وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ.
ذكر هلال بن خباب: أن عليا لما قتل توجه الحسن والحسين إلى المدائن فلحقهما الناس بساباط، فحمل على الحسن رجل فطعنه في خاصرته فسبقهم حتى دخل قصر المدائن، فأقام فيه نحوا من أربعين ليلة، ثم وجه إلى معاوية فصالحه.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عون بن موسى، قال: سمعت هلال بن خباب يقول: قال فلان: جمع الحسن بن علي. وأخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن
[ ١ / ٤٦٦ ]
فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عون بن موسى، قال: سمعت هلال بن خباب يقول: جمع الحسن بن علي رؤوس أصحابه في قصر المدائن، فقال: يا أهل العراق لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت: مقتلكم أبي، ومطعنكم بغلتي، وانتهابكم ثقلي، أو قال: ردائي عن عاتقي، وإنكم قد بايعتموني أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا. قال: ثم نزل فدخل القصر. واللفظ لحديث موسى بن إسماعيل.
وكنية الحسن بن علي أبو محمد، وكان يشبه برسول الله ﷺ.
أخبرنا علي بن القاسم الشاهد، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: أخبرنا عيسى بن جعفر ومحمد بن عبيد الله المنادي واللفظ لعيسى، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: رأيت أبا بكر يحمل الحسن بن علي على عاتقه. وهو يقول: بأبي شبيه بالنبي، ليس شبيها بعلي، وعلي معه يتبسم.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الحافظ، قال: حدثنا
[ ١ / ٤٦٧ ]
محمد بن إسماعيل الراشدي، قال: حدثنا علي بن ثابت العطار، قال: حدثنا عبد الله بن ميسرة وأبو مريم الأنصاري، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: رأيت رسول الله ﷺ حاملا الحسن بن علي وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد، قال: حدثنا الحسين بن سعيد بن أزهر السلمي، قال: حدثني قاسم بن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي، قال: حدثنا أبو حفص الأعشى، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما.
[ ١ / ٤٦٨ ]
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب المدائني بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال: الحسن بن علي بن أبي طالب يقال: إنه ولد في النصف من شهر رمضان في سنة ثلاث من الهجرة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسين بن القاسم، قال: حدثنا علي بن داود وأحمد بن أبي مريم، عن سعيد بن كثير بن عفير، قال: وفي سنة تسع وأربعين مات الحسن بن علي بن أبي طالب.
أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: توفي الحسن بن علي بن أبي طالب في ربيع الأول من سنة تسع وأربعين، وهو ابن سبع وأربعين سنة،
[ ١ / ٤٦٩ ]
وصلى عليه سعيد بن العاص بالمدينة، ودفن بالبقيع.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت عبيد الله بن محمد بن عائشة يقول: مات الحسن بن علي سنة إحدى وخمسين، ويقال: سنة خمسين.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثني يحيى بن محمد، يعني القصباني، قال: حدثنا محمد بن موسى، هو البربري، عن ابن أبي السري، عن هشام ابن الكلبي، قال: وفي سنة خمسين مات الحسن بن علي بالمدينة.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو الخشاب، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا زيدان بن عمر بن البختري، قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن الحسن. يقول: توفي الحسن بن علي سنة خمسين، وهو ابن سبع وأربعين سنة. .
وكنية الحسين بن علي، أبو عبد الله، وكان أصغر من الحسن بسنة.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني، قال: حدثنا أبو بكر ابن البرقي، قال: ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان، سنة أربع من الهجرة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا أرطاة بن حبيب، قال: حدثنا أيوب بن واقد، عن يونس بن خباب، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
[ ١ / ٤٧٠ ]
من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد المعدل، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، قال: حدثني الحسين بن علي قال: أتيت عمر بن الخطاب وهو على المنبر، فصعدت إليه، فقلت: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: لم يكن لأبي منبر، وأخذني وأجلسني معه، فجعلت أقلب حصى بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: من علمك؟ فقلت: والله ما علمنيه أحد. قال: يا بني لو جعلت تغشانا. قال: فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر ورجعت معه، فلقيني بعد، فقال: لم أرك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر ورجعت معه.
[ ١ / ٤٧١ ]
فقال: أنت أحق بالإذن من ابن عمر، وإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله، ثم أنتم.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن مياح السكري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن شداد المسمعي، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أوحى الله تعالى إلى محمد ﷺ: أن قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا، وسبعين ألفا.
[ ١ / ٤٧٢ ]
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الفضل بن الحباب بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم نصف النهار، أشعث أغبر، بيده قارورة. فقلت: ما هذه القارورة؟ قال: دم الحسين وأصحابه ما زلت ألتقطه منذ اليوم. فنظرنا فإذا هو في ذلك اليوم قتل.
أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: أخبرني حبان بن علي، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ: يقتل حسين على رأس ستين من مهاجري.
[ ١ / ٤٧٣ ]
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني هارون بن عبد الله، قال: سمعت أبا نعيم يقول: قتل الحسين بن علي سنة ستين، يوم السبت يوم عاشوراء، وقتل وهو ابن خمس وستين، أو ست وستين.
أخبرنا عبيد الله بن عمر، قال: قال لي أبي: وهذه الرواية لأبي نعيم وهم من جهتين في القتل والمولد؛ فأما مولد الحسين، فإنه كان بينه وبين أخيه الحسن طهر، وولد الحسن للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وأما الوهم في تاريخ موته: فأجمع أكثر أهل التاريخ أنه قتل في المحرم سنة إحدى وستين؛ إلا هشام ابن الكلبي فإنه قال: سنة اثنتين وستين؛ وهو وهم أيضا.
أخبرنا عبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حماد، عن ابن أبي السري، عن هشام ابن الكلبي قال: وفي سنة اثنتين وستين قتل الحسين بن علي يوم عاشوراء.
أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: الحسين بن علي بن أبي طالب قتل بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين وهو ابن ست وخمسين سنة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سلمة، عن أحمد، يعني ابن حنبل، عن إسحاق بن عيسى. وأخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل،
[ ١ / ٤٧٤ ]
قال: حدثني أبو عبد الله، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال حنبل: وحدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا أبو معشر قال: وقتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستين. واللفظ لحديث سلمة.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصوف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن علي قال: وقتل الحسين بن علي، وكان يكنى بأبي عبد الله سنة إحدى وستين، وهو يومئذ ابن ست وخمسين سنة، في المحرم يوم عاشوراء.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ، قال: حدثنا هيثم بن خلف، قال: حدثنا ابن زنجويه، قال: حدثنا أبو الأسود، قال: قتل الحسين سنة ستين.
وقال محمد بن عمر: حدثنا محمد بن القاسم، قال: حدثنا عباد، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله قال: قتل الحسين بن علي سنة ستين.
قلت: وقول من قال: سنة إحدى وستين أصح.
أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرت عن ابن عيينة، قال: سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمد، فقال: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثني أبو عمر محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا مكرم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الجمال، قال: سألت أبا نعيم عن زيارة قبر الحسين فكأنه أنكر أن يعلم أين قبره.
[ ١ / ٤٧٥ ]