قلت: وذكر خليفة بن خياط، أنه مات بالري.
٤٢٩٥ - حجاج بن محمد، أبو محمد الأعور، مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور، ترمذي الأصل.
سمع ابن جريج، وابن أبي ذئب، وشعبة بن الحجاج، وحمزة الزيات، والليث بن سعد، وأبا معشر المدني.
رَوَى عنه سنيد بن داود، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله البزاز، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وإبراهيم بن دينار، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس الدوري، ومُحَمد بن الفرج الأزرق، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله ذكر حجاج بن محمد، فقال: كان مرة يقول: حدثنا ابن جريج، وانما قرأ على ابن جريج، ثم ترك ذلك فكان يقول: قال ابن جريج، وكان صحيح الأخذ. وقال أبو عبد الله: الكتب كلها قرأها على ابن جريج إلا كتاب التفسير، فإنه سمعه إملاء من ابن جريج، ولم يكن مع ابن جريج كتاب التفسير، فأملاه عليه.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: حدثنا أحمد بن الفرج بن منصور الوراق، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت أبا مسلم المستملي يقول: خرج حجاج الأعور من بغداد
[ ٩ / ١٤٢ ]
إلى الثغر في سنة تسعين ومائة، وسألته في درب الحجارة وهو في السفينة، فقلت: يا أبا محمد هذا التفسير سمعته من ابن جريج؟ فرأيت عينه قد انقلبت، فقال: سمعت التفسير من ابن جريج، وهذه الأحاديث الطوال، وكل شيء قلت حدثنا ابن جريج فقد سمعته.
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حِبّان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: قال لي المعلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من حجاج. قال أبو زكريا: فكنت أتعجب منه، فلما تبينت ذاك إذا هو كما قال، كان أثبتهم في ابن جريج.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: خرج أحمد ويحيى إلى حجاج الأعور إلى المصيصة، وبلغني أن يحيى كتب عنه نحوا من خمسين ألف حديث.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قال أبو عبد الله: ما كان أضبط حجاج – يعني ابن محمد - وأصح حديثه، وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جدا. فقلت له: كان صاحب عربية؟ فقال: نعم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرت عن إبراهيم بن محمد بن سفيان، قال: سمعت إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم السلمي الخشك يقول: حجاج بن محمد نائما، أوثق من عبد الرزاق يقظان.
[ ٩ / ١٤٣ ]
حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو محمد حجاج بن محمد الأعور ترمذي ثقة.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم،، قال: حدثنا محمد بن سعد؛ قال: الحجاج بن محمد الأعور مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور، لم يزل ببغداد من أهلها، ثم تحول إلى المصيصة بولده وعياله، فأقام بها سنين، ثم قدم بغداد في حاجة، فلم يزل بها حتى مات بها في شهر ربيع الأول سنة ست ومائتين. وكان ثقة صدوقا إن شاء الله، وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا سليمان بن إسحاق أبو أيوب الجلاب، قال: قال إبراهيم الحربي: أخبرني صديق لي، قال: لما قدم حجاج الأعور آخر قدمة إلى بغداد خلط، فرأيت يحيى بن معين عنده، فرآه يحيى خلط، فقال لابنه: لا تدخل عليه أحدا، قال: فلما كان بالعشي دخل الناس، فأعطوه كتاب شعبة، فقال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عيسى بن مريم، عن خيثمة، عن عبد الله. فقال له رجل: يا أبا زكريا علي بن عاصم حدث عن ابن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عبتم عليه، وهذا حَدَّثَ عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عيسى بن مريم، عن خيثمة فلم تعيبوا عليه؟ قال: فقال لابنه: قد قلت لك.
[ ٩ / ١٤٤ ]
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: مات حجاج بن محمد سنة ست ومائتين.