لما كان المخطوط الذي وصلنا من استانبول يتألّف من مجلّدين كبيرين، كلّ منهما يتألّف من مئات الصفحات، فقد ارتأينا تقسيم كلّ مجلّد إلى قسمين، بحيث يتناول القسم الأول من المجلّد الأول حوادث ووفيات من بداية سنة ٦٦٥ هـ. / ١٢٦٧ م. إلى نهاية سنة ٦٨٠ هـ. /١٢٨١ م.، والقسم الثاني من المجلّد الأول من
[ ١ / ١٢٠ ]
بداية سنة ٦٨١ هـ. /١٢٨٢ م-إلى نهاية سنة ٦٩٨ هـ. /١٢٩٨ م. ويبدأ القسم الأول من المجلّد الثاني من سنة ٦٩٩ هـ. /١٢٩٩ م. إلى نهاية سنة ٧١٠ هـ. /١٣١٠ م.
ويبدأ القسم الثاني من المجلّد الثاني من سنة ٧١١ هـ. /١٣١١ م. وينتهي بنهاية سنة ٧٢٠ هـ. /١٣٢٠ م.
ورغم التفاوت الواضح بين عدد السنوات في القسم الأول من المجلّد الأول، وعددها في القسم الثاني من المجلّد الثاني، فقد راعينا توازن صفحات الكتاب عند صدور أجزائه بحيث تأتي في أحجام متقاربة.
وبما أنّ الكتاب، في الأساس، هو في أربع مجلّدات، وقد ضاع المجلّدان الثالث والرابع منه، وحفظ لنا «ابن الجزريّ» قسما كبيرا منهما بما نقله عنهما في كتابه، وذلك اعتبارا من حوادث ووفيات سنة ٧٢٦ هـ. /١٣٢٦ م. إلى آخره في سنة ٧٣٨ هـ. /١٣٣٧ م. فإنّ الضائع من الكتاب هو الحوادث والوفيات التي من بداية سنة ٧٢١ هـ. /١٣٢١ م. إلى نهاية سنة ٧٢٥ هـ. /١٣٢٥ م. وقد أسعفنا كلّ من «النويري» و«ابن كثير» ببعض النصوص العائدة لتلك السنين وما بعدها، فنقلناها عنهما وجعلناها ملحقا في آخر الكتاب.
ولما كان المؤلّف، أو الناسخ، يسرد الحوادث والوفيات سردا متواصلا، فلا يفصل بين الخبر والخبر، ولا بين الحدث والوفاة، ويكتفي، فقط، بوضع السنة أو الشهر كعنوانين، دون عناوين للمواضيع، مما يصعب على القارئ المتعجّل الوقوف على ما يريده بالسرعة المطلوبة، فقد وضعنا لكلّ موضوع عنوانا خاصّا به بين حاصرتين، للدلالة على أنّه إضافة منّا على النّصّ، وكذلك فعلنا مع الوفيات، حيث نذكر اسم الشهرة لصاحب الترجمة، أو الملفت البارز من اسمه أو نسبه بحيث يتميّز عن غيره، ووضعنا عند كلّ ترجمة رقمها المتسلسل، وبذلك نفرّق بين الحوادث والوفيات.
وكلّ الإضافات من عناوين، أو كلمات نرمّم بها النصوص الضائعة في الطمس نضعها بين حاصرتين []. أمّا الحواشي والاستدراكات المكتوبة على هوامش المخطوط أو بين السطور، فنضعها في مواضعها من المتن بين قوسين ()، مع الإشارة إلى ذلك. واستخدمنا القوسين أيضا في حال ضياع كلمة أو أكثر، أو سطر أو أكثر من النصّ من جرّاء الرطوبة والطمس الذي لحق بأوراق المخطوط، فوضعنا بين القوسين ثلاث نقاط (. . .) للدلالة أنّ الضائع، أو غير المقروء هو بمقدار كلمة واحدة، وإذا وضعنا ستّ نقاط بين القوسين (. . . . . .) فهو دلالة على ضياع كلمتين، وهكذا.
وعملنا على إثبات أرقام الصفحات كما هي في المخطوط، ووضعناها بين
[ ١ / ١٢١ ]
خطّين متوازيين مائلين//، أمّا الآيات القرآنية الواردة في النص فوضعناها بين قوسين مزهرين (). والتزمنا بإثبات مادّة الكتاب كما كتبها الناسخ، مع أخطائه وأغلاطه النحوية واللغوية وإملائه، وألفاظه العاميّة، وأشرنا إلى الصواب أو الصحيح في الحواشي. وفي بعض الأحيان نلجأ إلى تصويب بعض الكلمات والألفاظ في المتن للضرورة، مع الإشارة في الحاشية إلى الصيغة التي كتبت بها أصلا.
وقمنا بتوثيق مادّة الكتاب بالعودة إلى عشرات المصادر، وحشدنا أكبر قدر ممكن من المصادر والمراجع لتوثيق الحوادث والوفيات، وضبطنا ما يحتاج إلى ضبط من الأسماء وغيرها، وعلّقنا في الحواشي على عدّة مسائل تحتاج إلى نقد أو توضيح أو تصويب، وقابلنا-أحيانا-نصوصا للمؤلّف بنصوص غيره من المؤرّخين المعاصرين لبيان الاختلاف أو التطابق في تفاصيل الأخبار أو التراجم. أمّا الأخبار والتراجم التي انفرد بها المؤلّف ولم تذكرها المصادر فأكّدنا عليها في الحواشي، وعرّفنا بالمواقع والأماكن، وشرحنا المصطلحات والألفاظ والألقاب التاريخية، مع تخريج الأحاديث النبوية.
ولقد استعنّا كثيرا بعدّة مصادر أسعفتنا في قراءة كثير من المفردات، والجمل، والسطور عن طريق المقابلة، إمّا لأنّ المؤلّف﵀نقل عنها، مثل كتاب «النهج السديد والدّرّ الفريد فيما بعد تاريخ ابن العميد» لابن أبي الفضائل، وكتاب «ذيل مرآة الزمان» لقطب الدين اليونيني، و«معجم الشيوخ» للدمياطي، أو لأنّ بعض معاصريه نقلوا عنه، مثل صاحبه «ابن الجزري» في كتابه «تاريخ حوادث الزمان وأنبائه» بقسميه، المخطوط، والمطبوع بتحقيقنا، والحافظ «شمس الدين الذهبي» الذي أغار على أكثر مادّته في «تاريخ الإسلام» و«ذيل تاريخ الإسلام» اللذين قمنا بتحقيقهما، و«الفيّومي» في كتابه «نثر الجمان» الذي لا يزال مخطوطا، فكان لهؤلاء المؤرّخين﵏الفضل الكبير في تذليل وتيسير الكثير مما غمض علينا من ألفاظ.
[ ١ / ١٢٢ ]
صفحة عنوان المجلّد الأول من «المقتفي» (نسخة استانبول)
[ ١ / ١٢٣ ]
الصفحة الأولى من «المقتفي» وفيها مقدّمة المؤلّف
[ ١ / ١٢٤ ]
الصفحة الثانية من المجلّد الأول من «المقتفي»
[ ١ / ١٢٥ ]
الورقة (٢٣٠) من المجلّد الأول من «المقتفي»
[ ١ / ١٢٦ ]
الورقة (٢٣٠) من المجلّد الأول وفيها آخر سنة ٦٩٤ هـ.
[ ١ / ١٢٧ ]
الصفحة الأخيرة من المجلّد الأول من «المقتفي»
[ ١ / ١٢٨ ]
صفحة عنوان المجلّد الثاني من «المقتفي»
[ ١ / ١٢٩ ]
الورقة (١٣٨) من المجلّد الثاني وقد طمست سطورها.
[ ١ / ١٣٠ ]
الورقة (١٣٩) من المجلّد الثاني وتبدو جيّدة الوضوح
[ ١ / ١٣١ ]
الورقة (١٤١) من المجلّد الثاني من «المقتفي» وهي نموذج على سوء المخطوط
[ ١ / ١٣٢ ]
الصفحة الأخيرة من المجلّد الثاني من «المقتفي»
[ ١ / ١٣٣ ]
صفحة ملحقة بآخر المجلّد الثاني من «المقتفي» (نسخة استانبول)
[ ١ / ١٣٤ ]
الورقة الأولى من نسخة «ليدن» وتبدأ بسنة ٧٠٩ هـ.
[ ١ / ١٣٥ ]
الورقة الأخيرة من القطعة الأولى من نسخة «ليدن» ويبدو فيها اسم الناسخ
[ ١ / ١٣٦ ]
الورقة الأولى من القطعة الثانية من نسخة «ليدن» وقد انطبعت كتابتها بفعل الرطوبة
[ ١ / ١٣٧ ]
الورقة الأخيرة من القطعة الثانية من نسخة «ليدن» وهي مبتورة
[ ١ / ١٣٨ ]
سماعات «البرزالي» على شيوخه ويظهر في آخر الورقة اليمنى اسم أخته «زينب»
[ ١ / ١٣٩ ]
جزء فيه أحاديث عن شيوخ إجازة «الدمياطي» بتخريج «البرزالي»
[ ١ / ١٤٠ ]
سماع «البرزالي» على «تهذيب الكمال» للمزّي
[ ١ / ١٤١ ]
/١ أ/الأول من التاريخ المسمّى بالمقتفي
لتاريخ الشيخ الإمام شهاب الدين أبي شامة رحمه الله تعالى تأليف الشيخ الإمام العالم الأوحد الكامل الحافظ علم الدين عمدة المحدّثين مفيد الطالبين أبي محمد القاسم بن محمد بن يوسف بن البرزالي أمتع الله تعالى ببقائه وأدام فوائده
الحمد لله الذي هدينا لهذا وما كنا لنتهدي لولا أن هدينا الله (^١) طالعه وانتقى منه ونبّه على أوهام [فيه] جعفر الأدفوي داعيا لمالكه (^٢)
الحمد لله حقّ حمده
وقف وحبس وسبّل المقرّ الأشرف العالي الجمالي محمود أستادّار العالية الملكي الظاهري، رعى الله تعالى أنصاره، جميع هذا المجلّد والذي بعده، كلاهما من تاريخ الشيخ علم الدين البرزالي، وقفا شرعيا على طلبة العلم الشريف يطالعون به على الوجه الشرعي، وجعل مقرّ ذلك بالخزانة السعيدة المرصدة لذلك بمدرسته التي أنشأها بخط الموازينيّ بالشارع الأعظم في القاهرة المحروسة. وشرط الواقف المشار إليه أن لا يخرج ذلك ولا شيء منه من المدرسة المذكورة برهن ولا بغيره، وجعل النظر في ذلك لنفسه أيام حياته، ثم من بعده لمن يؤول إليه النظر على المدرسة
_________________
(١) كتبت هذه العبارة ضمن دائرة بآخرها طغراء عثمانية باسم «محمود» (انظر الصورة).
(٢) كتبت هذه العبارة بعكس صفحة العنوان من أسفل إلى أعلى. و«الأدفوي» هو صاحب كتاب «الطالع السعيد».
[ ١ / ١٤٥ ]
المذكورة على ما شرح في وقفها، وجعل لنفسه أن يزيد في شرط ذلك وينقص ما يراه، وولّى غيره من النظار ثم بعد ذلك (. . .) من وقف المدرسة المذكورة (. . .) ومن غيّره ﴿بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^١). تاريخ خامس عشري شعبان سبع وتسعين وسبع ماية.
_________________
(١) سورة البقرة، الآية ١٨١.
[ ١ / ١٤٦ ]