أخبرنا أبو القاسم على بن محمّد بن عيسى بن موسى البزّار قال أنبأنا أبو الحسن على بن محمّد بن أحمد المصري قال نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال نا إبراهيم ابن زياد قال نا خلف بن تميم قال نا عمّار بن سيف قال: سمعت سفيان الثوري يسأل عاصما الأحول عن هذا الحديث فحدّثه عاصم وأنا حاضر عن أبي عثمان عن جرير. قال: قال رسول الله ﷺ: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربّل والصّراة، تجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها، لهى أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة» (^١).
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال أنبأنا طلحة بن أحمد بن الحسن الصّوفيّ قال أنبأ محمّد بن أحمد بن صفوة قال نا يوسف بن سعيد قال نا خلف بن تميم قال حدّثني عمّار بن سيف عن عاصم عن أبي عثمان. قال: مرّ جرير ابن عبد الله بقنطرة الصراة، فقيل: يا صاحب رسول الله ألا تنزل فتصيب من الغداء.
_________________
(١) انظر الحديث بجميع رواياته في: الكامل لابن عدي ٤/ ٣٨٤، ٥/ ١٧٢٦. واللآلئ المصنوعة ١/ ٢٤٤. والشفا للقاضي عياض ١/ ٦٧٥. وتفسير القرطبي ٦/ ١٢. وتخريج الإحياء ١/ ١٣٣. والفوائد المجموعة ٤٣٤. وتنزيه الشريعة ٢/ ٥٢.
[ ١ / ٥٤ ]
قال: فضرب خاصرة فرسه بسوطه. وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربّل والصراة، يجبى إليها خزائن الأمصار وجبابرتها، يخسف بها وبمن فيها، فلهى أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة».
خبرنا على بن أبي على المعدّل والحسن بن على الجوهريّ قالا: نا على بن محمّد ابن أحمد بن لؤلؤ الورّاق قال نا أبو عبيد محمّد بن أحمد بن المؤمل الصّيرفيّ قال نا محمّد بن على بن خلف قال نا حسين الأشقر عن عمّار بن سيف الضّبّيّ عن عاصم عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت جرير بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيلة وقطربّل والصراة، يجبى إليها خراج أهل الدّنيا وجبابرتها، لهى أسرع انقلابا بأهلها من الوتد الحديد في الأرض الرخوة».
أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن بشران الواعظ قال أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب (^١) الطّيّبي قال نا بشر بن موسى قال نا الحسن بن حمّاد قال نا إسحاق بن منصور السّلوليّ عن عمّار بن سيف قال: سمعت عاصما الأحول وسأله سفيان عن أبي عثمان عن جرير عن النبي ﷺ قال: «تبنى مدينة بين قطربّل والصراة، ودجلة ودجيل، يخرج بها جبابرة أهل الأرض يجبى إليهم الخراج، يخسف الله بها فلهى أسرع ذهابا في الأرض من المعول في الأرض النخرة أو الخورة».
خبرني الحسن بن على بن عبد الله المقري قال نا إسماعيل بن الحسن قال حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال نا محمّد بن إشكاب قال نا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال نا عمّار بن سيف الضّبّيّ عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن جرير. قال: كنا معه بقطربّل. فقال: ما هذه؟ قال: قطربّل. قال: فضرب بطن فرسه حتى وقف خارجا منها. ثم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيلة والصراة وقطربّل، يجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها، يخسف بأهلها، فلهى أسرع هويّا في الأرض من وتد الحديد في الأرض الرخوة».
ال عمّار: سمعته يحدّث به رجلا. قال أبو غسان: فقلت له: أبا سفيان؟ فقال:
قد أخذ على أن لا أسميه، ولم يقل لي. قال عمّار: فشككت في بعضه فقومني فيه وقد حفظت إسناده من عاصم والحديث إلا الشيء.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد
_________________
(١) في الأصل: «بن نيحاب» وما أثبتناه من التبصير ص ١٤٢٩، واللباب والإكمال ٥/ ٢٥٨. والأنساب للسمعاني ٨/ ٢٨٩.
[ ١ / ٥٥ ]
الجعابي قال نبأنا عبد الله بن محمّد بن ناجية قال نبأنا أبو أمية محمّد بن إبراهيم قال نبأنا أحمد بن يعقوب المسعودي قال قلت لعمّار بن سيف: سمعت هذا الحديث من عاصم؟ قال: رجل ثقة كأنك تسمعه منه- يعني حديث جرير تبنى مدينة.
قال الشيخ أبو بكر: هذا خلاف الحديث الذي بدأنا به لأن عمّارا ذكر في تلك الرواية أنه حضر الثوري يسأل عاصما عنه، وفي هذه الرواية أنكر أن يكون سمعه من عاصم، والله أعلم.
وقد روى هذا الحديث عن عاصم؛ سيف بن محمّد ابن أخت سفيان الثوري وهو أخو عمّار بن محمّد، ومحمّد بن جابر اليمامي، وأبو شهاب الحناط. وروى عن سفيان عن عاصم.
فأما حديث سيف: فأخبرناه عبيد الله بن أحمد بن محمّد الحربيّ القزاز قال نا أحمد بن سلمان الفقيه قال ثنا إدريس بن عبد الكريم قال نا أبو إبراهيم الترجماني.
وأخبرنا على بن أبي على قال أنبأنا طلحة بن محمّد بن جعفر المعدّل قال نا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان. قالا: نا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني قال نا سيف بن محمّد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي. قال: كنت مع جرير بن عبد الله بقطربّل. فقال: ما اسم هذه القرية؟
قال قلت: قطربّل. قال: ثم أومأ إلى الدجيل. قال قلت: دجيل. قال: ثم أومأ إلى دجلة. قال قلت: دجلة. قال: ثم أومأ إلى الصراة. قال قلت: ذاك يسمى الصراة.
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربّل والصراة، يجبى إليها بخزائن الأرض وكنوز الأرض وجبابرتها، تخسف بأهلها فلهى أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة».
فظ حديث إدريس.
وأما حديث محمّد بن جابر: فأخبرنيه أبو الحسن على بن حمزة بن أحمد المؤذن يجامع البصرة قال نبأنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن سيف قال نبأنا عمر بن الحسين الحلبيّ القاضي قال نبأنا محمّد بن سليمان لوين قال نبأنا محمّد بن جابر عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «تبنى مدينة بين دجلة والدجيل وقطربّل والصراة، يجبى إليها خراج أهل الأرض، هي أسرع خسفا من السكة في الأرض الخوارة»
[ ١ / ٥٦ ]
وأما حديث أبي شهاب فأخبرناه الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن على بن مخلد الجوهريّ قال نبأنا أحمد بن موسى الشطوي قال نبأنا الحسن ابن الرّبيع قال نبأنا أبو شهاب عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير يرفعه. قال: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربّل والصراة، لأهلها أسرع هلاكا في الأرض من السكة الحديد في الأرض الرخوة».
وأما حديث سفيان الثوري: فأخبرناه أبو القاسم إبراهيم بن عبد الواحد بن الخباب الدلال والحسن بن أبي بكر. قالا: أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدّثنا يحيى بن معين قال حدّثنا يحيى بن أبي بكير قال نا عمّار بن سيف قال نا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير قال قال رسول الله ﷺ: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربّل، يجتمع فيها خزائن الأرض يخسف بها، فلهى أسرع ذهابا في الأرض من الحديد أو الحديدة في الأرض الرخوة».
خبرنا أحمد بن محمّد بن غالب أبو بكر الخوارزميّ البرقانيّ قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال أخبرني الحسن بن سفيان وحدّثنا عمران بن موسى. قال: نا محمّد بن الحسن الأعين أبو بكر قال نا يحيى بن معين قال نا يحيى ابن أبي بكير عن عمّار بن سيف عن سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير. قال قال رسول الله ﷺ: «يكون خسف بين دجلة ودجيل وقطربّل والصراة، بأمراء جبابرة يخسف الله بهم الأرض، ولهى أسرع بهم هويّا من الوتد اليابس في الأرض الرطبة (^١)».
خبرنا على بن محمّد بن عيسى بن موسى البزّار قال أنبأنا على بن محمّد بن أحمد المصري قال نبأنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال سمعتإبراهيم بن سعيد الجوهريّ يقول نبأنا إسماعيل بن أبان قال نبأنا سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن أبي عثمان بن جرير عن النبي ﷺ بنحوه.
قال أحمد بن عمرو: ولا أعلم روى أبو عثمان عن جرير غير هذا.
حدّثني الحسن بن أبي طالب قال نبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال
_________________
(١) انظر الحديث في: الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ٦٦. واللآلئ المصنوعة ١/ ٢٤٥.
[ ١ / ٥٧ ]
نبأنا صالح بن أبي مقاتل الحافظ قال نبأنا محمّد بن إشكاب قال نبأنا عبد العزيز بن أبان قال نبأنا سفيان عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: «تبنى مدينة بين دجلة والدجيل، لهى أسرع خرابا من السكة في الأرض الرخوة».
خبرني أبو الفرج الحسين بن على الطّناجيريّ قال أنبأنا عمر بن أبي الطّيّب الورّاق قال نا على بن أحمد بن نوح التستري قال نا عمران بن عبد الرّحمن شاذان قال نا إسماعيل بن نجيح قال أنبأنا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان قال: كنت مع جرير بالتل والتلول. فقال: أين الدجلة؟ فقلت: هذه. فقال: أين الدجيل؟ فقلت: هذه. فقال: أين قطربّل؟ قال قلت: هذه. فقال لي: النجا النجا، ارتحل ارتحل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربّل والصراة، يجبى إليها خزائن الأرض، لهى أشد خرابا من المرود في الأرض الرخوة».
خبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ قال نبأنا عمر بن إبراهيم أبو بكر الحافظ قال نا محمّد بن عثمان بن مخلد الواسطيّ قال نا أبو سفيان عبيد الله بن سفيان الغداني (^١) قال نبأنا سفيان عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن جرير بن عبد الله قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تبنى مدينة بين نهر يقال له دجلة ونهر يقال له دجيل ونهر يقال له الصراة، يجتمع فيها ملوك أهل الأرض وخزائن أهل الأرض؛ لهى أشد رسوخا في الأرض من السكة الحديد».
خبرني أبو الحسين محمّد بن أبي على الأصبهانيّ قال نبأنا محمّد بن إسحاق القاضي وعليّ بن محمّد بن سعيد الأهوازيّان قالا: نبأنا أبو الحسن أحمد بن الحسن القرشيّ قال نبأنا أحمد بن محمّد بن عمر بن يونس قال قلت لعبد الرّزّاق: أحدّثك سفيان الثوري هذا الحديث؟ قال: نعم: عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي.
قال: نزل جرير بن عبد الله البجليّ صاحب رسول الله ﷺ قطربّل. فقال: أي نهر هذا؟ قالوا: دجلة ودجيل. قال: هاهنا نهر سوى هذا؟ قالوا: نعم نهر يقال له الصّراة أسفل منه بفرسخ. فقال: الرحيل، الرحيل. سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تبنى مدينة بين نهرين يقال لهما دجلة ودجيل والآخر يقال له الصراة، يجتمع فيها
_________________
(١) الغداني: نسبة إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم (الأنساب للسمعاني ٩/ ١٢٧).
[ ١ / ٥٨ ]
جبابرة الأرض وملوك الأرض وكنوز الأرض، لهى بهم أسرع رسوخا في الأرض من سكة حديد».
قال عبد الرّزّاق لعمر: من حدّثك هذا عني؟ فقلت: أحمد بن داود. قال: نعم ما حدّثت به غيره ولا أحدّث به غيرك.
أخبرنا أبو الحسن على بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه الإمام بأصبهان قال نا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال نا علان بن عبد الصّمد الطيالسي قال نا أحمد بن مطهر المصيصي قال نا صالح بن بيان الثقفي.
قال الطبراني: وحدّثنا إبراهيم بن محمّد التستري الدستوائي قال نا سليمان بن الرّبيع النهدي قال نا همّام بن مسلم قال نا سفيان عن أبي عبيدة.
وحدّثني الحسن بن أبي طالب- واللفظ له- قال نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم قال نا جعفر بن أحمد بن يحيى المروزيّ المؤذن قال نا سليمان بن الرّبيع قال نا همّام بن مسلم قال سمعت سفيان قال نا أبو عبيدة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل، لهى أسرع ذهابا في الأرض من وتد الحديد في الأرض الرخوة» (^١).
بو عبيدة هو حميد الطويل: وهذا الإسناد ليس. بمحفوظ، وصالح بن بيان ضعيف، وهمّام بن مسلم مجهول، والمحفوظ حديث عاصم الأحول عن أبي عثمان عن جرير.
ونحن ذاكرون ما انتهى إلينا من علله إن شاء الله.