أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي، قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي. وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: أخبرنا أبو قلابة الرقاشي قراءة عليه، قال: حدثنا أبو ربيعة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: منا السفاح، ومنا
[ ١ / ٣٦٩ ]
المنصور، ومنا المهدي. قال النجاد: هكذا قرأه علينا أبو قلابة مرفوعا.
قلت: وكذلك رواه يحيى بن غيلان عن أبي عوانة؛ أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، قال: حدثنا يحيى بن غيلان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن الضحاك بن مزاحم، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال: منا السفاح والمنصور والمهدي.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن علي بن سهل الزعفراني ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز. وأخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو سهل محمد بن علي الزعفراني قالوا: حدثنا أحمد بن رشد الهلالي، قال: حدثنا سعيد بن
[ ١ / ٣٧٠ ]
خثيم، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: حدثتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية، قالت: مررت بالنبي ﷺ وهو في الحجر، فقال: يا أم الفضل إنك حامل بغلام. قلت: يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النساء؟ قال: هو ما أقول لك، فإذا وضعتيه فائتيني به. قالت: فلما وضعته أتيت به رسول الله ﷺ، فأذن في أذنك اليمنى وأقام في أذنك اليسرى، وقال: اذهبي بأبي الخلفاء. قالت: فأتيت العباس فأعلمته وكان رجلا جميلا لباسا، فأتى النبي ﷺ، فلما رآه رسول الله ﷺ قام إليه فقبل بين عينيه ثم أقعده عن يمينه، ثم قال: هذا عمي فمن شاء فليباه بعمه. قلت: يا رسول الله، بعض هذا القول. فقال: يا عباس لم لا أقول هذا القول؟ وأنت عمي وصنو أبي وخير من أخلف بعدي من أهلي. فقلت: يا رسول الله ما شيء أخبرتني به أم الفضل عن مولودنا هذا؟ قال: نعم، يا عباس، إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك؛ منهم السفاح، ومنهم المنصور، ومنهم المهدي، لفظ حديث الحسن.
[ ١ / ٣٧١ ]
أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن شيخ، عن يزيد بن الوليد الخزاعي، عن كعب، قال: المنصور والمهدي والسفاح من ولد العباس.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه النجاد، قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا زهير بن معاوية، عن ميسرة، يعني ابن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: كنا عند ابن عباس فذكرنا المهدي وكان منضجعا، فاستوى جالسا، فقال: منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، قال: حدثني أبي عبد الصمد، قال: حدثني أبي موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام، عن أبيه محمد بن إبراهيم، قال: قال المنصور يوما ونحن جلوس عنده: أتذكرون رؤيا كنت رأيتها ونحن بالشراة؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين ما نذكرها، فغضب من ذلك. وقال: كان ينبغي لكم أن تثبتوها في ألواح الذهب وتعلقوها في أعناق الصبيان. فقال عيسى بن علي: إن كنا قصرنا في ذلك فنستغفر الله يا أمير المؤمنين، فليحدثنا
[ ١ / ٣٧٢ ]
أمير المؤمنين بها. قال: نعم، رأيت كأني في المسجد الحرام وكأن رسول الله ﷺ في الكعبة وبابها مفتوح، والدرجة موضوعة، وما أفقد أحدا من ا هاشميين ولا من القرشيين، إذا مناد ينادي أين عبد الله؟ فقام أخي أبو العباس يتخطى الناس حتى صار على الدرجة، فأخذ بيده فأدخل البيت فما لبث أن خرج علينا ومعه قناة عليها لواء قدر أربعة أذرع أو أرجح، فرجع حتى خرج من باب المسجد. ثم نودي أين عبد الله؟ فقمت أنا وعبد الله بن علي نستبق حتى صرنا إلى الدرجة فجلس، وأخذ بيدي فأصعدت فأدخلت الكعبة، وإذا رسول الله ﷺ جالس ومعه أبو بكر وعمر وبلال. فعقد لي وأوصاني بأمته وعممني، فكان كورها ثلاثة وعشرين كورا، وقال: خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ الزاهد، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن صالح، قال: حدثني أبو مسعود الرياحي، قال: حدثني عبيد الله بن العباس، قال: ولد أبو جعفر سنة خمس وتسعين. وقال ابن أبي الدنيا: حدثني حمدون بن سعد المؤذن، قال: رأيت أبا جعفر يخطب على المنبر معرق الوجه، يخضب بالسواد، وكان أسمر طويلا نحيفا خفيف العارضين، وأمه أم ولد يقال لها: سلامة.
أخبرنا محمد بن علي الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي النديم، قال: توفي المنصور بمكة، وكان حاجا، في سنة ثمان وخمسين ومائة، ودفن ما بين الحجون وبئر ميمون بن الحضرمي، وله يوم
[ ١ / ٣٧٣ ]
توفي أربع وستون سنة. قال الصولي: ويروى أنه ولد سنة خمس وتسعين في اليوم الذي مات فيه الحجاج.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عمر بن محمد ابن الزيات إملاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد البزاز، واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحارث بن محمد؛ قالا: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثني أبو سهل الحاسب، قال: حدثني طيفور مولى أمير المؤمنين، قال: حدثتني سلامة أم أمير المؤمنين، قالت: لما حملت بأبي جعفر، رأيت كأنه خرج من فرجي أسد فزأر ثم أقعى فاجتمعت حوله الأسد، فكلما انتهى إليه أسد سجد له.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عروة بن الجراح، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: قال رجل من ولد الربيع: لما أراد أبو جعفر أن يبني لنفسه، كان يؤتى من كل مدينة بتراب فيعفنه فيصير عقارب وهوام، حتى أتي بتربة بغداد فخرج صرارات، وأتى الخلد فنظر إلى دجلة والفرات فأعجبه، فرآه راهب كان هناك وهو يقدر بناءها، فقال: لا تتم، فبلغه فأتاه. فقال: نعم، نجد في كتبنا أن الذي يبنيها ملك يقال له: مقلاص، قال أبو جعفر: كانت والله أمي تلقبني في صغري مقلاصا.
[ ١ / ٣٧٤ ]
باب