أمّا ما سمعه وكتبه من شعر فهو كثير أيضا، فقد ذكر أنه استعار ديوان الخطب للقاضي عماد الدين بن الأثير الحلبي وتركه عنده مدّة. (المقتفي ٢/ ٦ ب)، وأنشده الشيخ جمال الدين يحيى بن يوسف الصرصري في الكعبة المشرّفة. (ابن الجزري ٣/ ٨٣٠)، وأنشده الشيخ جمال الدين الديري (ابن الجزري ٣/ ٨٣١)، والشيخ جمال الدين، أبو حفص، عمر بن محمد بن أيوب المقرئ المعروف بابن التادفي (ابن الجزري ٣/ ٨٣١)، ونجم الدين موسى بن بصيص الكاتب (ابن الجزري ٣/ ٨٣٢)، وكمال الدين بن الزّملكاني (ابن الجزري ٣/ ٣٨٣)، والصاحب فتح الدين، عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد القيسراني (ابن الجزري ٣/ ٨٣٨)، وعلاء الدين الكندي (ابن الجزري ٣/ ٨٣٩)، وعلاء الدين بن غانم (ابن الجزري ٣/ ٨٣٩)،
[ ١ / ١٠٣ ]
وسمع مرثيّة محمد بن سليمان بن عبد الله بن سالم الجعبري في شيخ الإسلام تقيّ الدين بن تيميّة في العشر الأخير من ذي القعدة سنة ٧٢٨ هـ. (ابن الجزري ٣/ ٨٤٠)، وقرأ شعرا على محمد بن عبد الرحمن الصنهاجي الحميري، المعروف بابن الحدّاد، يوم الأحد ٢٧ رجب سنة ٧٢١ هـ. بجامع دمشق، وأنشده ثانية في شهر جمادى الأولى سنة ٧٣٣ هـ. (ابن الجزري ٣/ ٨٤٤) وأنشد شمس الدين محمد بن حسن بن سباع الصائغ المصري ثم الدمشقي لستّ ليالي بقين من ذي الحجة سنة ٧٠٥ هـ.، فقرأ ما أنشده في جمادى الآخرة سنة ٧٠٦ هـ. (ابن الجزري ٣/ ٨٤١ و٨٤٢)، واجتمع بقاضي القضاة عبد الله بن محمد الدنيسري غير مرّة، وكتب عنه قصيدة في الخلفاء من نظم الصاحب إسماعيل بن أبي سعد الآمدي بن التيتي. (المقتفي ٢/ ٣٤١ أ)، وأنشده الإمام الخطيب بهاء الدين ابن محبّ الطبري بداره بمكة يوم الجمعة ١٦ ذي القعدة سنة ٧٢٨ هـ. (ابن الجزري ٢/ ٥٥١)، وسمع من الشيخ شهاب الدين، أحمد بن عمر بن زهير الزرعي مرثيّة أنشدها في ولد له اسمه «عمر»، في سنة ٧١٣ هـ. بجامع دمشق. (ابن الجزري ٢/ ٥٦٧)، وكتب من نظم الإمام يوسف بن محمد بن المظفّر بن حمّاد الحموي (^١) في مستهلّ صفر سنة ٧٢١ هـ.
بخان الصاحب خارج باب الجابية ظاهر دمشق. (ابن الجزري ٢/ ٥٧٩ و٥٨٠) وكتب أبياتا من شعر القاضي أحمد بن عبد الرحيم الأنصاري الحموي سمعها عنه. (المقتفي ٢/ ١٩٤ أ)، وكتب من نظم محمد بن علي الغرناطي (ت ٧١٥ هـ.) وسمع بقراءته عليه. (المقتفي ٢/ ٢٢٨ أ)، كما كتب من شعر أبي بكر بن عمر المعروف بابن سلاّر (^٢). (المقتفي ٢/ ٢٤١ أ)، وسمع من علاء الدين ابن العطّار مرثيّة عبد الله بن علي الشريشي لمحيي الدين النواوي. (المقتفي ٢/ ٢٦٦ أ)، وأنشده يوسف بن أحمد بن جعفر الشاطبي (ت ٧١٧ هـ.) عدّة قصائد من نظمه، وكتبها له بخطّه في جزء. (المقتفي ٢/ ٢٦٨ أ)، وكتب قصيدة نظمها أحمد بن يعقوب الطيّبي الأسدي في واقعة شقحب التي جرت سنة ٧٠٢ هـ. في ٩٥ بيتا. (المقتفي ٢/ ٢٦٩ أ)، وعندما مرّ بقارا أنشده سالم بن ناصر قاضيها من شعره. (المقتفي ٢/ ٢٦ أ)، وكتب أبياتا من نظم إبراهيم بن عبد الرزّاق الرّسعني المعروف بابن المحدّث، المتوفّى سنة ٦٩٥ هـ.، وأنشده منصور السراوي المعروف بابن العجمي قصيدة أكثر من ألف بيت في السلوك، على حرف التاء، وسمع بعضها في جمادى الأولى سنة ٦٩٣ هـ. (المقتفي ٢/ ١٠ ب)، وسمع نظما لمحمد بن يحيى البخاريّ. (المقتفي ٢/ ٤٧ ب)، وكتب من نظم علي بن عمر الصّيقل، المتوفى ٧٠٠ هـ. (المقتفي ٢/ ٤٧ ب)، والمهذّب
_________________
(١) توفي الحموي سنة ٧٣٢ هـ.
(٢) توفي ابن سلاّر سنة ٧١٦ هـ.
[ ١ / ١٠٤ ]
عبد الرزّاق الدّقوقي الضرير، جدّ علي الصّيقل. (المقتفي ٢/ ٤٧ ب)، وكتب شيئا يسيرا من نظم الشريف الحسين بن محمد الحسيني. (المقتفي ٢/ ١٣٧ ب) واجتمع بدمشق بعبد العزيز بن محمد بن صغير القيسراني، وأعطاه شيئا من شعره فانتخب منه. (المقتفي ٢/ ١٤٠ ب)، وكتب من شعر عمر بن كثير القيسي، بحضرة شيخه تاج الدين الفزاري. (المقتفي ٢/ ٨١ أ). وقرأ قصائد نبوية للأديب علي بن محمد الدمشقي، المعروف بابن الأعمى، مرتّبة على الحروف، سمّاها «التشفيع»، عدد كل قصيدة منها اثنان وعشرون بيتا. (المقتفي ١/ ١٩٧ أ)، وقرأ قصيدة «غاية المراد في السّنّة والاعتقاد»، على حرف الراء، لابن شبيب الحرّاني (ت ٦٩٥ هـ.)، وقصيدة أخرى له على حرف الباء، بعنوان «القصيدة المفيدة في السّنّة والعقيدة». (المقتفي ١/ ٢٣٣ ب)، وجزءا في مدح النبيّ ﷺ، يشتمل على أكثر من ٢٢٠ بيتا، كتبه المولى بدر الدين ولد الشيخ علاء الدين بن غانم. (المقتفي ٢/ ٢٨١ ب) و(ابن الجزري ٣/ ٩٤٧)، وقصيدة في وقعة شقحب كتبها المولى بدر الدين المذكور في جزء أيضا- (المقتفي ٢/ ٢٨١ ب)، ونقل من ديوان الرئيس ابن غانم. (تاريخ ابن الجزري ٣/ ٩٨٢،٩٨٣)، وكتب من نظم عبد الله بن أحمد بن تمّام التّلّي. (المقتفي ٢/ ٢٨١ أ).
وفي المقابل، فقد أنشد هو عن غيره من الأدباء والشعراء، حيث أنشد عن الفارقي لصاحبه ابن الجزري، وأثبت ذلك في تاريخه «حوادث الزمان» (ج ١/ ٨)، وأنشد وكتب شعرا عن ابن أبي دبّوقا، (١/ ١٩ و٢٤) وأنشد من نظم ابن الأعمى، (١/ ١٦٢) ومن نظم الطوسي، (١/ ٢٣٠) وابن نعمة المقدسي (١/ ٢٦٥)، وابن غانم المقدسي، (١/ ٤١٣ - ٤٢٠) وياقوت المستعصمي،١١/ ٤٥٩) وكتب بنابلس عن عثمان بن أحمد بن ورقة الزرعي من شعره. (المقتفي ٢/ ١٣٢ أ)، وقرأ عليه عزّ الدين، محمد بن عيسى بن محمد بن رزّيك الغسّاني، الدمشقي (ت ٧٤٠ هـ.) من نظمه قصيدة سمّاها: (الحلّة في مدح صاحب الملّة) تزيد على مئة بيت. (الوفيات لابن رافع ١/ ٣٢١ رقم ٢٠٠).
ومن نظمه هو لنفسه: مرثيّة في شيخ الإسلام تقيّ الدين بن تيمية (ابن الجزري ٣/ ٨٤٠) ومرثية أخرى في ابنته. (٣/ ٨٤١).
وفي بعض الأحيان كان لا يصرّح بأسماء محدّثيه ورواة الأخبار، فقال مرة:
«حدّثني من أثق به». (المقتفي ٢/ ٤ ب)، وفي مرّة أخرى: «وقال بعض كتّاب العماير»، (المقتفي ٢/ ٢٩٨ أ)، وفي شهر رمضان من سنة ٦٨٧ هـ، جرت واقعة النصرانيّ والمسلمة اللذين ضبطا يعاقران الخمر في شهر الصوم بدمشق، وكان هو غائبا صحبة شيخه تاج الدين الفزاري في القدس، فكتب عن ذلك دون الإشارة إلى مصدره، باعتبار شيوع هذا الخبر وانتشاره بين أهل دمشق في ذلك الوقت، وليس
[ ١ / ١٠٥ ]
بحاجة إلى توثيق. (المقتفي ١/ ١٤٣ أ) وصادف أنه سافر إلى القدس مرة أخرى مع ابنه «محمد» في ٢٤ ذي القعدة سنة ٧٠٧ هـ، وحصل حريق عظيم بكرة الجمعة يوم عيد الأضحى (العاشر من ذي الحجة) كان انطلاق شرارته من فرن العوينة بالقرب من المدرسة الظاهرية بدمشق، فاحترق ما حوله من المنازل والدّور، وخيف على ما في قبالته، فانتقل أهله إلى المدرسة الظاهرية، وأعانهم الجماعة من أهل الحيّ في نقل الأجزاء والكتب والأثاث، وحصل لهم تعب وتشويش، ولطف الله بهم، وسكنت النار بعد حضور جماعة من كبار الأمراء. فذكر هذا الخبر اعتمادا على ما رواه له أهل بيته بطبيعة الحال، وإن كان لم يصرّح بذلك. (المقتفي ١٢٨ أ، و١٢٨ ب).