نزل مصر، وحدث بها عن روح بن مسافر، وحبان بن علي، وفرج بن فضالة، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وخالد بن عبد الله المزني، وأبي شهاب الحناط، وعبد الله بن وهب.
رَوَى عنه أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، ومُحَمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم الرازي، وجماعة من الغرباء، وكافة المصريين.
وقال أبو حاتم الرازي: هو ثقة.
أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، قال: حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن سعد: أن النبي ﷺ مسح على الخفين. قال ابن عمر: فذكرت ذلك لعمر، فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن النبي ﷺ بشيء فلا تسأل عنه غيره.
[ ٩ / ١٤٥ ]
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: حجاج بن إبراهيم كان يسكن مصر ثقة. قال مرة أخرى: حجاج بن إبراهيم يكنى أبا محمد سكن مصر من الأبناء، ثقة، صاحب سنة.
حدثني الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: حجاج بن إبراهيم الأزرق من أهل بغداد يكنى أبا محمد، قدم مصر وحدث بها، وكان رجلا صالحا ثقة. حدثني محمد بن موسى الحضرمي، قال: حدثني أبو يزيد القراطيسي، قال: كنت أغدو ضحى أريد سوق البزازين، فأدخل المسجد الجامع فلا أرى فيه أحدا قائما يصلي غير حجاج الأزرق، وكان يصلي في المؤخر، فأراه يراوح بين قدميه من طول القيام.
قال أبو سعيد: قال لي محمد بن موسى الحضرمي: وحجاج الأزرق من أهل خراسان أقام ببغداد، وقدم إلى مصر، ولم يكن له إلى الرجوع طريق، وتوفي بمصر.
قلت: ذكر يوسف بن يزيد القراطيسي أنه خرج عن مصر إلى الثغر ومات هناك، كذلك أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي، عن أبي يزيد القراطيسي، قال: خرج الأزرق إلى الثغر سنة ثلاث عشرة إلى المصيصة ومات بها.
قلت: وهذا التاريخ المذكور إنما هو لخروجه عن مصر، فأما وفاته فبعد ذلك بزمان طويل.