وكانت وجهته في الرحلة الثانية إلى المشرق: مدينة أصبهان، وقد سجل وجوده فيها في ذى القعدة من سنة ٤٢١ هـ، وكذلك في ربيع الأول من سنة ٤٢٢ هـ. وكان الخطيب يحمل معه وصية (^١) من شيخه أبى بكر البرقاني إلى أبي نعيم محدّث أصبهان.
وقد استفاد الخطيب من أبى نعيم كثيرا، فروى عنه في «تاريخ بغداد» ٥٨٩ رواية بأسانيد مختلفة، وتحمل عنه مصنفا لعبد الله بن محمد أبى الشيخ الأنصارىّ، وآخر لمحمد بن إسحاق السراج، وثالثا لأبى القاسم سليمان الطبرانيّ.
وقد روى الخطيب في «تاريخ بغداد» عن عدد من الشيوخ الذين لقيهم فيها وهم:
أبو الفتح على بن محمد بن عبد الصمد الدليل، وأبو الحسين على بن محمد بن جعفر العطار، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح العطار، وأبو سعيد الحسين بن محمد بن
_________________
(١) انظر هذه الرسالة في سير أعلام النبلاء ١١/ ٤١٦.
[ ١ / ١٠ ]
عبد الله بن حسنويه الكاتب، وأبو الحسن على بن يحيى بن جعفر الإمام، وأبو الحسين أحمد بن الحسين الأصبهانى، وأبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر اليزدي، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن شاذة الأصبهانى، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب، وأبو القاسم عمر بن عبد الله بن عمر التميمي المؤدب، وأبو على أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني، وأبو العباس أحمد بن محمد بن أبى عمر بن قيصر الضبي، وغيرهم.
ولا يعرف متى زار الخطيب الدينور، وهل زارها في إحدى رحلتيه إلى المشرق أم رحل إليها خاصة، فقد روى في «تاريخ بغداد» عن اثنين من الشيوخ لقيهما فيها وهما: أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب، وأبو نصر أحمد بن الحسين القاضي.