في هذه الأجواء العلمية التي عرف بها جد والده ووالده، واليسرة المادية، ولد المؤلف علم الدين القاسم في ليلة عاشر جمادى الأولى سنة ٦٦٥ هـ (^٣) بدمشق، والظاهر أن أباه سَمّاه باسم جده العلّامة القاسم اللورقي الذي عُني بتربيته وتنشئته (^٤).
واستجاز له والده جملة من المشايخ في عام مولده وهلم جرًّا على عادة العوائل العلمية المعنية بالرواية، فمنهم: الشيخ العدل عز الدين أبو محمد الحسن بن الحسين بن أبي البركات بن المُهير البغدادي التاجر الحنبلي المتوفى في السابع والعشرين من رجب سنة ٦٦٦ هـ، قال المؤلف: "أجاز لي هذا الشيخ في صفر من هذه السنة" (^٥)، ومعنى ذلك أنه لم يكمل سنته الأولى.
_________________
(١) المقتفي ٤/ ١١٢، وقد ترجم لها في تاريخه وذكر أنها توفيت سنة ٧٠٢ هـ.
(٢) المقتفي ٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣ (١٩٣٦).
(٣) معجم شيوخ السبكي ٣٢١، وأما ما ذكر في بعض المصادر من أنه ولد في جمادى الآخرة فخطأ بلا ريب.
(٤) وصَرّح بذلك الرادي آشي في برنامجه ٩٦.
(٥) المقتفي ١/ ٢٤٧ (٥٧).
[ ١ / ٢٢ ]
ومنهم: الشريف أبو عبد الله محمد بن أبي طالب بن أبي عبد الله بن أبي البركات الحسيني الموسوي الوكيل المتوفى في الرابع من شعبان سنة ٦٦٦ هـ أيضًا، قال المؤلف: "أجاز لي جميع ما يرويه" (^١).
وشجاع الدين أبو الحسن علي بن خليل بن عبد الواحد الكاملي المتوفى في العشر الأول من شعبان سنة ٦٦٦ هـ أيضًا (^٢).
وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن ناصر بن طِعان الطريفي الصفار المتوفى في السادس والعشرين من شوال سنة ٦٦٦ هـ أيضًا، قال المؤلف: "أجاز لي هذا الشيخ في ربيع الأول من هذه السنة" (^٣).
والشيخ شرف الدين أبو الفداء إسماعيل ابن القاضي جمال الدين عبد الله بن عمر بن عبد الله ابن قاضي اليمن الشافعي المتوفى بدمشق في الخامس والعشرين من ذي قعدة سنة ٦٦٦ هـ أيضًا، قال المؤلف: "أجاز لي هذا الشيخ في ربيع الأول من هذه السنة" (^٤).
وممن أجازه في هذه السنة أيضًا الشيخ تاج الدين أبو الغياث مظفر ابن شهاب الدين عبد الكريم بن نجم ابن شرف الإسلام عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج عبد الواحد الشيرازي الحنبلي المتوفى بدمشق في الثالث من صفر سنة ٦٦٧ هـ، قال المؤلف: "أجاز لي ما يرويه في صفر من سنة ست وستين وست مئة" (^٥).
_________________
(١) المقتفى ١/ ٢٤٨ (٥٨).
(٢) المقتفي ١/ ٢٤٩ (٥٩).
(٣) المقتفي ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ (٦٢).
(٤) المقتفي ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ (٦٤).
(٥) المقتفي ١/ ٢٦٥ (٧٦).
[ ١ / ٢٣ ]
ومنهم الشيخ الفاضل بدر الدين أبو محمد منصور بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور ابن البالسي المتوفى بالشقيف مستهل ربيع الأول سنة ٦٦٨ هـ، قال المؤلف: "أجاز لي ما يرويه في ربيع الآخر سنة ست وستين وست مئة" (^١).
وممن أجازه مسند الشام زين الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن بكير المقدسي النابلسي المتوفى بدمشق في التاسع من رجب سنة ٦٦٨ هـ، قال المؤلف: "أجاز لي جميع ما يرويه" (^٢).
وقاضي القضاة محيي الدين أبو المفضَّل يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى القرشي المعروف بابن الزكي المتوفى بمصر في الرابع عشر من رجب سنة ٦٦٨ هـ (^٣).
وبدر الدين أبو حفص عمر بن محمد بن أبي سعد بن أحمد الكرماني المتوفى بدمشق في الحادي والعشرين من رجب سنة ٦٦٨ هـ (^٤).
وعماد الدين أبو الحسين يحيى بن تمام بن يحيى بن عباس الحميري الدمشقي المتوفى بدمشق في العشرين من شعبان سنة ٦٦٨ هـ (^٥).
والشيخ العدل الفقيه تاج الدين أبو إسحاق إبراهيم بن خسروشاه بن الحَسَن بن عمر الخلخالي المتوفى بدمشق في السادس عشر من شهر رمضان سنة ٦٦٨ هـ (^٦).
_________________
(١) المقتفي ١/ ٢٨٦ (١٠٩).
(٢) المقتفي ١/ ٢٩٢ (١١٧).
(٣) المقتفي ١/ ٢٩٣ (١١٨).
(٤) المقتفي ١/ ٢٩٤ (١١٩).
(٥) المقتفي ١/ ٢٩٦ (١٢٣).
(٦) المقتفي ١/ ٢٩٨ (١٢٧).
[ ١ / ٢٤ ]
والشيخ شرف الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن سلامة بن نصر بن مقدام المقدسي المعروف بالسَّرّاج المتوفى بدمشق في التاسع من ذي القعدة سنة ٦٦٨ هـ (^١).
والشريف العدل علاء الدين أبو الحسن علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الموسوي الحسيني المتوفى بدمشق في الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ٦٦٨ هـ، قال: "أجاز لي جميع ما يرويه، وروى لنا عنه والدي، وكان رفيقه في الشهادة" (^٢).
والشيخ عماد الدين أبو سليمان داود بن سليمان بن علي بن سالم، ابن الحموي المتوفى بدمشق في السادس من ذي الحجة سنة ٦٦٨ هـ (^٣).
ومثل هذا كثير يفوق الحصر، مما يشير إلى شدة عناية والده بتوجهه المستقبلي إلى طلب العلم، وهو ما تحقق بحمد الله ومَنّه.