نزل المدائن، وحدث بها عن خالد الحذاء، ويعلي بن عطاء، وسيار أبي الحكم.
[ ٩ / ١١٨ ]
رَوَى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم، وبشر بن مبشر، وعاصم بن علي، ومُحَمد بن أبان الواسطي.
وقال عاصم بن علي: كان الحكم من أعبد أهل زمانه.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا الحكم بن فصيل وكان بالمدائن، قال: حدثنا يعلي بن عطاء، عن عبيد - يعني ابن جبر - عن أبي موهبة مولى رسول الله ﷺ قال: أمر رسول الله ﷺ أن يصلي على أهل البقيع، فصلى عليهم في ليلة ثلاث مرات، فلما كانت الثالثة قال: يا أبا موهبة، أسرج لي دابتي. قال: فركب، ومشيت حتى انتهى إليهم، فنزل عن دابته، وأمسكت الدابة، ووقف عليهم، أو قال: قام ثم قال: ليهنكم ما أنتم فيه مما فيه الناس، أتت الفتن كقطع الليل يركب بعضها بعضا، الآخرة شر من الأولى، فليهنكم ما أنتم فيه. ثم رجع، فقال: يا أبا موهبة، إني أعطيت، أو قال: خُيرت، ما فتح الله على أمتي من بعدي والجنة، أو لقاء ربي. قال: قلت: بأبي وأمي يا رسول الله، فأخبرنا، قال: لأن ترد على عَقِبها ما شاء الله، فاخترت لقاء ربي. فما لبث بعد ذلك إلا سبعا أو ثمانيا حتى قُبضَ.
[ ٩ / ١١٩ ]
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي بن شبيب، قال: حدثنا محمد بن أبان الواسطي، قال: حدثنا الحكم بن فصيل، وكان من العباد.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصيرفي، أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به، ثم أخبرنا العتيقي قراءة،
[ ٩ / ١٢٠ ]
قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني الأصم أن العباس بن محمد حدثهم، قال: سألت يحيى بن معين عن الحكم بن فصيل فقال: ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن الحكم بن فصيل، فقال: ثقة.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو، قال: قلت - يعني لأبي زرعة الرازي -: الحكم بن فضيل؟ قال: شيخ ليس بذاك. حَدَّثَ عنه أبو النضر، ومُحَمد بن أبان.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: الحكم بن فضيل أبو محمد عداده في أهل واسط، توفي سنة خمس وسبعين ومائة.