قال أخبرنا (^١) أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه وأبو محمّد الحسن بن على بن الجوهريّ. قالا: نا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نا أبو بكر الصولي قال أخبرنا سيدنا الشريف الأجل السيد الخطيب مستخص الدولة ونسيبها ذو الشرفين أبو القاسم على بن الشريف القاضي مستخص الدولة وعمادها ذي الشرفين أبي الحسين
_________________
(١) «أخبرنا سيدنا الشريف الأجل » « من كتابه ونحن نسمع» وضعت في المطبوعة في هامش الكتاب.
[ ١ / ٦٨ ]
إبراهيم بن العبّاس الحسيني ﵁ وأرضاه وأخبرنا الأستاذ أبو الفضائل الحسن ابن الحسن بن أحمد الكلابي ﵁ قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الخميس التاسع من شوال سنة أربع وخمسمائة بدمشق. قالا: حدّثنا الشيخ الحافظ الإمام الأوحد الثقة السيد أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب البغدادي ﵁ وأرضاه بقراءته علينا من كتابه ونحن نسمع.
نا أبو خليفة قال نا محمّد بن سلام قال سمعت أبا الوليد يقول: قال لي شعبة:
أدخلت بغداد؟ قلت: لا: قال: فكأنك لم تر الدّنيا (^١).
حدّثني عبد العزيز بن على الورّاق قال سمعت محمّد بن أحمد بن يعقوب الجرجرائي يقول سمعت أحمد بن يوسف بن موسى يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول. قال لي محمّد بن إدريس: يا يونس دخلت بغداد؟ قلت: لا: قال: يا يونس ما رأيت الدّنيا، ولا رأيت الناس (^٢).
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان قال نا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الحافظ قال حدّثني أحمد بن عبد العزيز قال نا عمر ابن شبّة قال نبأنا عبد الواحد بن غياث. قال: أرسل إلى سعيد بن سلم ببغداد فأتيته فقال حدّثني يزيد بن مزيد: أنه كان يسامر الرشيد: فقال له: يا أعرابي هل لك في هذه السكة دار؟ قلت: لا: قال: اتخذ فيها دارا فإنها سكة الدّنيا.
بلغني عن أحمد بن أبي طاهر. قال: قيل لرجل: كيف رأيت بغداد؟ قال: الأرض كلها بادية، وبغداد حاضرتها.
أخبرنا محمّد بن على بن محمّد الورّاق قال أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمران قال نبأنا عبد الباقي بن قانع قال نبأنا خلف بن عمرو العكبري قال سمعت ابن عائشة يقول: ما رأيت أحسن من تلطف أصحاب الحديث ببغداد للحديث.
أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بن على الجوهريّ قالا: نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا الصولي قال نبأنا أبو خليفة قال نبأنا محمّد بن سلام. قال سمعت ابن عليّة يقول: ما رأيت قوما أعقل في طلب الحديث من أهل بغداد.
قرأت على محمّد بن الحسين القطّان عن دعلج بن أحمد قال نبأنا خلف بن عمرو العكبري قال نبأنا محمّد بن عبد المجيد قال نبأنا ابن عليّة قال:
_________________
(١) انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي ٨/ ٨٣.
(٢) انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي ٨/ ٨٤.
[ ١ / ٦٩ ]
أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن على ابن أحمد بن مهديّ بواسط قال نبأنا ابن شوذب المقرئ قال نبأنا جعفر بن محمّد ابن عامر قال نبأ أحمد بن عبد الحميد قال سمعت ابن عليّة يقول: ما رأيت قوما أحسن رغبة، ولا أعقل لطلب الحديث من أهل بغداد.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق البزّار قال نا أبو بكر محمّد بن يوسف الصّوّاف- إملاء من لفظه من كتابه- قال نبأنا بكر بن أحمد التنيسي قال نبأنا محمّد بن على ابن ميمون الرّقي قال سمعت أبي يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: شباب البغداديّين، أحسن رغبة من شباب البصريين والكوفيّين.
أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه، والحسن بن على الجوهريّ، وعليّ بن أبي على المعدّل قالوا: نا محمّد بن العبّاس قال نا الصولي قال نا أبو ذكوان قال حدّثني من سمع الشّافعيّ يقول: ما دخلت بلدا قط إلا عددته سفرا؛ إلا بغداد فإني حين دخلتها عددتها وطنا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن إبراهيم الخفّاف قال نبأنا أبو الحسن على بن أحمد الصّوفيّ الواسطيّ- في مجلس ابن مالك القطيعي- قال سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: وأخبرنا عبد العزيز بن على الورّاق قال نا يوسف بن عمر القوّاس قال نبأ على بن أحمد الواسطيّ قال: سمعت ابن مجاهد المقرئ إمام الزمان قال: رأيت أبا عمرو بن العلاء في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال لي: دعني مما فعل الله بي، من أقام ببغداد على السّنة والجماعة ومات نقل من جنة إلى جنة.
أخبرنا على بن محمّد بن عيسى البزّار- فيما أذن أن نرويه عنه- قال نا محمّد بن عمر بن سالم القاضي قال سمعت عمر بن أيّوب بن مالك يقول سمعت أبا معمر الهذلي يقول: قلت لرجل من أهل الكوفة: خير موضع بالكوفة أين هو؟ قال:
مسجد الجامع. قلت: وسوء موضع عندنا دار البطيخ، فلو قال رجل في خير موضع عندكم رحم الله عثمان قتل، ولو قال في سوء موضع عندنا لا رحم الله معاوية قتل؛ فشر موضع عندنا خير من خير موضع عندكم.
حدّثنا أبو طالب يحيى بن على بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- قال أنبأنا أبو بكر المقرئ بأصبهان قال أنبأنا أحمد بن عبيد بن الأصبغ الحراني قال نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا سعيد بن منصور قال سمعت ابن المبارك يقول: من أراد الشهادة فليدخل دار البطيخ بالكوفة، وليقل: رحم الله عثمان بن عفان.
[ ١ / ٧٠ ]
أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بن على الجوهريّ وعليّ بن أبي على. قالوا:
نا محمّد بن العبّاس قال نا أبو بكر الصولي قال نا القاسم بن إسماعيل قال نا أبو محلم قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول: الإسلام ببغداد، وإنها لصيادة تصيد الرجال، ومن لم يرها لم ير الدّنيا (^١).
قرأت في كتاب أبي الحسن الدّارقطنيّ بخطه أنبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا على ابن سعيد بن بشير قال نبأنا عثمان بن أبي شيبة قال نبأنا أبو محمّد نجاد قال سمعت أبا معاوية ذكر بغداد فقال: هي دار دنيا وآخرة.
سمعت القاضي أبا القاسم على بن المحسن التّنوخيّ يقول: كان يقال من محاسن الإسلام يوم الجمعة ببغداد، وصلاة التراويح بمكة، ويوم العيد بطرسوس.
قال الشيخ الإمام أبو بكر: من حضر الجمعة بمدينة السّلام عظّم الله في قلبه محل الإسلام، لأن شيوخنا كانوا يقولون: يوم الجمعة ببغداد كيوم العيد في غيرها من البلاد.
وسمعت أبا الحسين على بن محمّد بن عبد الله بن بشران المعدّل يقول حدّثني من سمع أبا بكر بن الصلت يقول: كنت أصلي صلاة الجمعة في جامع المدينة فانقطعت عن ذلك جمعة لعارض عرض لي؛ فرأيت في تلك الليلة في المنام كأن قائلا يقول لي: تركت الصلاة في جامع المدينة، وإنه ليصلي فيه كل جمعة سبعون وليّا لله ﷿.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد الزاهر قال أخبرني السّعدي- يعني على بن أحمد- عن عبد الله الرملي قال: حدّثني صديق لي عن صديق له من الصّالحين قال: أردت الانتقال من بغداد إلى بلد آخر، فأريت في منامي أتنتقل من بلد فيه عشرة آلاف ولي لله ﷿؟ قال: فجلست ولم أنتقل من بغداد.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ قال قرأت في كتاب أبي حدّثني أبو بكر حمزة قال: كتب إلى صديق لي من حلوان، إني رأيت فيما يرى النائم كأن ملكين أتيا ببغداد فقال أحدهما للآخر: اقلبها فقد حق القول عليها. فقال له الآخر: كيف أقلبها وقد ختم الليلة فيها خمسة آلاف ختمة؟
_________________
(١) انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي ٨/ ٨٤.
[ ١ / ٧١ ]