أما الأنهار التي كانت تجري بمدينة المنصور والكرخ من الجانب الغربي وتتخرق بين المحال والدور، فأكثرها كان يأخذ من نهر عيسى بن على: ونهر عيسى يحمل من الفرات، وكان عند فوهته قنطرة يقال لها قنطرة دممّا، يمر النهر جاريا فيسقي طسّوج فيروز سابور، وعلى جانبيه قرى وضياع حتى إذا انتهى إلى المحوّل تفرع منه الأنهار التي كانت تتخرق مدينة السّلام، ثم يمر إلى قرية الياسرية وعليه هناك قنطرة، ثم يمر إلى الرومية وعليه هناك قنطرة تعرف بالرومية، ثم يفضي إلى الزّياتين وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الزيّاتين، ثم يمر إلى موضع باعةالأشنان، وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الأشنان، ثم ينتهي [إلى (^٣)] موضع باعة الشوك وعليه هناك قنطرة تعرف بقنطرة الشوك، ثم يصير إلى موضع باعة الرمان، ثم يصير إلى قنطرة المفيض والمفيض ثمّ وعنده الأرحاء، ثم يمر إلى قنطرة البستان، ثم إلى قنطرة المعبدي ثم يصير إلى قنطرة بني رزيق؛ ثم يصب في دجلة أسفل قصر عيسى.
فحدّثني عبد الله بن محمّد بن على البغداديّ بأطرابلس عن بعض متقدمي العلماء- وذكر أنهار بغداد- فقال: منها الصراة، وهو نهر يأخذ من نهر عيسى فوق المحوّل؛ ويسقي ضياع بادوريا وبساتينها ويتفرع منه أنهار كثيرة إلى أن يصل إلى بغداد، فيمر بقنطرة العبّاس، ثم يمر إلى قنطرة الصينيات ثم إلى قنطرة رحا البطريق وهي قنطرة الزبد. ثم يمر إلى القنطرة العتيقة؛ ثم [يمر (^٤)] إلى القنطرة الجديدة. ثم يصب في
_________________
(١) في مطبوعة باريس: «بقطيعة الرقيق».
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
[ ١ / ١٢٥ ]
دجلة. قال: ويحمل من الصّراة نهر يقال له خندق طاهر أوله أسفل من فوّهة الصراة بفرسخ. يمر فيسقي الضياع ويدور حول سور مدينة السّلام ممّا يلي الحربية إلى أن يصل إلى باب الأنبار، وهناك عليه قنطرة، ثم يمر إلى باب الجديد وعليه هناك أيضا قنطرة، ويمر إلى باب حرب وعليه هناك قنطرة؛ ثم يمر إلى باب قطربّل وعليه هناك قنطرة؛ ثم يمر في وسط قطيعة أم جعفر ويصب في دجلة فوق دار [إبراهيم بن (^١)] إسحاق بن إبراهيم الطّاهري. قال: ويحمل من نهر عيسى نهر يقال له كرخايا أوله تحت المحوّل يمر في وسط طسوج بادوريا؛ ويتفرع منه أنهار تنبثّ في ضياع على جانبيه إلى أن يدخل بغداد من موضع يقال له باب أبي قبيصة، ويمر إلى قنطرة قطيعة اليهود ثم إلى قنطرة درب الحجارة؛ وقنطرة البيمارستان وباب محوّل، ويتفرع منه أنهار الكرخ كلها. من ذلك يقال له: نهر رزين يأخذ في ربض حميد فيدور معه ثم ينتهي إلى سويقة أبي الورد. ثم يمر إلى بركة زلزل فيدور فيها ثم يمضي إلى باب طاق الحرّاني ثم يصب في الصراة أسفل من القنطرة الجديدة. وإذا صار نهر رزين بباب سويقة أبي الورد؛ يحمل منه نهر يعبر في عبّارة على قنطرة العتيقة؛ ويمر إلى شارع باب الكوفة؛ فيدخل من هناك إلى مدينة المنصور. ويمر النهر من باب الكوفة إلى شارع القحاطبة؛ ثم إلى باب الشام؛ ويمر في شارع الجسر إلى الزّبيديّة ويفنى هناك.
ثم يمر كرخايا من قنطرة البيمارستان فإذا صار إلى الدرّابات سمّي هناك العمود؛ وهو الذي تتفرع منه أنهار الكرخ الداخلة فيمر النهر من هناك إلى موضع يعرف بالواسطيّين ثم [يمر (^٢)] إلى موضع يسمى الخفقة فيحمل منه هناك نهر البزّازين يعطف فيخرج في شارع المنصور (^٣) ثم يمر إلى دار كعب ثم يخرج إلى باب الكرخ. ثم يدخل البزّازين، ثم يمر إلى الخزّازين ويدخل في أصحاب الصابون، ثم يصب في دجلة. ثم يمر النهر الكبير من الخفقة إلى طرف مربعة الزّيّات فيعطف منه هناك نهر يقال له نهر الدجاج، فيأخذ إلى أصحاب القضب؛ وشارع القبّارين، ثم يصب في دجلة عند سوق الطعام، ويمر النهر الكبير من مربعة الزّيّات إلى دوّارة الحمار فيعطف منه هناك نهر يقال له: نهر قطيعة الكلاب مادّا حتى يصب تحت قنطرة الشوك في نهر عيسى،
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
(٣) في مطبوعة باريس: «في شارع المصور».
[ ١ / ١٢٦ ]
ويمر النهر الكبير من دوارة الحمار إلى موضع يقال له مربعة صالح فيعطف [منها (^١)] هناك نهر يقال له القلّائي، يمر إلى السواقين ثم إلى أصحاب القضب ويصب في نهر الدجاج فيصيران نهرا واحدا؛ ويمر النهر الكبير من مربعة صالح إلى موضع يعرف بنهر طابق؛ ثم يصب في نهرعيسى بحضرة دار البطيخ. فهذه أنهار الكرخ.
قال: فأما أنهار الحربيّة فمنها نهر يحمل من دجيل يقال له نهر بطاطيا أوله أسفل فوهة دجيل بست فراسخ يسقي ضياعا وقرى كثيرة في وسط مسكن ويفنى فيها ويحمل منه نهر أوله أسفل جسر بطاطيا بشيء يسير يجيء نحو مدينة السّلام فيمر على عبارة قنطرة باب الأنبار ثم يدخل بغداد فيمر في شارع باب الأنبار ويمر إلى شارع الكبش ويفنى هناك؛ ويحمل من نهر بطاطيا نهر أسفل من النهر الأول يجيء نحو بغداد فيمر على عبارة يقال لها [عبّارة (^٢)] الكرخ بين باب حرب وباب الحديد، يمر فيدخل بغداد من هناك ويمر في شارع دجيل إلى مربعة الفرس فيحمل منه هناك نهر يمر إلى دكان الأبناء ويفنى هناك، ويمر النهر الكبير من مربعة الفرس إلى قنطرة أبي الجوز فيحمل منه من هناك نهر يمرّ إلى كتّاب اليتامى وإلى مربّعة شبيب ويصب في نهر الشارع، ويمر النهر الكبير من قنطرة أبي الجوز إلى شارع قصر هانئ، ثم إلى بستان أليس. ويصب في النهر الذي يمر في شارع القحاطبة، ويحمل من نهر بطاطيا نهر أوله أسفل من قناة الكرخ، يجيء نحو بغداد ويمر على عبارة قنطرة باب حرب، ويدخل من هناك في وسط شارع باب حرب، ثم يجيء إلى مربّعة شبيب فيصب فيه النهر الذي ذكرناه، ثم يمر إلى باب الشام فيصب في نهر باب الشام. قال: وهذه الأنهار كلها مكشوفة إلا التي في الحربية فإنها قنوات تحت الأرض، وأوائلها مكشوف. قال: وفي الجانب الشرقي نهر موسى، يأخذ من نهر بين إلى أن يصل إلى قصر المعتضد بالله المعروف بالثريا فيدخل القصر ويدور فيه ويخرج منه ويصير إلى موضع يقال له مقسم الماء. فينقسم هناك ثلاثة أنهار، يمر الأول منها إلى باب سوق الدواب ثم إلى دار البانوقة ويفنى هناك، ويدخل بعضه باب سوق الدواب ويمر إلى العلّافين فيصب في نهر كان المعتضد حفره، ويمر شيء منه إلى باب سوق الغنم ثم إلى خندق العبّاس بباب المخرّم ويبزّ في دجلة ويمر نهر موسى أيضا إلى قنطرة الأنصار، فيحمل منه هناك ثلاثة أنهار يصب أحدها في حوض الأنصار، والثاني في حوض هيلانة،
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
[ ١ / ١٢٧ ]
والثالث في حوض داود. ويمر نهر موسى أيضا إلى قصر المعتصم بالله فيحمل منه هناك نهر يمر إلى سوق العطش في وسط شارع كرم المعرّش. ويصب في دار على بن محمّد بن الفرات الوزير. ويفنى هناك. ويمر نهر موسى أيضا ملاصقا لقصر المعتصم إلى أن يخرج إلى شارع عمرو الرومي. ثم يدخل بستان الزاهر فيسقيه ويصب في دجلة أسفل البستان. ثم يمر النهر الثاني من المقسم إلى باب بيبرز (^١) فيدخل البلد من هناك ويسمّى نهر معلّى، ويمر بين الدور إلى باب سوق الثلاثاء ثم يدخل قصر الخلافة المسمى بالفردوس، فيدور فيه ويصب في دجلة، ويمر النهر الثالث من المقسم إلى باب قطيعة موشجير. ثم يدخل إلى القصر الحسني فيدور فيه ثم يصب في دجلة.
قال: ويحمل من نهر الخالص نهر يقال له نهر الفضل إلى أن ينتهي إلى باب الشمّاسيّة، فيؤخذ منه نهر يقال له نهر المهديّ، ويدخل المدينة في الشارع المعروف بشارع المهديّ. ثم يجيء إلى قنطرة البردان ويدخل دار الروميين ويخرج إلى سويقة نصر بن مالك، ثم يدخل الرصافة ويمر في المسجد الجامع إلى بستان حفص، ويصب في بركة جوف قصر الرصافة، ويحمل من هذا النهر نهر أوله في سويقة نصر، ثم يمر في وسط شارع باب خراسان إلى أن يصب في نهر الفضل بباب خراسان، فهذه أنهار الجانب الشرقي (^٢).