سمع الليث بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وحماد بن زيد، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وأبا إسماعيل المؤدب. وكان قد صحب الليث بن سعد من بغداد إلى مكة، وخرج معه أيضا إلى مصر، فكان يروي عنه الكثير.
حَدَّثَ عن الحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهما.
أخبرني علي بن محمد بن علي الإيادي، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، قال: حدثنا الحارث بن محمد التميمي، قال: حدثنا خالد بن القاسم، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن موسى بن وردان، عن نابل صاحب العباء، عن عائشة: أن النبي ﷺ قال: من قال حين يستيقظ وقد رد الله عليه، يعني روحه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير؛ غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر.
[ ٩ / ٢٣٩ ]
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا - وفي حديث ابن رزق: حدثنا - أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا مؤمل أبو عبد الرحمن، قال: سمعت أبا نعيم يقول: كان خالد المدائني يلزق أحاديث الليث، إذا كان عن الزهري، عن ابن عمر أدخل سالما، وإذا كان عن الزهري عن عائشة أدخل عروة، فقلت له: اتق الله! فقال: ويجيء أحد يعرف هذا؟
وقال الأبار: حدثني مجاهد بن موسى، قال: أتيت خالدا المدائني بشفاعة، فقال لي: أي شيء تريد؟ قلت: حديث الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، فأخرجه فأعطاني، فجعلت أكتب على الولاء، وكنا أربعة، فقالوا لي: انتخب، فقلت: لا، إلا على الولاء، فتركوني، فكتبت ثم أعطيته يقرأ ويسند لي، فقلت: ليس هذا في الكتاب، فقال: اكتب كما أقول لك، فقلت: جزاك الله خيرا، وظننت أنه تركها عمدا، حتى تبينت بعد ذلك. وحدثني عن ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن مُحَمد بن يَحْيَى بن حِبَّان، فقلت: حَبان. فقال: حِبان وحَبان واحد! وكان يحدث هذا بشيء وهذا بشيء. قال مجاهد: رأيتهم قد جاؤوا بحديث ليث بن سعد إلى يونس بن محمد فجعلوا يقابلون بها، فإذا ليس يتفق.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن خالد المدائني، فقال: كان يزيد في الأحاديث الرجال يوصلها لتصير مسندة.
أخبرني السكري، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: وكان يحيى بن معين قد كتب عن
[ ٩ / ٢٤٠ ]
خالد المدائني، ثم سجر بها التنور مع كتب عبد العزيز بن أبان.
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا ابن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: ولو أن رجلا هم أن يكذب في الحديث لبين الله أمره، كان خالد أبو الهيثم من أثبت الناس وأكيسه وأدهاه، فانظر كيف وقع في أحاديث يسيرة لما أن أراد الله أن يبين من أمره. قال أبو زكريا: كان أول ما أنكرت من أمره حدثنا بأحاديث عن رشدين ثم قال لنا بعد: اجعلوها كلها عن ليث، فأنكرت ذلك عليه حتى جاءت تلك الأحاديث، وكان بيني وبينه صداقة ومودة، فكنت آتيه بعد ذلك، ولا والله ما كتبت عنه بعد ما قيل فيه حديثا قط، ولا قال لي هو شيء ولا قلت له، وكان قبل ذاك يقول كثيرا: اكتب هذا الحديث اكتب هذا، فكنت بعد ذاك أذهب إليه فما قال لي قط: اكتب هذا، ولا ذكر لي حديثا. قال أبو زكريا: أخبرني حريش أخوه، وجاءني إلى البيت، فقال لي: يا أبا زكريا، أنا والله الذي لا إله إلا هو كتبت له أحاديث ليث عن يونس بمصر من كتاب أبي صالح بخط الوراقين وهو ببغداد، كتب إلي أن أكتبها له فأخذها كلها فحدث بها، ثم قال: يا أبا زكريا: لا تذكرون من هذا، فوالله الذي لا إله إلا هو ما أخبرت به أحدا قبلك الساعة.
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي عن خالد بن القاسم المدائني، فقال: لا أروي عنه شيئا.
أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة،
[ ٩ / ٢٤١ ]
قال: حدثنا جدي، قال: خالد المدائني صاحب حديث متقن، متروك الحديث، كل أصحابنا مجمع على تركه، غير علي بن المديني فإنه كان حسن الرأي فيه.
قلت: قد حكى محمد بن إسماعيل البخاري أن عليا أيضا تركه.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم الغازي قال: سمعت البخاري يقول: خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائني متروك، تركه علي والناس.
أخبرنا أبو حازم العبدويي قال: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو الهيثم خالد بن القاسم المدائني متروك الحديث.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أبا يحيى، وهو محمد بن عبد الرحيم، يقول: كان خالد بن القاسم المدائني كذابا، كان يدعي ما لم يسمع، وكتبت عنه ألوفا، وروى أحاديث لم تكن بمصر، ولم تحدث عن الليث، كان يضع أحاديث من ذات نفسه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي،، قال: حدثنا أبي، قال: خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائني متروك الحديث.
وأخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: خالد بن القاسم المدائني، أجمع أه الحديث على ترك حديثه، كان يعمد إلى الحديث المنقطع فيسنده.
[ ٩ / ٢٤٢ ]