٣١ - وفي يوم عيدِ الفِطْرِ تُوفِّي شَرَفُ الدِّينِ أبو هاشم عليُّ (^٤) ابنُ الشَّيخ أبي طالب مُحمدِ بنِ عليِّ بنِ عليِّ بنِ عليِّ بنِ المُفَضَّل الحِلِّيُّ، ثم المِصْريُّ، المعروفُ بابنِ الخِيَميِّ، بظاهرِ صَفَدَ، ودُفِنَ هناك.
ومَولدُه في نصفِ المُحرَّم سنةَ ستٍّ وتسعينَ وخمسِ مئة.
سَمِعَ من فاطمةَ بنتِ سَعْدِ الخَيْر.
_________________
(١) = وترجمة يعقوب في: صلة التكملة ٢/ ٥٥١ (١٠١٩)، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١٢٣، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٥٩، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ١٩٦ قال: "أرَّخه البرزالي في وفياته"، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٥٨، والعقد المذهب ٣٧٨، وحسن المحاضرة ١/ ٤١٤. والمحلة في مصر مشهورة، يراجع: معجم البلدان ٥/ ٦٣.
(٢) من مدارس القاهرة في أول حارة زَوِيْلة عرفت بالست الجليلة مؤنسة خاتون المعروفة بدار إقبال العلائي ابنة الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وشقيقة الملك الأفضل قطب الدين أحمد، وإليه نسبت. يراجع: المواعظ والاعتبار ٤/ ٤٩٦. وهناك مدرسة بناها الأمير قطب الدين خسرو بن بليل بن شجاع الهذباني في سنة سبعين وخمس مئة. الروضة البهية ٩٠، والمواعظ والاعتبار، والأولى أشهر.
(٣) في صلة التكملة ٢/ ٥٥١ (١٠١٩) وقال: "وهو من ذوي البيوتات المشهورة بالفقه والحديث والتقدم". وله مسائل جمعها على "المهذب" ومعلوم أن "المهذب" لأبي إسحاق الشيرازي.
(٤) أخوه محمود (ت ٦٩٢ هـ) ذكره المؤلف في موضعه، وله ذكر وأخبار لا يتسع المقام للإشاره إليها.
(٥) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٥٢ (١٠٢٠) قال: "سمعت منه … ". وقد تقدم ذكر أبيه أبي طالب محمد المنعوت بـ"المهذب". ويراجع: توضيح المشتبه ٣/ ٤٩٤ وأخوه محمد (ت ٦٤٢ هـ). وترجمته في صلة التكملة ١/ ١٠٩ (٩٢) وتعليق الدكتور بشار عليها.
[ ١ / ٢٢٨ ]
وكانَ رئيسًا مُقدَّمًا، موصوفًا بالكَفاءةِ والأمانة، وتَقَلَّبَ في الخِدَم الدِّيوانيةِ مدّةً.
٣٢ - وفي غَداةِ السّابعَ عَشَرَ من شوّال تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ تاجُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (^١) بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ الحَسَنِ بن عبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ المَيْمونِ القَيسيُّ المِصْريُّ المالكيُّ، ابنُ القَسْطَلّانيِّ، بمصرَ، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم.
وكانَ من أعيانِ المَشايخ، مشهورًا بالدِّين، فَقيهًا، مُفْتيًا، ووَلِيَ مَشْيَخةَ الكامليّة بالقاهرة.
رَوَى عن زاهِرِ بنِ رُسْتُم، ويحيى بن ياقوت، وابنِ الحُصْرِيِّ، ويونسَ الهاشميِّ، وجماعة.
ومَولدُه ليلةَ السّابع عشرَ من جُمادى الأولى سنةَ ثمانٍ وثمانين وخَمْسِ مئة بمصرَ.
_________________
(١) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٥٢ (١٠٢١)، ومعجم الدمياطي ٢/ ورقة (٨٥)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٧١، ومشيخة ابن جماعة ١/ ٤١٧، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١١٧، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٦١، والعبر ٥/ ٢٨١، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦١، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٨، ومرآة الجنان ٤/ ١٦٤، والعقد الثمين ٦/ ١٣٦، وذيل التقييد ٢/ ١٧٩، والمنهل الصافي ٨/ ٢٤، والدليل الشافي ١/ ٤٤٧، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٢٣، وحسن المحاضرة ١/ ٤٥٥، والشذرات ٥/ ٣٢٠ (٧/ ٥٥٦). قال الحسيني في صلة التكملة: "حضرت الصلاة عليه ودفنه"، وقال: "سمعت منه، وسألته عن مولده، فقال: في ليلة السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وخمس مئة بمصر، وكان أحد المشايخ المشهورين بالفضل والدين … وقد حدث من بيته جماعة". وفي معجم الدمياطي لما ذكر وفاته في التاريخ المذكور قال: "حضرت ذلك". وقال الحافظ الذهبي: "وهو أخو الشيخ قطب الدين". قلنا: وأخوه قطب الدين محمد بن أحمد المصري ثم المكي، توفي سنة ٦٨٦ هـ، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب.
[ ١ / ٢٢٩ ]
ولهُ إجازةُ الصَّيْدلانيِّ، وعَفيفةَ، والخُشُوعيِّ، وجماعةٍ. وكان مُدرِّسًا بمدرسةِ المالكيّة بمصرَ (^١).
رَوَى لنا (^٢) عنهُ قاضي القضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعة (^٣).
٣٣ - وفي الرّابع والعشرينَ من شوّالٍ تُوفِّي العَدْلُ ظَهِيرُ الدِّينِ أبو القاسم الجُنَيْدُ (^٤) بنُ عيسى بن إبراهيمَ بنِ أبي بكر بنِ خَلِّكانَ الإربليُّ الشّافعيُّ، بدمشق، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون.
رَوَى عنِ ابن طَبَرْزَد، وحنبل، سَمِعَ مهما بإربل (^٥).
ومَولدُه في صفرٍ سنة ثلاثٍ وتسعينَ وخَمْسِ مئة بإربل.
ووَلِيَ عدّةَ جهات، وكانَ مَشْكورَ السِّيرة، عَدْلًا، أمينًا، وفيه فضيلةٌ وأدبٌ.
رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
_________________
(١) يبدو أنها المدرسة التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي بمصر. يراجع: المواعظ والاعتبار ٢/ ٢٠٥.
(٢) في الأصل: "له".
(٣) قال ابن جماعة في "مشيخته": "أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد مفتي المسلمين أبو الحسن علي بن أحمد بن علي ابن القسطلاني المالكي قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وست مئة بالقاهرة قال: أخبرنا الشيخ الإمام … ".
(٤) ترجمته في: صلة التكملة ٢/ ٥٥٣ (١٠٢٢)، ومعجم الدمياطي ١/ ورقة (١٧٢)، وذيل مرآة الزمان ٢/ ٣٦٥، وتاريخ الإسلام ١٥/ ١١٢، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٥٠.
(٥) مدينة معروفة في شمال العراق، يراجع: معجم البلدان ١/ ١٣٧. ولها تاريخ حافل جمعه الوزير أبو البركات المبارك بن أحمد ابن المستوفي اللخمي الإربلي (ت ٦٣٧ هـ) سماه "نباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل"، حقق المجلد الثاني منه الدكتور سامي الصقار، ونشرته وزارة الثقافة العراقية سنة ١٩٨٠ م وعثر الدكتور بشار عواد معروف على المجلد الخامس منه في تونس فحققهُ ونشرته دار الغرب الإسلامي سنة ٢٠١٣ م.
[ ١ / ٢٣٠ ]