وقد انحدر وهو في العشرين من عمره إلى البصرة مارا بالكوفة، وذلك في جمادى الأولى من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وقد روى في «تاريخ بغداد» عن الشيوخ الذين لقيهم بالبصرة وهم: أبو الحسن على بن القاسم بن الحسن الشاهد، وأبو الحسين على ابن حمزة بن أحمد المؤذن، وأبو الحسن على بن أحمد بن إبراهيم البزار، وأبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وعلى بن أحمد بن محمد بكران الفسوي، وأبو محمد الحسن بن على بن أحمد بن بشار السابوري. ومن المحتمل أنه أخذ عنهم جميعا في رحلته الأولى إلى البصرة، لأن المصادر لا تشير إلى دخوله البصرة ثانية، ولم تطل إقامته بالبصرة، فقد عاد إلى بغداد في نفس السنة حيث بدأ اسمه بالظهور وعلمه بالاشتهار وحتى سمع منه أحد كبار شيوخه، وهو أبو القاسم الأزهرى.