وأبو سعيد الخدري، واسمه سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأكبر بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر. وأمه أنيسة بنت أبي حارثة من بني عدي بن النجار، وأخوه لأمه قتادة بن النعمان.
وكان أبو سعيد من أفاضل الأنصار، وحفظ عن رسول الله ﷺ حديثا كثيرا، وروى عنه من الصحابة: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس. وورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، وبعد ذلك مع علي بن أبي طالب لما حارب الخوارج بالنهروان.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، عن زيد بن جبيرة، عن أبي طوالة، عن أبي سعيد الخدري: أن حذيفة بن اليمان أتاهم بالمدائن فقام يصلي على دكان فجذبه سلمان، ثم قال: لا أدري أطال العهد أم نسيت؟ أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يصلي الإمام على أنشز مما عليه أصحابه.
[ ١ / ٥٣٢ ]
أخبرنا محمد بن علي الصلحي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن معاذ الهروي، قال: حدثنا أبو داود السنجي، قال: حدثنا الهيثم بن عدي، قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن أشياخه، قال: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول الله ﷺ أعلم من أبي سعيد الخدري.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى؛ قالا: مات أبو سعيد سنة أربع وسبعين.