أخبرنا محمّد بن على بن مخلد وأحمد بن على بن الحسين التوزي قالا: أنبأنا محمّد بن جعفر التّميميّ النّحويّ قال نبأنا الحسن بن محمّد السكوني قال نبأنا محمّد بن خلف وكيع قال: طاقات العكي، هو مقاتل بن حكيم أصله من الشام.
وطاقات الغطريف بن عطاء، وهو أخو الخيزران خال الهادي والرشيد ولّي اليمن ويقال إنه من بني الحارث بن كعب، وإن الخيزران كانت لسلمة بن سعيد اشتراها من قوم قدموا من جرش مولّدة، طاقات أبي سويد، اسمه الجارود مما يلي مقابر باب الشام. ربض العلاء بن موسى، عند درب أبي حيّة. ربض أبي نعيم موسى بن صبيح من أهل مرو عند يقال شيرويه (^٢) ويقال: إن أبا نعيم خال الفضل بن الرّبيع.
قال الشيخ أبو بكر: يقال شيرويه: هو اسم موضع في هذا الربض. وربض أبي عون عبد الملك بن يزيد، الدرب النافذ إلى درب طاهر. وربض أبي أيّوب الخوزي، وربض الترجمان يتّصل بربض حرب: الترجمان بن بلخ.
مربّعة شبيب بن روح المروروذي: كذا ذكر لي ابن مخلد وابن التوزي وإنما هو شبيب بن أوج. قال ذلك: أحمد بن أبي طاهر وإبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ ومحمّد بن عمر الجعابي. مربّعة أبي العبّاس: وهو الفضل بن سليمان الطوسي وهو من أهل أبيورد.
قال محمّد بن خلف وقال أحمد بن أبي طاهر حدّثني أبو جعفر محمّد بن موسى ابن الفرات الكاتب: أن القرية التي كانت في مربّعة أبي العبّاس كانت قرية جده
_________________
(١) انظر الخبر في: المنتظم ٨/ ١٤٨.
(٢) هكذا في النسختين.
[ ١ / ١٠٢ ]
من قبل أمه وأنه من دهاقين يقال لهم بنو زراري (^١). وكانت القرية التي تسمى الوردانية وقرية أخرى قائمة إلى اليوم مما يلي مربّعة أبي قرة. قال محمّد بن خلف:
ومربّعة أبي قرّة هو عبيد بن هلال الغساني من أصحاب الدولة. وزعم أحمد بن الحارث عن إبراهيم بن عيسى قال: كان في الموضع الذي هو اليوم معروف بدار سعيد الخطيب قرية يقال لها شرقانية ولها نخل قائم [إلى (^٢)] اليوم مما يلي قنطرة أبي الجوز، وأبو الجوز (^٣) من دهاقين بغداد من أهل القرية.
قال محمّد بن خلف: وربض سليمان بن مجالد. وربض إبراهيم بن حميد، وربض حمزة بن مالك الخزاعيّ. وربض رواد بن سنان أحد القواد. وربض حميد بن قحطبة ابن شبيب بن خالد بن معدان بن شمس الطائي. وقرية معدان بعمان على ساحل البحر يقال لها بوس (^٤). وربض نصر بن عبد الله: وهو شارع دجيل يعرف بالنصرية.
وربض عبد الملك بن حميد، كاتب المنصور قبل أبي أيّوب. وربض عمرو بن المهلب.
وربض حميد بن أبي الحارث أحد القواد، وربض إبراهيم بن عثمان بن نهيك عند مقابر قريش. وربض زهير بن المسيّب، وربض الفرس ومربعتهم أقطعهم المنصور.
ثم قال محمّد بن خلف وقال الفراشي- أحمد بن الهيثم- أقطاع المسيّب بن زهير في شارع باب الكوفة ما بين حد دار الكندي إلى حد سويقة عبد الوهّاب إلى داخل المقابر. وأقطاع القحاطبة من شارع باب الكوفة إلى باب الشام (^٥).
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: وأما شارع القحاطبة، فمنسوب إلى الحسن بن قحطبة، وهنالك منزله، وكان الحسن من رجالات الدولة ومات سنة إحدى وثمانين ومائة.
أخبرنا ابن مخلد وابن التوزي. قالا: أنبأنا محمّد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمّد بن خلف: وأقطع المأمون طاهر بن الحسين داره، وكانت قبله لعبيد الخادم مولى المنصور قال: والبغيّين أقطاع المنصور لهم وهو من درب سوار إلى آخر
_________________
(١) في مطبوعة باريس: «بنو زداري».
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
(٣) في مطبوعة باريس: «وأبو الجون».
(٤) في مطبوعة باريس: «بوسن» وفي نسخة «بوس».
(٥) النص من كتاب التاريخ لنفطويه النّحويّ، وهو مفقود، اقتبس منه المؤلف ١٢٦ نصا.
[ ١ / ١٠٣ ]
ربض البرجلانيّة وفي البرجلانيّة، منازل حمزة (^١) بن مالك. الخوارزميّة جند من جند المنصور الحربيّة، نسبت إلى حرب بن عبد الله صاحب حرس المنصور. الزّهيرية، إلى زهير بن محمّد قائد من أهل أبيورد. منارة حميد الطوسي الطائي.
قال محمّد بن خلف قال أبو زيد الخطيب وسمعت أبي يقول: شهار شهارسوج (^٢) الهيثم: هو الهيثم بن معاوية القائد. وقال أبو زيد الخطيب: المنار الذي في شارع الأنبار بناه طاهر وقت دخوله. قال محمّد بن خلف: بستان القسّ: قسّ كان ثمّ قبل بناء بغداد. سويقة عبد الوهّاب بن محمّد بن إبراهيم الإمام.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن البراء قال نبأنا على بن أبي مريم قال: مررت بسويقةعبد الوهّاب وقد خربت منازلها وعلى جدار منها مكتوب:
هذي منازل أقوام عهدتهم … في رغد عيش رغيب ماله خطر
صاحب بهم نائبات الدهر فانقلبوا … إلى القبور فلا عين ولا أثر (^٣)
أخبرنا ابن مخلد وابن التوزي. قالا: أنبأنا محمّد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمّد بن خلف: ودور الصحابة (^٤) منهم أبو بكر الهذلي وله مسجد ودرب ومحمّد بن يزيد، وشبّة بن عقال، وحنظلة بن عقال، ولهم درب ينسب إلى الاستخراجي اليوم. ولعبد الله بن عياش دار على شاطئ الصراة. ولعبد الله بن الرّبيع الحارثي دار في دور الصحابة، ولابن أبي سعلى الشّاعر. ولأبي دلامة- زيد بن جون- إقطاع، هكذا في رواية محمّد بن جعفر عن السكوني زيد بالياء.
وقد أخبرنا محمّد بن الحسن الأهوازيّ قال نا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكريّ قال أنبأنا أبو العبّاس بن عمّار قال أنبأنا ابن أبي سعد قال قال أحمد ابن كلثوم: رأيت أبا عثمان المازني والجمّاز عند جدي محمّد بن أبي رجاء فقال لهم: ما اسم أبي دلامة؟ فلم يردوا عليه شيئا. فقال جدي: هو زند إياك أن تصحف فتقول زيد. قال أبو أحمد العسكريّ: أبو دلامة هو زند بن الجون مولى قصاقص
_________________
(١) في مطبوعة باريس: حمرة- بالراء المهملة وتشديد الميم- وفي الهامش أشار إلى أنها بسكون الميم والراء المهملة أيضا. نقلا عن ابن ماكولا.
(٢) على هامش المطبوعة: أصلها بالفارسية هارسوج، ومعناها بالعربية أربع جهات.
(٣) انظر الخبر في: المنتظم ٨/ ٢٠١.
(٤) على هامش الأصل: أنبأنا سيدنا. قال: أنبأنا أبو بكر الخطيب إجازة. قال: المراد صحابة المنصور.
[ ١ / ١٠٤ ]
الأسديّ، صحب السفاح والمنصور ومدحهما، وفي أجداد النبي ﷺ في نسب إسماعيل زند بن بري بن أعراق الثرى.
أخبرني عبد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ قال نبأنا محمّد بن عبد الله بن أيّوب قال أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن عبيد الله بن عمّار الثقفي قال أبو أيّوب- يعني سليمان بن أبي شيخ: كان أبو جعفر المنصور أمر بدور من دور الصحابة أن تهدم أو تقبض وفيها دار لأبي دلامة فقال:
يا بني وارث النبي الذي ح … لّ بكفّيه ماله وعقاره
لكم الأرض كلّها فأعيروا … عبدكم ما احتوى عليه جداره
وكأن قد مضى وخلف فيكم … ما أعرتم وحلّ ما لا يعاره
أخبرنا ابن مخلد وابن التوزي. قالا: أنبأنا محمّد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمّد بن خلف: كان موضع السجن الجديد أقطاعا لعبد الله بن مالك نزلها محمّد بن يحيى بن خالد بن برمك ثم دخلت في بناء أمّ جعفر أيام محمّد الذي سمته القرار. وكانت دار سليمان بن أبي جعفر قطيعة لهاشم بن عمرو الفزاري.
ودار عمرو بن مسعدة للعبّاس بن عبيد الله بن جعفر بن المنصور دار صالح المسكين أقطعه إياها أبو جعفر. وسويقة الهيثم بن شعبة بن ظهير مولى المنصور توفي سنة ست وخمسين ومائة وهو على بطن جارية. دار عمارة بن حمزة أحد الكتّاب البلغاء الجلة.
يقال: هو من ولد أبي أسامة مولى رسول الله ﷺ، ويقال: هو من ولد عكرمة. قصر عبدويه من الأزد من وجوه الدولة تولى بناءه أيام المنصور. دار أبي يزيد الشروي مولى على بن عبد الله بن عبّاس. سكة مهلهل بن صفوان مولى على بن عبد الله. صحراء أبي السري الحكم بن يوسف قائد: وهو مولى لبني ضبّة. الرهينة كانت لقوم أخذوا رهينة أيام المنصور وهي متصلة بربض نوح بن فرقد قائد صحراء قيراط مولى طاهر وابنه عيسى بن قيراط. دار إسحاق كانت جزيرة أقطعها المأمون إسحاق بن إبراهيم.
سويقة: أبي الورد هو عمر بن مطرف المروزيّ كان يلي المظالم للمهديّ ويتصل بها.
قطيعة إسحاق الأزرق الشروي من ثقات المنصور.
حدثت عن أبي عبيد الله المرزبانيّ قال حدّثني عبد الباقي بن قانع: إنما سميت سويقة أبي الورد لأن عيسى بن عبد الرّحمن كان يقال له أبو الورد، وكان مع المنصور فالسويقة به سميت.
[ ١ / ١٠٥ ]
أخبرنا ابن مخلد وابن التوزي قالا: أنبأنا محمّد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمّد بن خلف: بركة زلزل الضارب وكان غلاما لعيسى بن جعفر فحفر هذه البركة للسبيل.
أنشدنا الحسن بن أبي بكر قال أنشدنا أبي قال أنشدنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه لنفسه:
لو ان زهيرا وامرأ القيس أبصرا … ملاحة ما تحويه بركة زلزل
لما وصفا سلمى ولا أمّ سالم … ولا أكثرا ذكر الدّخول فحومل
أخبرنا ابن مخلد وابن التوزي قالا: أنبأنا محمّد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال نبأنا محمّد بن خلف قال قال أحمد بن أبي طاهر حدّثني أحمد بن موسى من دهاقين بادوريا قال: كانت قطيعة الرّبيع مزارع للناس من قرية يقال لها بناوري من رستاق الفروسيج (^١) من بادوريا واسمها إلى الساعة معروف في الديوان. قال محمّد ابن خلف. وقالوا: أقطع المنصور الرّبيع قطيعته الخارجة وقطيعة أخرى بين السورين ظهر درب جميل، وأن التجار وساكني قطيعة الرّبيع غصبوا ولد الرّبيع عليها وكانت قطيعة الرّبيع وسويقة غالب تسمى قبل ذلك ورثالا. ويقال: أن الخارجة أقطعها المهديّ للربيع والمنصور أقطعه الداخلة.
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال:
وأما قطيعة الرّبيعة فمنسوبة إلى الرّبيع مولى المنصور. وأما قطيعة الأنصار فإن المهديّ أقدمهم ليكثر بهم أنصاره ويتيمن (^٢) بهم فأقطعهم هذه القطيعة وكانت منازل البرامكة بالقرب منهم.
قال ابن عرفة: وأما قطيعة الكلاب فأخبرني بعض الشيوخ عن رجل من أهلها عن أبيه. قال: لما أقطع أبو جعفر القطائع بقيت هذه الناحية لم يقطعها أحدا وكانت الكلاب فيها كثيرا فقال بعض أهلها: هذه قطيعة الكلاب فسميت بذلك. وأما سكك المدينة فمنسوبة إلى موالي أبي جعفر وقواده. منها سكة شيخ بن عميرة، وكان يخلف البرامكة على الحرس وكان قائدا. وأما دار خازم: فهو خازم بن خزيمة النّهشلي
_________________
(١) الفروسيج: قال ياقوت: بفتح أوله وثانيه، وسكون الواو، وسكون السين، فالتقى ساكنان، لأنها أعجمية وياء مثناة من تحت مفتوحة، وآخره جيم.
(٢) في مطبوعة باريس: «ويتميز بهم».
[ ١ / ١٠٦ ]
وهو أحد الجبابرة قتل في وقعة سبعين ألفا وأسر بضعة عشر ألفا فضرب أعناقهم وذلك بخراسان. وأما درب الأبرد: فإنه الأبرد بن عبد الله قائد من قواد الرشيد، وكان يتولى همذان. وأما درب سليمان فمنسوب إلى سليمان بن جعفر المنصور.
وسكة الشرط في المدينة كان ينزلها أصحاب شرط المنصور. وسكة سيابة منسوبة إليه، وهو أحد أصحاب المنصور. وأما الزّبيديّة التي بين باب خراسان وبين شارع دار الرقيق؛ فمنسوبة إلى زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور. وكذلك الزبيديّة التي أسفل مدينة السّلام في الجانب الغربي. وأما قصر وضاح: فمنسوب إلى وضاح الشروي مولى المنصور. وأما دور بني نهيك التي تقرب من باب المحول: فهم أهل بيت من أهل سمرة وكانوا كتابا وعمالا متصلين بعبد الله بن طاهر. وأما درب جميل، فهو جميل بن محمّد وكان أحد الكتّاب. وأما مسجد الأنباريّين، فينسب إليهم لكثرة من سكنه منهم، وأقدم من سكنه منهم زياد القندي، وكان يتصرف في أيام الرشيد، وكان الرشيد ولى أبا وكيع- الجرّاح بن مليح- بيت المال فاستخلف زيادا، وكان زياد شيعيا من الغالية فاختان هو وجماعة من الكتاب واقتطعوا من بيت المال وصحّ ذلك عند الرشيد فأمر بقطع يد زياد. فقال: يا أمير المؤمنين لا يجب على قطع اليد إنما أنا مؤتمن وإنما خنت فكفّ عن قطع يده. قال ابن عرفة: وممن نزل مسجد الأنباريّين من كبرائهم أحمد بن إسرائيل ومنزله في درب جميل ودليل بن يعقوب ومنزله في دور بني نهيك. وهنالك دار أبي الصقر إسماعيل بن بلبل، وممن أدركنا من سراة الأنباريّين أبو أحمد القاسم بن سعيد وكان كاتبا أديبا.
أخبرنا ابن مخلد وابن التوزي. قالا: أنبأنا محمّد بن جعفر قال نبأنا السكوني قال قال محمّد بن خلف: طاق الحراني لإبراهيم بن ذكوان ثم السوقالعتيقة إلى باب الشعير.
قال الشيخ أبو بكر: وفي السوق العتيقة، مسجد تغشاه الشيعة وتزوره وتعظمه وتزعم أن أمير المؤمنين على بن أبي طالب صلى في ذلك الموضع ولم أر أحدا من أهل العلم يثبت أن عليّا دخل بغداد ولا روي لنا في ذلك شيء غير ما.
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن على الصيمري قال نبأنا أحمد بن محمّد ابن على الصّيرفيّ قال نبأنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي الحافظ- وذكر بغداد- فقال: يقال أن أمير المؤمنين على بن أبي طالب اجتاز بها إلى النهروان راجعا منه وأنه صلى في مواضع منها فإن صح ذلك فقد دخلها من كان معه من الصحابة.
[ ١ / ١٠٧ ]
قال الشيخ أبو بكر: والمحفوظ أن عليّا سلك طريق المدائن في ذهابه إلى النهروان، وفي رجوعه. والله أعلم.
حدّثني أبو الفضل عيسى بن أحمد بن عثمان الهمداني قال سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: كنت يوما عند أبي بكر بن الجعابي فجاءه قوم من الشيعة فسلموا عليه ودفعوا إليه صرة فيها دراهم. ثم قالوا له: أيها القاضي إنك قد جمعت أسماء محدثي بغداد وذكرت من قدم إليها، وأمير المؤمنين على بن أبي طالب قد وردها فنسألك أن تذكره في كتابك. فقال: نعم: يا غلام، هات الكتاب فجيء به فكتب فيه: وأمير المؤمنين على بن أبي طالب. يقال: إنه قدمها. قال ابن رزقويه فلما انصرف القوم.
قلت له: أيها القاضي هذا الذي ألحقته في الكتاب من ذكره؟ فقال: هؤلاء الذين رأيتهم: أو كما قال.
أخبرنا ابن مخلد وابن التوزي [القاضي (^١)] قالا: أنبأنا محمّد بن جعفر السكوني قال قال محمّد بن خلف: مسجد ابن رغبان (^٢) عبد الرّحمن بن رغبان مولى حبيب ابن مسلمة ونهر طابق إنما هو نهر بابك بن بهرام بن بابك وهو الذي اتخذ العقر الذي عليه قصر عيسى بن على واحتفر هذا النهر ونهر عيسى غربيّه من الفروسيج وشرقيّه من رستاق الكرخ. وفيه دور المعبديين وقنطرة بني زريق ودار البطيخ ودار القطن.
وقطيعة النصارى إلى قنطرة الشوك من نهر طابق شرقيّه وغربيّه من قرية بناوري.
ومسجد الواسطيّين مع ظلة ميشويه، وميشويه- نصراني من الدهاقين- إلى خندق الصينيات إلى الياسرية. وما كان غربيّ الشارع فهو من قرى تعرف- ببراثا- وما كان من شرقيه فهو من رستاق الفروسيج وما كان من درب الحجارة وقنطرة العبّاس شرقيّا وغربيّا فهو من نهر كرخايا [وهو من براثا وإنما سمي كرخايا لأنه كان يسقى في رستاق الفروسيج والكرخ فلما أحدث عيسى الرحا المعروف بأبي جعفر قطع نهر كرخايا] (^٣) وشق لرستاق الكرخ شربا من نهر رفيل. العبّاسية قطيعة للعبّاس بن محمّد. الياسرية لياسر مولى زبيدة. قنطرة بني زريق دهاقين من أهل بادوريا. قنطرة المعبديّ عبد الله بن معبد المعبدي. أرحاء البطريق: وافد لملك الروم واسمه طارات بن الليث بن العيزار بن طريف بن فوق بن مورق، بنى هذا المستغلّ ثم مات فقبضت عنه.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
(٢) في مطبوعة باريس: «مسجد ابن زغبان».
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأضيف من مطبوعة باريس.
[ ١ / ١٠٨ ]
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع- فيما أذن أن نرويه عنه- قال أنبأنا على بن محمّد بن السري الهمداني قال أنبأنا القاضي أبو بكر محمّد بن خلف قال أنبئت: أن يعقوب بن المهديّ سأل الفضل بن الرّبيع عن أرحاء البطريق فقال أخبرني إسحاق بن محمّد بن إسحاق قال له: من هذا البطريق الذي نسبت إليه هذه الأرحاء؟ فقال الفضل: إن أباك ﵁ لما أفضت إليه الخلافة قدم عليه وافد من الروم يهنيه فاستدناه ثم كلمه بترجمان يعبر عنه. فقال الرومي: إني لم أقدم على أمير المؤمنين لمال ولا غرض (^١)، وإنما قدمت شوقا إليه وإلى النظر إلى وجهه لأنا نجد في كتبنا أن الثالث من أهل بيت نبي هذه الأمة يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. فقال المهديّ: قد سرّني ما قلت، ولك عندنا كل ما تحبّ، ثم أمر الرّبيع بإنزاله وإكرامه فأقام مدة، ثم خرج يتنزه فمر بموضع الأرحاء فنظر إليه. فقال للربيع:
اقرضني خمسمائة ألف درهم أبني بها مستغلا يؤدي في السنة خمسمائة ألف درهم.
فقال: أفعل، ثم أخبر المهديّ بما ذكر فقال: أعطه خمسمائة ألف درهم وخمسمائة ألف درهم، وما أغلت فادفعه إليه، فإذا خرج إلى بلاده فابعث إليه في كل سنة. قال:
ففعل: فبنى الأرحاء ثم خرج إلى بلاده فكانوا يبعثون بغلتها إليه حتى مات الرومي، فأمر المهديّ أن يضم إلى مستغله. قال: واسم البطريق طارات بن الليث بن العيزار بن طريف، وكان أبوه ملكا من ملوك الروم في أيام معاوية بن أبي سفيان (^٢).
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: وأما قطيعة خزيمة فهو خزيمة بن خازم أحد قواد الرشيد، وعاش إلى أيام الأمين وعمي في آخر عمره. وأما شاطئ دجلة فمن قصر عيسى إلى الدار التي ينزلها في هذا اليوم على قرن الصّراة إبراهيم بن أحمد فإنما كان أقطاعا لعيسى بن على- يعني ابن عبد الله بن عبّاس- وإليه ينسب نهر عيسى وقصر عيسى، وعيسى بن جعفر وجعفر بن أبي جعفر وإليه ينسب فرضة جعفر وقطيعة جعفر، وأما قصر حميد فأحدث بعد. وأما شاطئ دجلة من قرن الصراة إلى الجسر ومن حد الدار التي كانت لنجاح بن سلمة ثم صارت لأحمد بن إسرائيل ثم هي اليوم بيد خاقان المفلحي إلى باب خراسان فذلك الخلد. ثم ما بعده إلى الجسر، فهو القرار نزله المنصور في آخر أيامه ثم أوطنه الأمين.
_________________
(١) في المنتظم: «ولا عرض».
(٢) انظر في الخبر: المنتظم ٨/ ٢١٦، ٢١٧.
[ ١ / ١٠٩ ]
أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي قال نبأنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا قال حدّثني الحسن بن جهور قال:
مررت مع على بن أبي هشام الكوفيّ بالخلد والقرار فنظر إلى تلك الآثار فوقف متأملا وقال:
بنوا وقالوا لا نموت … وللخراب بنى المبنّى
ما عاقل فيما رأيت … إلى الحياة بمطمئن (^١)
أخبرني الأزهري قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم قال نبأنا ابن عرفة قال: وأما دار إسحاق فمنسوبة إلى إسحاق بن إبراهيم المصعبي، ولم يزل يتولى الشرطة من أيام المأمون إلى أيام المتوكل ومات في سنة خمس وثلاثين ومائتين، وسنّه ثمان وخمسون سنة وثمانية أشهر وأحد عشر يوما. وأما قطيعة أم جعفر فمنسوبة إليها.