قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يفطر قبل الصلاة على تمرات، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا الفتح المعلم مات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
١٥ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن كامجر المعروف والده بإسحاق بن أبي إسرائيل، مروزي الأصل، سكن بغداد.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج الوراق عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: توفي محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل سنة ثلاث وتسعين ومائتين، قال: ورأيته عندنا بالكوفة وببغداد يخضب بالحمرة.
١٦ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم، أبو الحسن المروزي المعروف بابن راهويه.
ولد بمرو، ونشأ بنيسابور، وكتب ببلاد خراسان وبالعراق والحجاز والشام ومصر، وسمع أباه إسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر المروزيين، ومحمد بن رافع القشيري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وأبا مصعب الزهري، ويونس بن عبد الأعلى المصري، وعصام بن رواد بن الجراح العسقلاني.
[ ٢ / ٥٠ ]
وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها محمد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي.
وكان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي، عن عطاء، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل بحليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة تدار عليها الخمر، أو قال: تشرب عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، قال محمد بن إسحاق: فذاكرت بهذا الحديث أبا عمير ببيت المقدس فقال: ما ظننت أن في هذا حديثا مسندا إلا عندي: حدثنا ضمرة، عن يحيى بن راشد، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل بحليلته الحمام.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق
[ ٢ / ٥١ ]
ابن راهويه، قال: حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن راهويه، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن أبي بكار الحكم بن فروخ، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يكبر غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، يكبر في العصر ويقطع في المغرب، قال محمد بن رافع: فسألت أبا يعقوب عن هذا الحديث وأعلمته أن يحيى بن آدم حدثني به فقال: قد كتب عن يحيى زهاء ثلاثة آلاف حديث في المذاكرة، قال محمد: فحدثنا به إسحاق، قال أبو الحسن بن راهويه: وحدثنا به أبي.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم النيسابوري، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: دخلت على أحمد بن حنبل فقال: أنت ابن أبي يعقوب؟ قلت: بلى. فقال: أما إنك لو لزمته كان أكثر لفائدتك، فإنك لم تر مثله. وقال ابن نعيم: سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن مأمون الحافظ يقول: انصرف أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم إلى خراسان بعد وفاة أبيه بسنين، فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد فقلده قضاء مرو أولا، ثم نيسابور، ثم انصرف إلى مرو وتوفي بها سنة تسع وثمانين ومائتين.
قلت: القول خطأ، إنما قتلته القرامطة في طريق مكة حاجا بعد سنة تسعين.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن محمد بن إسحاق بن
[ ٢ / ٥٢ ]