ بنِ علىِّ بنِ غالبٍ العُرْضىُّ الأصل، الدِّمشقىُّ المَولِد، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسفْح قاسِيُون.
_________________
(١) الدارس ١/ ١٩٩ قال: "شرقي مسجد ابن عروة بالجامع الأموي ولصيقه، شمالي جيرون وغربي الدولعية وقبلي الشريفية الحنبلية". قال ابن شداد: "بانيها زكي الدين أبو القاسم التاجر المعروف بابن رواحة" انتهى. وقال الذهبي في تاريخه العبر في من مات سنة اثنتين وعشرين وست مئة: "الزكي ابن رواحة هبة الله بن محمد الأنصاري التاجر المعدل واقف المدرسة الرواحية بدمشق وأخرى بحلب توفي في شهر رجب". ويراجع: الأعلاق الخطيرة لابن شداد (مدينة دمشق) ٢٤١، ومختصر الدارس ٤٣، وابن رواحة في البداية والنهاية ١٣/ ١١٦، والشذرات ٥/ ١٠٤.
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة أخلت بها النسخة الخطية.
(٣) في معجم ابن جماعة: "أخبرنا شيخنا الإمام العلامة بقية السلف مفتي الفرق قاضي القضاة شيخ الإسلام أبو الطاهر".
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦٠٦ (١١٠٤)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة ١٥٠، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٥. والعُرْضي: منسوب إلى عُرْض بضم أوله وسكون ثانيه، بليد في برية الشام، تدخل في أعمال حلب الآن، وهي بين تدمر والرصافة الشامية، كذا في معجم البلدان ٤/ ١١٦، وفي معجم الدمياطي: "العرضي المحتد، الدمشقي الدار والوفاة والمولد، الشافعي الطبيب". وينسب هذه النسبة محمد بن سلمان بن أبي الحسن علي العرضى، الشّاغوري (ت ٧٥١ هـ). وغيرهما.
[ ١ / ٣٢٥ ]
رَوَى عن عبدِ العزيز بنِ الأخضرِ وغيرِه. رَوَى عنهُ الدِّمْياطى (^١).
وَلِيَ منهُ إجازةٌ.
١٦٥ - وفي ثاني عَشَرَ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ رَضِىُّ الدِّينِ أبو الرِّضَا عُمَرُ (^٢) بنُ عليِّ بنِ أبي بكرِ بنِ مُحمدِ بنِ بَركةَ بنِ مُحمدٍ الحَنفيُّ، المعروفُ بابنِ المَوْصليِّ، بالقاهرة، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم.
ومَولدُه بمَيّافارِقِينَ سنةَ أربعَ عَشْرةَ وستِّ مئة.
تَفَقَّهَ، ودَرَّسَ، وأفتى، وحَدَّثَ. وكانَ أحدَ المَشايخ المَشهورينَ بالفَضْل والرِّئاسةِ والدِّيانة، ولهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، وخَطٌّ جيِّدٌ.
• - وفي يوم الاثنينِ مُستَهل رَمَضانَ وصَلَتْ رُسُلُ صاحبِ المَرْقَبِ إلى السُّلْطانِ فصالَحَهُم مُناصَفةً، وقُرِّرَتِ الهُدْنةُ نحوَ عَشْرِ سِنين، ونَزلَ السُّلطانُ مَرْجَ صافِيْثا، وسارَ يومَ الأحدِ رابعَ عَشَرَ رَمَضانَ فأشرفَ على حِصْنِ عَكّار (^٣)، ثم عادَ إلى المَرْج فأقامَ به إلى أنْ سارَ مرةً أخرى ونَزلَ على حِصْنِ عَكّار المذكورِ يومَ الاثنين الثاني والعشرينَ من رَمَضان، ونَصَبَ المَجانيقَ
_________________
(١) قال الحافظ الدمياطي: "أخبرنا إسرائيل بن أحمد قراءة عليه بدمشق، قال: أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك الحافظ ببغداد".
(٢) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦٠٦ (١١٠٥)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٦٢، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٧٤، وعقد الجمان ٢/ ٨٦، والجواهر المضية ١/ ٣٩٣.
(٣) في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٧٣، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٩: حصن عكا بدل عكار! ولعله خطأ طباعة وعكار بفتح العين المهملة وتشديد الكاف المفتوحة، وبعدها ألف، ثم راء مهملة، ويقال: حصن ابن عكار وهو أولى؛ لأن بانيه محرز بن عكار، كذا قال ابن شداد ﵀ في الأعلاق الخطيرة (تاريخ لبنان) ١١٣ وقال: "ولم يزل في يد عقبه إلى أن ملكه منهم أسد الدولة صالح بن مرداس في سنة ست عشرة وأربع مئة" وهي قلعة على مرحلة من طرابلس من جهة الشرق بوسط جبل لبنان في واد، والجبل محيط بها. ويراجع: صبح الأعشى ٤/ ١٥٠، والمواكب الإسلامية ٢/ ١١٧.
[ ١ / ٣٢٦ ]
عليه يومَ الثُّلاثاءِ الثالث والعِشرينَ منهُ. وفي يوم الأحدِ الثّامنِ والعشرينَ منهُ رَمَى المَنْجَنيقُ الذي قُبالةَ البابِ الشرقي رَمْيًا كثيرًا فخَسَفَ خَسْفًا كبيرًا إلى جانبِ البَدَنة، ودامتْ عليها حِجارةُ المَنْجَنِيقِ إلى اللَّيلِ فطَلَبُوا الأمانَ وأنْ يُمكِّنَهُمْ منَ التَّوَجُّهِ إلى طَرابُلُسَ، فأجابَهُم وخَرَجُوا يومَ الثُّلاثاءِ سَلْخَ رَمَضان، ودَخَلَ السُّلطانُ هذا الحِصْنَ ورَتَّبَ فيه نُوّابًا، وأمرَ بحَمْلِ بعضِ المَجانِيقِ إلى حِصْنِ الأكراد. وكانَ حِصْنُ عَكاّر المذكورُ كَثيرَ الضَّرَرِ على المسلمين، وهو في وادٍ بينَ جبال (^١).
١٦٦ - وفي يوم الأربعاء الرَّابع والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ أبو عُثمانَ إبراهيمُ (^٢) بنُ أبي عليٍّ الحِمْصِيُّ النَّسّاج، بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَ هناك.
سَمِعَ منهُ ابنُ الخَبّاز، وهو والدُ شَيخِنا عُثمان.
١٦٧ - وفي ليلةِ السّادسِ والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الصَّدْرُ الكبيرُ كَمالُ الدِّينِ أبو السَّعاداتِ أحمدُ (^٣) ابنُ القاضي الأعَزِّ أبي الفَوارِسِ مِقْدام بنِ أحمدَ بنِ شُكْرٍ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.
_________________
(١) الخبر في: الروض الزاهر ٣٧٨ - ٣٧٩، ونهاية الأرب ٣٠/ ٣٢٨، ويراجع: ذيل مرآة ٢٠/ ٤٠٠، والنهج السديد ورقة ٣٥ - ٣٦، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٩، والسلوك ١/ ٢/ ٥٩١، والنجوم الزاهرة ٧/ ١٥١ وغيرها.
(٢) هذه الترجمة استدركها الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي على الحسيني في صلة التكملة ٢/ ٦٠٧. وابنه عثمان بن إبراهيم سيترجمه المؤلف في وفيات رجب سنة ٧١٠ هـ ونخرج ترجمته هناك.
(٣) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٦٠٧ (١١٠٦)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٥٨، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٦٤، والوافي بالوفيات ٨/ ١٨٦، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٨٢، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٥، والسلوك ١/ ٢/ ٥٩٦، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٣١.
[ ١ / ٣٢٧ ]
وكانَ أحدَ الكُبراءِ المَشهورينَ بديارِ مصرَ، وهو مُتأهِّلٌ للوزارةِ وغيرِها، معروفٌ بالمَناصِب، والرَّأي، والعَقْل، والتَّقدُّم في الدُّوَل. ولهُ يدٌ في النَّظْم والأدب، ومُشاركةٌ في غيرِه.