مولى خَالِد بن الْوَلِيد المَخْزُومِي.
نزل فِي ثَقِيف، فَرُبمَا نُسب إِلَيْهِم.
وَأخذ النَّحْو عَن ابْن أبي إِسْحَاق.
وَفِي أَخْبَار النَّحْوِيين: أَنه اجتاز بِأبي عَمْرو بن الْعَلَاء، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو، وَكَانَ اجتاز بِهِ وَهُوَ رَاكب حمارا: كَيفَ رجلاك أَبَا عَمْرو؟ فَقَالَ لَهُ: مَا ازدادتا بعْدك إِلَّا مَثالة.
قَالَ أَبُو عَمْرو: فَمَا هَذِه المعيورا الَّتِي أَرَاك تركض!
[ ١٣٥ ]
كَانَ بلغ ابْن هُبَيْرَة أَن بعض عماله أودع عِيسَى مَالا وثيابًا، فَاسْتَحْضرهُ، فَأمر بِهِ، فَيُقَال إِنَّه ضُرب نَحوا من ألف سَوط.
وَقَالَ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي: كَانَ بعض أَصْحَاب خَالِد ابْن عبد الله الْقَسرِي استودعه وَدِيعَة، فنمى أمرهَا إِلَى يُوسُف بن عمر،
[ ١٣٦ ]
فَكتب إِلَى واليه بِالْبَصْرَةِ بِحمْلِهِ، فقَيَّده، وَقَالَ لَهُ بعد ذَلِك: لَا بَأْس عَلَيْك، إِنَّك تمْضِي تؤدِّب أَوْلَاد الْأَمِير.
قَالَ: فَمَا بَال الْقَيْد إِذا؟
فبَقَيتْ فِي الْبَصْرَة مَثَلًا.
فَلَمَّا حضر عِنْد يُوسُف سَأَلَهُ عَن الْوَدِيعَة، فَأنْكر فَأمر بِهِ، فَلَمَّا أَخذه السَّوْط، قَالَ: أَيهَا الْأَمِير، إِن كَانَت إِلَّا أثيابًا فِي أسيفاط قبضهَا عشَّاروك.
وَيُقَال: إِنَّه دفع الْوَدِيعَة، وناله من الضَّرْب ألم عَظِيم.
وَلم يخْتَلف فِي وَفَاته سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَة.
* * *
[ ١٣٧ ]
وَكَانَ فِي زَمَانه: مسلمة بن عبد الله الفِهري، وَكَانَ يُقَال لَهُ مسلمة النَّحْو.
وَبكر بن حبيب السَّهْمِي.
وَلم يشتهرا اشتهار غَيرهمَا من النَّحْوِيين، وَلَكِن لَا غنى بالواقف على هَذَا الْكتاب أَن يعرف غير الْمَشْهُورين.
* * *