وأبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عامر، وقيل عمير، ابن جحش، وقيل حميس بن جري، وقيل جدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
ولد عام أحد، وأدرك ثمان سنين من حياة رسول الله ﷺ، وذكر أنه رأى رسول الله ﷺ يطوف بالبيت. وروى عن عمر وعلي. ونزل الكوفة، وورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، وبعد ذلك في صحبة علي بن أبي طالب، وعاد إلى مكة فأقام بها حتى مات. وهو آخر من توفي بها من الصحابة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي، قال: حدثنا ربعي بن عبد الله بن الجارود، قال: حدثنا سيف بن وهب مولى لبني تيم، قال: دخلت شعب ابن عامر على أبي الطفيل عامر بن واثلة، فساق حديثا طويلا، قال أبو الطفيل فيه: فأتينا حذيفة وهو بالمدائن.
أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا
[ ١ / ٥٥٩ ]
محمد بن الفضل القسطاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثنا أبو محصن، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا يقول بمسكن: لا أغسل رأسي بغسل حتى آتي البصرة فأحرقها، ثم أسوق الناس بعصاي إلى مصر؛ فأتيت أبا مسعود فأخبرته فقال: إن عليا يورد الأمور مواردها، ولا تحسنون أن تصدروها، علي لا يغسل رأسه بغسل، ولا يأتي البصرة ولا يحرقها، ولا يسوق الناس بعصاه إلى مصر، علي رجل أصلع، رأسه مثل الطست، إنما حوله مثل الشعرات، أو قال: زغيبات.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: وأبو الطفيل عامر بن واثلة مات بعد المائة.