وابتداءً من سنة ٦٧٧ هـ بدأ يحضر مجالس السماع بنفسه، فقد قال في ترجمة الشيخ الأديب نجم الدين أبي المعالي محمد بن سوار بن إسرائيل بن الخضر الشيباني الدمشقي المتوفى في ربيع الآخر سنة ٦٧٧ هـ: "سمعت منه قصيدته النبوية التي أولها: غَنّها باسم من إليه سراها" (^٤)، ولا ندري متى
_________________
(١) المقتفي ٤/ ١٥٤ (٢٨٠٥).
(٢) المقتفي ٢/ ٥٤٤ (٢٤١٨).
(٣) ذيل سير أعلام النبلاء (المسمى غلطًا ذيل تاريخ الإسلام) ٣٦٠ وعنه التاج السبكي في معجم شيوخه ٣٢٠. ولكن يلاحظ أن المؤلف لم يذكر شيئًا من مسموعاته في ترجمة عز الدين ابن الصائغ، وهو الحريص على مثل هذه الأمور (المقتفي ٢/ ٢٧٠ - ٢٧١).
(٤) المقتفي ٣/ ٨٤ (٦٢١).
[ ١ / ٢٦ ]
سمع منه إذ لم يذكر تاريخ سماعه، على أنه كان في حين وفاة المذكور ابن اثني عشر عامًا، ولعله سمع منه في سنة وفاته.
وقال في ترجمة الشيخ زين الدين أبي العباس أحمد بن سلامة بن إبراهيم الحداد الحنبلي المتوفى يوم عاشوراء من سنة ٦٧٨ هـ: "كان رجلًا مباركًا … حدث بكتاب الحلية والمستخرج ومعجم الطبراني وجملة كثيرة من الأجزاء … سمعت منه عدة أجزاء بقراءة ابن جعوان والمزي وبقراءتي أيضًا" (^١)، فالمؤلف عند وفاته لم يكن قد اكمل الثلاثة عشر عامًا، ولا بد أنه سمع منه في أواخر عمره بحيث سُمِحَ له أن يقرأ على الشيخ بنفسه، مع أنَّ رفيقه جمال الدين المزي أسن منه بأحد عشر عامًا، إذ ولد سنة ٦٥٤ هـ (^٢).
وابتداءً من وفيات الشيوخ في سنة ٦٧٧ هـ وهلم جرًّا بدأ المؤلف الإشارة إلى حضوره مجالس السماع، كما تقدم، وقد قال في ترجمة الشيخ رشيد الدين أبي عمرو عثمان بن أبي الفضل بن إسماعيل بن المحبر الدمشقي المتوفى في بكرة الثلاثاء منتصف صفر سنة ٦٧٨ هـ: "روى لنا عن ابن اللَّتَّي وابن الزَّبِيدي، ومُكْرَم. وكان رجلًا مباركًا عدلًا مُعَمرًا سمعت عليه أجزاء قبل موته بنحو ثلاثة أشهر" (^٣).
وقال في ترجمة الشيخ تقي الدين أبي محمد عبد الله ابن الإمام تقي الدين أحمد ابن الحافظ عز الدين محمد بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المتوفى يوم الجمعة السادس والعشرين من صفر سنة ٦٧٨ هـ: "سمعتُ عليه جزءًا من حديث أبي الشيخ الأصبهاني بسماعه له من جعفر الهَمْداني" (^٤).
_________________
(١) المقتفي ٢/ ١١٠ - ١١١ (٦٧٢).
(٢) تنظر مقدمتي لكتابه: تهذيب الكمال.
(٣) المقتفي ٤/ ١١٢ (٦٧٧).
(٤) المقتفي ٢/ ١١٥ (٦٧٨).
[ ١ / ٢٧ ]
وقال في ترجمة الشيخ شمس الدين أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الزبيري القرشي الحنفي المعروف بابن الأوحد المتوفى في رابع شوال سنة ٦٧٨ هـ: "سمعت منه جزء الوخشي فقط، وكان يروي الشمائل للترمذي أيضًا" (^١).
وقال في ترجمة الشيخ ضياء الدين أبي الفضل يوسف بن تمام بن إسماعيل السُّلمي الحنفي المتوفى في عاشر ربيع الأول سنة ٦٧٨ هـ: "أجاز لي، وقصدته للسماع عليه فامتنع، وكان معروفًا بذلك" (^٢).
وقال في ترجمة شيخ الشيوخ شرف الدين أبي بكر بن عبد الله ابن الشيخ تاج الدين عبد الله ابن حَمُّويَة الجويني المتوفى في ثامن شوال سنة ٦٧٨ هـ: "سمعت منه جُزءًا من حديث النجّاد بسماعه من الحُسين ابن صَصْرَى" (^٣).
وقال في ترجمة الشيخ الفاضل صفي الدين أبي محمد إسحاق بن إبراهيم بن يحيى الشقراوي الحنبلي المتوفى في تاسع عشر ذي الحجة سنة ٦٧٨ هـ: "سمعت منه وقرأت عليه. روى لنا عن ابن الزَّبِيدي وابن اللَّتِّي وغيرهما" (^٤).
وقال في ترجمة الشيخة الصالحة أم عمر صفيّة بنت مسعود بن أبي بكر بن شكر بن علّان المقدسي المتوفاة في رابع عشر ذي الحجة سنه ٦٧٩ هـ: "سمعت منها المنتقى الصغير من الغيلانيات وأحاديث ابن أبي الدنيا منها، ومجلس ابن البُسْري، وحديث أبي عمر الزاهد، والثالث من حديث الكتاني، وأربعة مجالس من أمالي الجوهري من تخريج الخطيب، والمجلس الأول
_________________
(١) المقتفي ٢/ ١٢٩ (٧٠٤).
(٢) المقتفي ٦/ ١١٢ (٦٨٠).
(٣) المقتفي ٢/ ١٣٠ (٧٠٦).
(٤) المقتفي ٢/ ١٣٥ (٧١٦).
[ ١ / ٢٨ ]
من أمالي الضبي، وحديث البغوي وابن صاعد رواية المُخَلِّص عنهما، وغير ذلك " (^١).
وقال في ترجمة القاضي نفيس الدين أبي القاسم هبة الله بن محمد بن هبة الله الحارثي الزبداني المتوفى في تاسع صفر سنة ٧٧٠ هـ: "حدث القاضي النفيس المذكور بالجزء الأول من حديث بشر بن مطر عن ابن ملاعب، قرأه عليه الوجيه السبتي سنة سبع وستين وست مئة، وقُرئ عليه بعد ذلك مرات، وسمعته عليه بدمشق قبل موته بشهرين" (^٢).
وقال في ترجمة الشيخ مجد الدين أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم الخليلي الداري المتوفى في ثالث عشر ربيع الآخر سنة ٦٨٠ هـ: "سمعت منه المئة لشيخ الإسلام (أبي إسماعيل الهروي) بسماعه من ابن الخبازة عن أبي الوقت، وجزء ابن نجيد بإجازته من أبي روح والمؤيد وزينب الشعرية، وغير ذلك" (^٣).
وقال في ترجمة الشيخ أمين الدين أبي محمد القاسم بن أبي بكر بن قاسم بن غنيمة الإربلي التاجر المتوفى في ثاني جمادى الأولى سنة ٧٧٠ هـ: "سمعت عليه صحيح مسلم بكماله بقراءة شمس الدين ابن أبي الفتح البعلبكي بإفادة والدي وحضوره" (^٤).
وقال في ترجمة الشيخ شمس الدين أبي بكر بن عمر بن يونس المزي الحنفي المتوفى في ثاني شعبان سنة ٦٨٠ هـ: "روى صحيح البخاري عن ابن
_________________
(١) المقتفي ٢/ ١٦٥ (٧٦١).
(٢) المقتفي ٢/ ١٧٤ (٧٧٠).
(٣) المقتفي ٢/ ١٨٠ (٧٧٤).
(٤) المقتفي ٢/ ١٨٢ (٧٧٥).
[ ١ / ٢٩ ]
مندوية والعطار، وروى صحيح مسلم عن ابن الحرستاني؛ سمعت عليه الصحيحين" (^١).
وقال في ترجمة الشيخ شمس الدين أبي الفداء إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن يعيش القيسي المالكي المتوفى في ثالث عشر شعبان سنة ٦٨٠ هـ: "سمعت منه الجزء الأول من حديث الإخميمي" (^٢).
وذكر أنه سمع من الشيخ أبي محمد عبد الله بن أبي العز بن صدقة الحراني المتوفى في الثالث والعشرين من شعبان سنة ٦٨٠ هـ (^٣)، وعدة أجزاء من الشريف العدل فخر الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الوهاب الحسيني المنقذي المتوفى في ليلة الثالث والعشرين من شعبان من السنة، ومن الشيخ المعمر الأديب المنجم علاء الدين أبي الحسن علي بن محمود بن الحسن بن نبهان الربعي اليشكري المتوفى في السابع والعشرين من رمضان من السنة أيضًا (^٤).
وسمع جميع المعجم الكبير للطبراني على الشيخ الصالح المقرئ برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الدرجي الحنفي المتوفى في سابع صفر سنة ٦٨١ هـ بقراءة رفيقه جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي (^٥).