وعياض بن غنم الفهري، من رهط أبي عبيدة بن الجراح، وهو عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.
شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ، وحضر فتح المدائن مع سعد بن أبي وقاص وذلك مشهور عند أهل السيرة. وفتح بعد ذلك فتوحا كثيرة ببلاد الشام ونواحي الجزيرة. وكان عمر بن الخطاب ولاه الإمارة بالشام بعد أبي عبيدة بن الجراح، وبها كانت وفاته.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: وعياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال، كان شريفا، وله فتوح بناحية الجزيرة في زمن عمر بن الخطاب، وهو أول من أجاز الدرب إلى أرض الروم. وقد ذكره عبيد الله بن قيس الرقيات فيمن ذكر من أشراف قريش، فقال [من الخفيف]:
وعياض منا عياض بن غنم كان من خير من أجن النساء أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: عياض بن غنم الفهري، شهد الحديبية مع النبي ﷺ، ومات بالشام سنة عشرين، وهو ابن ستين سنة، حدثني
[ ١ / ٥٣٧ ]
بذلك محمد بن عمر الواقدي.
أخبرنا أحمد بن علي البادا، وأبو بكر البرقاني، وأبو الفضل إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي، قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري، قال: أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني بحران، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا سعيد بن بزيع، قال: قال ابن إسحاق: كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص: إن الله قد فتح على المسلمين الشام والعراق، فابعث من قبلك جندا من العراق إلى الجزيرة، وأمر عليهم خالد بن عرفطة، أو هاشم بن عتبة، أو عياض بن غنم. فلما انتهى إلى سعد كتاب عمر بن الخطاب قال: ما أخر أمير المؤمنين عياض بن غنم إلا أن له فيه رأيا أن أوليه، وأنا موليه، فبعثه وبعث معه جيشا، وبعث معه أبا موسى الأشعري، وابنه عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو غلام حديث السن ليس إليه من الأمر شيء، وعثمان بن أبي العاص بن بشر الثقفي، وذلك في سنة تسع عشرة. فخرج عياض إلى الجزيرة، فنزل بجنده على الرها، فصالحه أهلها على الجزيرة - كذا قال الأبهري، وإنما هو: على الجزية - وصالحت حران حين صالحت الرها.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني عمار، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ويقال: مات بلال مؤذن النبي ﷺ بدمشق سنة عشرين، وفيها مات عياض بن غنم.