[ ٩ / ١٤٦ ]
بابن الشاعر.
وكان أبوه شاعرا، صحب أبا نواس وأخذ عنه، ويلقب يوسف لقوة، وكان منشؤه بالكوفة.
وأما حجاج فبغدادي المولد والمنشأ. سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبا أحمد الزبيري، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وقرادا أبا نوح، وعثمان بن عمر بن فارس، وشبابة بن سوار، وإسحاق بن منصور، وعبد الرزاق بن همام، ويزيد بن أبي حكيم.
رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، وأبو داود السجستاني، ومسلم بن الحجاج، وصالح بن محمد جزرة، وعبيد العجل، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي. وكان ثقة فهما حافظا.
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة من الحفاظ، ممن يحسن الحديث، وسئل أبي عنه، فقال: صدوق.
حدثني الأزهري، قال: أخبرنا أبو سعد الإدريسي، قال: حدثنا أحمد بن أحيد البخاري، قال: حدثنا صالح بن محمد الحافظ، قال: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: جمعت لي أمي مائة رغيف فجعلته في جراب، وانحدرت إلى شبابة بالمدائن، فأقمت ببابه مائة يوم، كل يوم أجيء برغيف أغمسه في دجلة وآكله، فلما نفد خرجت.
[ ٩ / ١٤٧ ]
أنبأنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي، قال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني، قال: سمعت أبا بشر الدولابي يقول: كان عند الحجاج بن الشاعر حديث يسأل عنه، قال: فصرنا إليه نسأله، قال: فجلس يبكي، فقلنا ما لك تبكي؟ فقال: إذا حدثتكم بهذا أيش يبقى عندي؟!
أخبرني الأزهري، قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: حدثنا أبو عبيد ابن المحاملي، قال: بلغني عن حجاج بن الشاعر أنه سمعه بعض الجيران وهو يقول: كذبت يا عدو الله! كذبت يا عدو الله! قال: فدخل عليه، فقال: ما هذا؟ قال: أدخلت إحليلي في جوف البالوعة، فجاء الشيطان، فقال: قد أصاب طهرك. قال: وبلغني أنه مر يوما في درب وفي آخره ميزاب، فقال: أصابني لم يصبني؟ فلما طال عليه جاء فجلس تحته، وقال: استرحت من الشك.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: وسئل يحيى بن معين عن حجاج بن الشاعر، فبزق لما سئل عنه.
أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: قلت له - يعني لأبي داود سليمان بن الأشعث -: أيما أحب إليك: الرمادي، أو حجاج بن الشاعر؟ فقال: حجاج خير من مائة مثل الرمادي.
حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو محمد حجاج بن يوسف يقال له: ابن الشاعر، بغدادي ثقة.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار،
[ ٩ / ١٤٨ ]
قال: حدثنا ابن قانع: أن حجاج بن الشاعر مات لعشر بقين من رجب سنة تسع وخمسين ومائتين.