وعبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، يكنى أبا عبد الرحمن. وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
كان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه وهو صغير قبل أن يبلغ. وهاجر مع أبيه إلى المدينة. وشهد غزاة الخندق وما بعدها. وخرج إلى العراق فشهد يوم القادسية، ويوم جلولاء، وما بينهما من وقائع الفرس. وورد المدائن غير مرة.
أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة؛ قالا: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا يونس بن عبيد، قال: حدثنا الحكم بن الأعرج، قال: سألت ابن عمر عن المسح على الخفين، فقال: اختلفت أنا وسعد في ذلك ونحن بجلولاء.
[ ١ / ٥١٩ ]
أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا مالك بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب؛ قالا: قد شهد ابن عمر بدرا. قال يزيد: ليس هكذا هو.
قلت: والأمر على ما قال يزيد، كان ابن عمر يصغر عن شهود بدر وقد أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله، عن نافع: أن ابن عمر عرض على النبي ﷺ يوم بدر فلم يقبله. وعرض عليه يوم الخندق فقبله، وهو ابن خمس عشرة سنة. وروى عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يقبلني، وأجازني يوم الخندق.
[ ١ / ٥٢٠ ]
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة، لشهدت لعبد الله بن عمر. قال البغوي: قال الزبير، يعني ابن بكار: وكان عبد الله بن عمر يتحفظ ما يسمع من رسول الله ﷺ، وإذا لم يحضر يسأل من يحضر عما قال رسول الله ﷺ وفعل. وكان يتتبع آثار رسول الله ﷺ في كل مسجد صلى فيه، وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله ﷺ، فيقال له في ذلك فيقول: أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول الله ﷺ.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن أبي زكير، قال: أخبرنا ابن وهب، عن مالك، قال: أقام ابن عمر بعد النبي ﷺ ستين سنة يفتي الناس في الموسم وغير ذلك. قال: وكان ابن عمر من أئمة الدين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني سعيد، هو ابن أسد بن موسى، قال: حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن رجاء بن حيوة، قال: أتانا نعي ابن عمر ونحن في مجلس ابن محيريز، فقال ابن محيريز: والله إن كنت لأعد بقاء ابن عمر أمانا لأهل الأرض. قال يعقوب: قال أبو نعيم: مات ابن عمر في سنة ثلاث وسبعين.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، قال:
[ ١ / ٥٢١ ]
أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعت ابن بكير يقول: مات عبد الله بن عمر. أبو عبد الرحمن سنة ثلاث وسبعين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: مات عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسين بن القاسم، قال: حدثنا علي بن داود، عن سعيد بن عفير، قال: وفي سنة أربع وسبعين مات عبد الله بن عمر بمكة، ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين. وقد قيل: إنه دفن بفج وهو ابن أربع وثمانين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن أبي زكير، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني مالك، قال: بلغ عبد الله بن عمر من السن سبعا وثمانين.