حَدَّثَ عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي.
رَوَى عنه أحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبو زرعة وترك حديثه، وامتنع أن يحدثنا عنه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير أبو عبد الله وحارث بن سريج النقال؛ قالا: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: أيما صبي حج ثم بلغ الحنث، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى. لم يرفعه إلا يزيد بن
[ ٩ / ١٠١ ]
زريع عن شعبة، وهو غريب.
حدثت عن علي بن الحسن الجراحي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: قال جدي: كان عبد الرحمن بن إسحاق مفضلا على حارث النقال، وكان عبد الرحمن وجد على بعض وكلائه، قال: فوجه بحارث ليشرف على هذا الوكيل، قال: فكان يأخذ في كل يوم من غنم عبد الرحمن حملا فيأكله، قال: فكتب الوكيل إلى عبد الرحمن: أيها القاضي وجهت إلينا بأمين، والله لو أن الذئب أو السبع مجاور لضيعتك، ما قدر أن يأخذ كل جمعة حملا، وهذا الأمين يأكل كل يوم حملا! أو كما قال.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: الحارث بن سريج النقال بغدادي، ذكر ليحيى بن معين فلم يرضه. آخر من حَدَّثَ عنه أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
[ ٩ / ١٠٢ ]
قلت: قد اختلف قول يحيى بن معين فيه، فأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: وسئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن حارث النقال، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، فقال: ثقتين صدوقين.
أخبرنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: حارث النقال، قد سمع، ما هو من أهل الكذب، ولكن ليس له بخت.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين، وألقي عليه حديث الحارث النقال، فأنكره، وقال فيه قولا سمجا قبيحا.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت ليحيى بن معين: إن حارثا النقال يحدث عن ابن عيينة، عن عاصم بن كليب حديث وائل بن حجر: أتيت النبي ﷺ ولي شعر. قال: كل من حدث بحديث عاصم بن كليب عن ابن عيينة فهو كذاب خبيث، ليس حارث بشيء.
[ ٩ / ١٠٣ ]
وقال العقيلي: حدثني إبراهيم بن محمد بن الهيثم قال: سمعت أبا معمر القطيعي، وذكر الحارث بن سريج، فقال: لو كان الحارث بن سريج في مطبخ امتلأ ذبابا.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال أبو حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية ليحيى بن معين: حارث كان صاحب حديث؟ قال: كان يطلب الحديث. فقال أبو خيثمة: كان صاحب شغب - يعني حارثا - أي: يشغب في الحديث.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: الحارث النقال ليس بثقة.
قلت: وكان الحارث يذهب إلى الوقف في القرآن.
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبو عبد الله - يعني السلمي - قال: سألت حارثا النقال: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله، لا أقول غير هذا. فقلت له: إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: هو كلام الله غير مخلوق، فقال لي: إن أبا عبد الله لثقة عدل.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات حارث النقال وكان واقفيا شديد الوقوف، وكان يتهم في الحديث سنة ست وثلاثين يعني ومائتين.