خلّف «زكيّ الدين» ولدا اسمه «يوسف»، وكنيته: «أبو المحاسن»، وهو من مواليد سنة ٦٢٢ هـ. /١٢٢٥ م. بدمشق، ونشأ على طريقة أبيه بالعناية بالعلم والأخذ عن الشيوخ، إلى أن صار إمام مسجد فلوس بعد أبيه. وتزوّج من بنت «علم الدين، القاسم بن أحمد اللّورقي، الأندلسيّ»، وأنجب منها ولدا سمّاه «محمدا»، ولقّب «بهاء الدين»، وهو والد المؤرّخ. ولم يطل العمر بأبي المحاسن يوسف، إذ توفّي وهو شاب لم يتجاوز الحادية والعشرين، في سنة ٦٤٣ هـ. /١٢٤٥ م.
وصفه الذهبيّ بالمقرئ، الفقيه، الشاهد. وقال: سمّعه والده الكثير من أبي القاسم بن صصرى، وزين الأمناء، وأبي عبد الله بن الزبيديّ، وخلق. ومات ولم يحدّث، فإنّه مات شابّا وله إحدى وعشرون سنة أو نحوها، وخلّف ولده العدل بهاء الدين أبا الفضل وله خمس سنين، فكفله جدّه لأمّه الشيخ علم الدين أبو محمد القاسم الأندلسيّ. توفّي في جمادى الآخرة (^٨).
ذكره حفيده «علم الدين» مرّتين في تاريخه. الأولى: في ترجمة «تاج الدين،
_________________
(١) المنهل الصافي ٩/ ١٢ و١٣.
(٢) الدرر الكامنة، لابن حجر ٣/ ٢٣٧ بالحاشية.
(٣) واسمه مقيّد في سماعات تاريخ دمشق الذي نشره مجمع اللغة العربية بدمشق.
(٤) ذيل مشتبه النسبة، لابن رافع ٤٦،٤٧.
(٥) تذكرة الحفّاظ ٤/ ١٤٢٤، إيضاح المكنون ٢/ ٥٠٩، هدية العارفين ٢/ ١١٣، معجم المؤلفين ١٢/ ١٣٥.
(٦) طبع الكتاب في المغرب ١٩٧٩ (المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ١/ ١٦٥).
(٧) تاريخ داريا ١١٩ و١٢٣،١٢٤.
(٨) تاريخ الإسلام (بتحقيقنا) وفيات سنة ٦٤٣ هـ. ص ٢٣٦ رقم ٢٩٠، سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٥٧ رقم ٣٨.
[ ١ / ١٠ ]
محمود بن عابد بن الحسين التميمي الصرخديّ» المتوفّى سنة ٦٧٤ هـ. /١٢٧٥ م. إذ يقول إنّ جدّه قرأ شيئا من كلامه في سنة ٦٢٢ هـ (^١).
ويقول طالب العلم وخادمه، محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»:
كيف يقرأ: «زكيّ الدين البرزالي» على الصرخديّ سنة ٦٢٢ هـ. وقد ولد فيها؟! وينبغي أن يقال: «قرئ عليه».
والثانية: ذكره فيها عرضا حيث يقول إنّ إسماعيل بن يوسف القيسي السويدي (ت ٧١٦ هـ. /١٣١٦ م.) كان صديقا لجدّه أبي المحاسن يوسف بن محمد البرزالي، وأنه كان يصلّي خلفه المغرب في مسجد فلوس، ويجالسه في العشاء (^٢).