روى عَن الْأَصْمَعِي، وَأبي عُبَيْدَة، وَالْفراء، وَغَيرهم من أهل اللُّغَة.
وَكتبه جَيِّدَة صَحِيحَة نافعة، مِنْهَا: " إصْلَاح الْمنطق "، وَكتاب " الْأَلْفَاظ "، و" كتاب فِي مَعَاني الشّعْر "، و" كتاب الْقلب والإبدال ".
وَلم يكن لَهُ نَفاذ فِي علم النَّحْو.
فَكَانَ يمِيل فِي رَأْيه واعتقاده، إِلَى مَذْهَب من يرى تَقْدِيم أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵇.
[ ٢٠١ ]
قَالَ أَحْمد بن عبيد: شاورني فِي منادمة المتَوَكل، فنهيته، فَحمل قولي على الْحَسَد، وَأجَاب إِلَى مَا دُعي إِلَيْهِ.
قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْد المتَوَكل جَاءَ المعتز والمؤيد فَقَالَ: يَا يَعْقُوب، أَيّمَا أحب إِلَيْك ابناي هَذَانِ، أم الْحسن وَالْحُسَيْن؟ فغضَّ من ابنيه، وَذكر من الْحسن وَالْحُسَيْن ﵉ مَا هما أَهله.
فَأمر الأتراك فداسوا بَطْنه، فحُمل إِلَى دَاره، فَمَاتَ بعد غَد ذَلِك الْيَوْم.
وَكَانَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ.
وَيُقَال: سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
[ ٢٠٢ ]
وَفِي هَذِه السّنة مَاتَ عَمْرو بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ.
وَقَالَ عبد الله بن عبد الْعَزِيز - وَكَانَ نهى يَعْقُوب عَن الاتَّصالِ بالمتوكل - فَذكره:
نَهَيْتُك يَا يعقوبُ عَن قُرْبِ شَادِنٍ إِذا مَا سَطَا أرْبَى علَى كُلِّ ضَيْغَمِ
فذُقْ واحْسُ مَا اسْتَحْسَيْتَه لَا أَقُول إِذْ عَثرْتَ لَعًا بلْ لِلْيَدَيْنِ ولِلْفَمِ
* * *
[ ٢٠٣ ]